![]() |
|
مسيـــحيون فى سـلاسل
نص التحقيقات الأمنية مع مسيحيون من أصل إسلامى
فى إحدى الدول العربية
TITLE OF THE BOOK
English title : CHRISTIANS IN CHAINS
German title : CHRISTEN IN KETTEN
جميع الحقوق محفوظة
LIGHT OF LIFE
VILLACH ( AUSTRIA )
محتويات الكتاب
۱. تقديم
٢. التحقيقات مع جميلة
أ. التحقيق الأول
ب. التحقيق الثانى
٣. التحقيق مع " لمياء "
أ. التحقيق الأول
ب. التحقيق الثانى
ج. التحقيق الثالث
د . التحقيق الرابع
٤. التحقيقات مع صفية و زوجها " حافظ "
أ. التحقيق الأول
ب. التحقيق الثانى
ج. التحقيق الثالث
د . التحقيق الرابع
٥. التحقيقــات مع الشهــود
أ. التحقيق مع السيدة " حلميـة "
ب. التحقيق مع السيد " عبيد "
ج . التحقيق مع " مهــا "
د. التحقيق مع " عفــان "
تقــديم
يحتوى هذا الكتاب على نص التحقيقات التى أجرتها الشرطة السرية فى أحدى الدول العريبة مع بعض المسلمون الذين اعتنقوا المسيحية . و لم ندخل أى تغيير على نصوص التحقيقات المنشورة هنا ، إلا فى استخدام اسماء مستعارة " للمسجونين " حرصاً على سلامتهم . كما لم نذكر ما يمكن أن يفهم منه اسم الدولة العربية حرصاً على سمعتها .
و
من الغريب أن التحقيق جرى معهم و تم سجنهم مدة نحو سنة ،
مع أن إيمانهم بالمسيح و انتظامهم فى الكنيسة كان قبل ذلك بعشر سنوات – و كل ما
بنيت عليه الإتهامات الموجهة
إليهم
هى تقارير الشرطة السرية . و لم تكن شهادات شهود متفقة ، و لا مواجهة مع الشهود ، و
لا أدلة تدين " المتهمين " و رُفض
طلب المحامى الذى حضر التحقيق معهم بعــنُّت .
و قد امتنع " المسيحيون فى سلاسل " عن تقديم شهود نفى ، محافظة على سلامة الشهود – رغم وجود شهود نفى .
و الذى يقرأ التحقيقات الوجودة فى هذا الكتاب – و التى قدمت لمحاكم أمن تلك الدولة ( و ليس لمحاكمهـا العادية ) يلمس النقاط التالية :
۱. الذين قبلوا الإيمان بالمسيح الرب الفادى المخلص الوحيد ، قبلوه بعمل الروح القدس فيهم ، فتغيرت حياتهم و كان اختبارهم المسيحى حقيقياً عميقاً ، جعل ولاءهم للمسيح كاملاً ثابتاً ، فدفعوا تكلفة اتباع المسيح ، أن يكونوا فى سلاسل من أجله . كان يمكنهم التحلل عن عهدهم مع المسيح بالشفاه فقط فيُطلقون أحراراً ، لكنهم بقوا أمناء إلى أن أُطلق سراحهم بعد نحو سنة من سجنهم ، و فى محنتهم و ضيقتهم ، و هم يواجهون السجن ظلماً ستجد تحقيق وعد الله : " لا تخف لأنى فديتك .. لا تخف فإنى معك " ( أشعياء ٤٣ : ۱ ، ٥ ) و هذا ما تحقق معهم فعلاً فكان الله يؤازرهم و يعينهم فى إجاباتهم على المحققين ، فقدموا شهادة حية لإيمانهم و ثباتهم فى المسيح – و إنهم بحق أبطال إيمان - أحبوا المسيح الذى أحبهم أولاً .
٢. هناك " صحوة " قوية نحوالمسيح في كل الدول الإسلامية تمضى بغير اعلان ، و يستمر أتباع المسيح فى بعض الدول الإسلامية يحملون بطاقات هويتهم التى تقول أنهم مسلمون ، لأن دولهم لا تقبل بغير هذا . لكنهم وجدوا فى المسيح وحده شبع قلوبهم فهو خبز الحياة .
٣. يلمس المحققون و رجال الشرطة السرية لفرق البالغ بين المتطرفين المسلمين ، و " المتطرفيين " الذين قبلوا المسيح مخلصاً . فعندما تحدث صحوة إسلامية تجد الشرطة نفسها فى متاعب ، لأن " أصحاب الصحوة " يريدون السيطرة على الحكم بالعنف و القتل . بينما فى حالة حدوث صحوة مسيحية تستريح الشرطة ، لأن " السارق لا يسرق فيما بعد ، بل يتعب عاملاً الصالح بيديه ، ليكون له أن يعطى المحتاج " ( أفسس ٤ : ٢۸).
و يترك هذا الفرق البالغ أثره على المحققين ورجال الشرطة ، فيسألون " المتهمين " من أجل المسيح فيعرفون سبب الرجاء الذى فيهم .
٤. لا تسمح الدول الإسلامية بنشر أى دفاعيات عن المسيحية و يعتبرونها خطراً على الإسلام ، بينما ينفقون على كل من يهاجم المسيحية فى كل وسائل الإعلام . بل أنهم يعتبرون بعض كتيبات ( لا تزيد عدد صفحات البعض منها عن خمسين صفحة ) من مؤلفات القس اسكندر جديد ، خطراً يهدد الإسلام !
و القس جديد كان مسلماً ضابطاً فى الجيش السورى ، آمن بالمسيح المخلص الرب الفادى فصار قسيساً ، و كتب يدافع عن ايمانه المسيحى .
نقدم هذا الكتاب لنعلن أن فى قلب الإنسان عطشاً لمحبة الله ، و أن المسيح وحده ، الله الذى ظهر فى الجسد ، فتفرد بالتجسد ، و الذى مات على الصليب فتفرد بالكفارة ، ثم قام فتفرد بالقيامة – المسيح وحده هو الذى يقدم الحب الإلهى للنفس البشرية الجائعة لهذا الحب .
و
تتفرد المسيحية بإعلانها أن الله محبة – و أن الإنسان يمكن أن يجد علاقة شخصية مع
الله بالروح و الحق ، اذ ينعم الله عليه بالتبنى ، و يثق أن هذه العلاقة أكيدة ،
لأن الله ضامنها ، فيهتف مع الرسول الإنجيلى " من سيفصلنا عن محبة المسيح ؟ فى هذه
جميعها " يعظم إنتصارنا بالذى أحبنا "
( رومية ۸ : ٣٥-
٣۹
) .
النـاشــرون
التحقيقـــات مـع " جميلــة "
التحقيق الأول – ۹ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الثانى – ۱٤ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الأول مع " جميلة "
۹ ك ٢ ( ينـاير )
ورد إلينـا محضـر مؤرخ ۸ - ۱ السـاعة ٢ مساء بمعرفة الضابط ... بالشرطة السرية أثبت فيه أنه نفّذ أوامر بضبط و إحضار " جميلة " . فانتقل و معه القوة إلى مسكنها ، فتبين عدم وجودها ، فتوجه إلى مقر عملها حيث ضبطـــها .
تبين لنا حضور المتهمة مقبوضاً عليها خارج غرفة التحقيق ، فدعوناها . و بمناظرتنا لها ألقيناها فتاة فى العقد الثالث من عمرها ، لم نلاحظ عليها أية إصابات ظاهرة ، و قررت أنه ليس بعموم جسدها أية إصابات . سألناها عن التهمة المنسوبة إليها و هى استغلال الدين فى الترويج و التحبيذ لأفكار متطرفة بقصد إثـارة الفتنة و تحقيـر و ازرداء أحد الديـان السماوية ، و الإضرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فأنكرتها بعد أن أحطناها علماً بعقوبتها ، و بأن نيابة الشرطة السرية العليا التى تباشر التحقيق معهـا . سألناها اذا كان عندها محامٍ أو شهود نفى تبغى الاستشهاد بهم . فأجابت سلباً . و بدأنا فى استجوابها كالآتى:
س : مــا قولـك فيمـا هـو منسوب إليكِ ؟
ج : لم يحــدث هــذا إطلاقـأً .
س : مـا هى ديـانتك ؟
ج : مسلمــة .
س : ألم تعتنقـى المسيحية ؟
ج : أنـا أؤمن بالكتـاب المقـدس .
س : و كيـف كــان هــذا الإيمـان ؟
ج : لعـدم تصديقى فكـرة تحريف الكتاب المقدس ، لعدم ثبوت ذلك ، ولعدم وجود أدلة على التحريف ، سواء تاريخية او من مراجع تفيد ذلك. و أنا أؤمن بصدق الكتـاب المقــدس .
س : منذ متى بدأ هذا الإيمـان ؟
ج : منذ تسـع سنوات ، لمـا كنت طالبة جـامعية .
س : ما الذى دفعك للإيمان بالكتاب المقدس ؟
ج : بعد حدوث فترة زمنية من القراءة و الإطلاع على كتب مختلفة ، بدأت أدرس الكتاب المقدس الذى يتحدث عن شخص المسيح ، فحدث بداخلى انجذاب لشحصه. و كلما تعمّقت فى القراءة زاد تعُّمـق المسيح فى داخلى و بالتالى زاد تعُّمـقى فى حـب كلمته . و من هنـا كان إيمانى بالمسيح .
س : مـا هى الكتب التى إطلعتِ عليها و أدت بك إلى الإعتقاد بالمسيح عليـه السـلام ؟
ج : كتـاب الأستـاذ مجـدى مـرجـان و هو مؤلف كـان مسيحيـاً ، و اعتنق الإسـلام و كتـب كتباً عن المسيح . فى بداية هذا الكتاب تحدث عن فلسفة المسيحية ، و شرح فكـرة التثليث فقــال :
إن الله موجود بذاته ، ناطق بكلمته ، حى بروحه ، و هؤلاء الثلاثة هم واحد . كما أن الله خلق الإنسان على صورته ، فالإنسان موجود حي بروحه، موجود بذاته ناطق بكلمته ، و تعتبر الكلمة وليدة الذات. ولذلك يُسمّى الكلمة " أبناً " و الذات " أباً " و الروح هو الروح القدس. من هذا يتضح أن البنوة اعتبارياً و ليست تناسلية. و كانت هذه الأفكار جديدة عليّ، فوضحت فكرة التثليث : الله الواحد فى ثلاثة اقانيم ، و هناك كتب إسلامية قرأتها أثناء هذه الفترة ، مثل كتاب الإسراء و المعراج ، و كتاب زوجات النبى، و كتاب محاضرات فى النصرانية. و كانت قراءاتى المتعددة هذه قد ولَّدت فيَّ رغبة فى البحث عن خط واحد يربط الأديان الثلاثة و لقد اكتشفت بعض الإختلافات ، مما جعلنى أبحث بجدية أكبر، و لو أن هذا قد أجهدنى كثيراً و حيرنى . لكن لما كانت الحياة الأبدية و الآخرة مهمة جداً بالنسبة لى، فقد أثارت هذه النقط تفكيرى.
بدات ادرس تشريعات موجودة فى الأديان الثلاثة . فمثلاً وجدت الطلاق فى شريعة موسى مسموحاً به ، أما المسيح فقد نهى عنه. فجاء الإسلام و أمر بأن الطلاق مباح ، و إن كان أبغض الحلال عند الله . وأحب أن أثير هنا نقطة :أنني لا أقصد بذلك فائدة الطلاق أو ضرره ، لكننى أبحث عن شئ واحد يربط الأديان الثلاثة ببعضها . كذلك الحال بالنسبة للزواج ، لم يَسِرْ على وتيرة واحدة. فى عهد موسى كان الزواج بكثيرات ، فجاء المسيح و أمر بزوجة واحدة لأن الله خلق البشر من البدء هكذا ، رجلاً واحداً و
امرأة واحدة . فجاء الإسلام و أباح التزوُّج بأربع زوجات . و هنا أيضاً أُحب أن أنبه على نقطة عدم إدانة تعدّد الزوجات أو وحدة الزوجة ، فأنا أبحث عن الخط الواحد فى التشريعات الثلاثة ، مما يثير التفكير مع وضع التشريع الإسلامى بعد ما ذكره المسيــح .
و بعد مزيد من الإطلاع على الكتاب المقدس وجدتُه يستوفى كل التشريعات الخاصة مثل الميراث ، و شريعة التطهير و العشور ( أى الزكــاة ) .
و
ينقسم الكتاب المقدس إلى قسمين : العهد الجديد و القديم
.
فالجديد
هو ما أتى
المسيح
به ، و ليس هناك ما يدعو المسيح أن يأتى بأحكام جديدة إلاّ
لِيعترض
على أشياء يريد تغييرها ليرتقى بفكر البشر ، فمثلاً من تشريع العين بالعين ، و السن
بالسن . قال " من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل
له الآخر أيضاً " . فى هذا إرتقاء و سمو بالنفس البشرية . أما الأحكام التى لم
يتعرض المسيح لهـا، فشريعة التوراة فيها
لا زالت قائمة لم يتغير منها شئ . و على هذا فتشريع الكتاب المقدس كامل و متكامل .
و طالما أننى توصلت إلى هذه الحقيقة ، و هى أن الكتاب المقدس بقسميه متكامل ، يسير
فى خط واحد عقائدياً و تشريعياً و تاريخياً ،
فهو اذاً
غير مُحَّرف ، و لابد أن يكون من عند الله . و لكنى وجدت نفسى فى موقف حرج ، لأن
القرآن يتعارض مع التوراة الإنجيل . اذاً لابد أن أحدهما صادق.
و
لما كان بحثى قد أوصلنى إلى أن الكتاب المقدس لم يتحَّـرف ، فقد صدقت العهدين
القديم و الجديد تماماً ، لتكاملهما ،
و
لعـدم تحـريفهما . إذاً فهمـا من عنـد الله .
س : ألا يُفهم مما تقولينه الآن أنك أعتنقت المسيحية و تركت الإسلام ؟
ج : نعم يُفهم ذلك ، لأن المسيح دخل قلبى . و أنا الآن أعتنق المسيحية .
س : و منذ متى تعتنقين المسيحية و خرجتِ عن الإسـلام ؟
ج : منــذ تســع سنــوات .
س : مـا هى الفترة الزمنية التى استغرقتهـا فى البحث حتى وصلت لإعتناق المسيحية ؟
ج : مـا يقـرب من تسعــة أشهــر .
س : ألم تناقشى أحداً بما يدور فى ذهنك من أفكار ؟
ج
: نعم تناقشت مع كثيرين من الشيوخ المهمين الذين طلب والدى منهم و منى أن نلتقى
معاً منهم الشيخ ...... و وزير الشئون الإسلامية فى ذلك الوقت ، الذى قلت له : أنه
لما كان
هناك
خلاف بين القرآن و الكتاب المقدس ، فلابد من أن أحدهما من عند الله ، و الآخر ليس
كذلك ، فلم يناقضنى فى هذا المنطق ، الأمر الذى أكد لى وجهة نظرى . فلمـا قلت له :
إن الكتاب المقدس من عند الله . قال لى : فيكون الثانى ليس من عنده . و جلست جلسة
أخرى مع الدكتور ..... الأستاذ بالجامعة ، و الذى سألنى إن كنت أعرف ما جاء
بالأنجيل بقراءتى الشخصية ، أو إن كان مـا أعرفه مجرد أفكار سمعتها من آخرين ،
فاكدت له دراستى الجادة للكتاب المقدس . فسألنى إن كان إيمانى بالكتاب المقدس جاء
مقابل أموال تسلمتها ، و حاول إعطائى مبلغاً من المـال ، رفضته . و انتهت المناقشة
على هذا . و لم يقل لى شيئاً سوى هاتين النقطتين . مع هذين تناقشت من غير أهلى .
أما من أهلى فقد تناقشت مع والدى الذى قال لى : إن فكرة تجسد المسيح فى صورة بشر
فكرة غير منطقية ، و مرفوضة من العقل الإنسانى . اما إخواتى البنات فقد كنَّ
معتنقات المسيحية .
و كنت قبل إعتناقى لها أقف ضدهم بسبب إيمانهم بالمسيحية .
س : و كيف تمت عملية دخوِلك فى الديانة المسيحية ؟
ج : أعتبر أننى آمنت بالمسيح ، و بهذا دخلت المسيحية .
س : ألم تتوجهى إلى أحد من رجال الدين المسيحى ليُجرى ما يُعلن عن إنضمامك للمسيحيــة ؟
ج : مسألة المعمودية وصية من المسيح ، أمر بها الإنجيل و لكنها ليست شرطاً لممارسة العبادة المسيحية .
س : ألا يعتبر عدم معموديتك إخلالاً بأسس و مبادئ الديانة المسيحية ؟
ج : من وجهة نظرى لا ، لأن الإيمان ليس بالمعمودية ، فلقد بقيت سنتين مؤمنة بغير أن أتعمَّد ، إلى أن تعمدت بطريقة التغطيس .
س : و متى حــدث ذلــك ؟
ج : منــذ سبــع سنــوات .
س : و كيف تعرفت على القسيـس الذى عمَّــدك ؟
ج : هـذا القسيس معروف على مستوى الكنائس كلهــا .
س : مــا عــدد أخــواتك ؟
ج : ثــلاث بنــات .
س : هـل تم تعميـد أخواتك بواسطة نفـس القسيـس ؟
ج : نـعم .
س : مـا هى أسمـاء أخواتك و تواريخ إنضمامهن للمسيحية ؟
ج : ( ذكـــرت الأسمــاء و التـواريخ )
س : مـا سبـب اعتناقكـن جميعـاً للمسيحيـة ؟
ج : أعتقـد أنه نفس السبب الذى آمنت أنا به بالمسيحية . الإيمان بصحة الكتـاب المقـدس . و كـانت البادئة بهـذا اختى " صفيـة " . مع أنهـا كانت فى صِغرها كانت تكره المسيحيين و تهـاجم المسيحية .
س : ألم يدعك أحد للإنضمام للديانة المسيحية ؟
ج : لا .
س : مـا الذى توصلت إليـه بشـأن القـرآن ؟
ج : أنـا مجرد عبدة لا أستطيع أن أحكم على القرآن .
س : ألا يفهم مما قررته بالتحقيقات أن الكتاب المقدس من عند الله سبحانه و تعالى ، و أن القرآن ليس من عنـد الله ؟
ج : كل ما أذكره كان حوار دار داخلى و حدث فى قلبى و ما توصلت إليه تم داخلى بالفعل و أنا لا أحكم على أى دين من الأديــان .
س : هـل تعتقـدين أن القـرآن ليـس من عند الله ؟
ج : الإعتقـاد هو مـا بداخل الإنسان . و أنا أحتفظ بما فى داخل نفسى لنفسى .
س : ما قولك فيما قرره " ثابت" و " فخرى " و " حليمة " من أنك قلت أن القرآن ليس من عنـد الله؟
ج : هذا لم يحدث ، و إن حصل كلام بينى و بين الأستاذ " ثابت " ، فقد قلت له : إنى اؤمن بالكتاب المقدس . فسألنى إن كان معنى هذا اننى لا أؤمن بالقرآن . فقلت له طالما قلت أنت هذا ، و طالما تعتقد أن الذى يؤمن بالكتاب المقدس ليس مسلماً فتكون أنت الذى أصدرت الحكم .
ملحـوظة :
۱. اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة و سوف نوالى استكمال استجوابها فى مـوعد لاحـق .
٢. تحبس المتهمة " جميلة " إحتياطياً على ذمة التحقيق .
٣. تُعرض الأوراق فى المـوعد المحدد للتحقيق .
التحقيق الثانى مـع " جميــلة "
۱٤ ك ٢ ( ينـاير )
تبينَّ حضـور المتهمـة " جميلة " خارج غرفة التحيقيق ، فدعوناها داخلهـا و شــرعنا فى ســؤالهـا .
ملحـوظة :
حضـر الأستاذ .... المحـامى عن المتهمة ، و بسؤالها وافقت على حضوره معها .
س : ما رأيك فيما قررته " ثريا " و " ناهد " بتحقيقات النيابة فى أنك شككت فى الديانة الإسلامية و وصفت الرسـول بأنه مزواج ؟
ج : لم يحـدث بينى و بين أى منهن حديث عن الدين على الإطـلاق .
س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " من أنك قررت أن بالقرآن مغالطات تاريحية ، إذ ورد به حديث عن الحضـارة السامرية بصدد قصة سيدنا موسى ، فى حين أن السامريين جـاءوا بعده ، و قل كيف يسمح اليهود بدخول سامرى إليهم ، و هم لا يعاملون السامريين ؟
ج : لم أتحدث مع الزميلة " نـاهـد " . و موضوع السامرى كان حـواراً مع الأستـاذ .... لم يستغـرق سوى ثلاث دقائق .
س : مــا هو تفصيل هـذا الحوار ؟
ج : السنة الماضية قبل شهر رمضان سألنى إن كنت سأصوم ، فقلت إن عندى نقصاً فى الهيموجلوبين ، و سكتَ قليلاً و عاد يكرر السؤل . فخرجت من الغرفة و لما رجعت سألتنى " نـاهـد " لمـاذا لا أصوم ؟ فقلت إن الإنسان يؤدى الصوم لله ، ليس كأجرة ، لأن الله أغنى من أن يأخذ أجرة من البشر . فقالت إن كلام الأستاذ ... لازم و واجب و صحيح . ثم سألنى : هل أنت غير مقتنعة بالصوم ؟ فقلت : إننى أحب أن أمارس فرائضى من خلال إقتناعى . فقالت : هل أنت غير مقتنعة بأن الصوم موجود فى القرآن ؟ قلـت لهـا: إننى مقتنعة طبعاً بفريضة الصوم ، لكن ليست كواجب ، أو مقابل اجر من الله . و كانوا يعرفون أننى أبحث كثيراً . فسألونى ، فقلت إننى أحب الإطلاع ، و أننى أجد إختلافات تثار أثناء البحث مما دعانى للبحث فى القول : " يا مريم ، يا أخت هارون " و لم تكن مريم العذراء أخت هارون . و هناك حقبة زمنية بين مريم و هارون . فببحثى فى تفسير " المنتخب " للقرآن فعرفت أن المقصود هو الأخوية فى الصلاح و التقوى . و من خلال بحثى ايضاً تبين أن هارون صنع من سبائك الذهب عجلاً ليسجد له قومه أثناء وجود موسى على الجبل. إلا أن هذا الأمر منسوب فى القرآن للسامرى . و الكتاب المقدس يخبرنا أن السامرة كمدينة لم تكن موجودة وقت موسى ، و بالتالى لم يوجد سامرى . و واضح أنه لا يفعل اليهود شيئاً إلا إذا إقترحه واحد منهم يثقون فيه ، لأنهم زاغوا عن عبادة الله الحق بسجودهم لإله من صنع أيديهم . و إذا فرضنا أن هناك سامرياً فى هذا الوقت ، فمن العروف أن اليهود لا يعاملون السامريين و لا أحداً من خارج جنسهم فكيف يتجاسر سامرى لمحاولة إضلال اليهود ؟ فقالت لى " نـاهـد " : إن لى كلاماً معك فى هذا الموضوع و انتهى الأمر على ذلك. و فى اليوم التالى لم تكن هناك مناقشات دينية بيننا بالمرة .
س : ما هو قولك فيما قررته " نـاهـد " بالتحقيقات من أنك قررت إعتناقك المسيحية لأنها الدين الحق، و أن المسلمون " غلابى " و أنك على استعداد للتضحية بكل شئ فى سبيل دينـك ؟
ج : لم يحـدث شئ من هذا .
س : قررت " نـاهـد " أيضاً أن حديثك معها عن السامرى كان رداً منك على قولها أنها قرأت كتاباً يمجد نبى الإسلام ، فقلت لها إن بالقرآن أخطاء تاريخية و أنه كتاب غير سماوى ، و أنه يتعين على المسلمون أن ينتبهوا إلى ذلك ، للدخول فى المسيحية ، لأنها دين الحق . ثم استرسلت فى الحديث عن قصة السامرى . فمـا قـولـك ؟
ج : لم يحـدث . كل مـا حـدث ذكـرته .
س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " و " حليمـة " و " ثريـا " فى أنك تتحدينهن أن يجئن بأية من القرآن تدل على أنه قد إبعث نور يوم ميلاد الرســول ؟
ج : لم يحـدث هــذا .
س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " بالتحقيقات من أنك قلت إن الإسـلام ليس رسـالة سماوية ، و إن به مغالطات تاريخية ، و إن الرسـول تزوج ثلاث عشرة مرة و إنه كان مزواجاً ، و إنه يتعين فى الرسـل الرهبـانية ؟
ج : لم يحـدث .
س : قررت المذكورة فى التحقيقات أنك بعد قيام زملائك بصدك عن تلك الأحاديث ، بدأت فى التحفظ فى حديثك معهـن . فمـا قـولك ؟
ج : لم يكن هنـاك أسـاساً حديث معهـن ليصـدونى .
س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " بالتحقيقات من أن هدفك من الحديث معهن بشأن الإسلام هو التشكيك فيه ؟
ج
: لم أتحدث مع أحد فى ذلك و الحديث الذى جرى مع الأستاذ
" سليمـان " مصادفةً لم يكن مقصوداً على الإطلاق من جانبى ، بل كانت رداً على أسئلة
وجهها لى و كررها أكثـر من مرة .
س : ما رأيك فيما ذكرته المذكورة بالتحقيقات من أنك تروجين لمعتقداتك علانية لأمام زميلاتك فى العمل؟
ج : لم يحدث إطلاقاً و أنا بريئة من هذا ، و لم أكن أتكلم هذا الكلام مع أحد و ما حدث ذكرته .
س : ما قولك فيما ذكره الأستـاذ " مـاهـر " فى تحقيقات النيابة من أنك هاجمت الإسلام و نبيه ، و أنه نصح زميلاتك بالهدوء و عدم التجاوب معك فى الحديث ، كما أبلغ مكتب الأمن بذلك ؟
ج : لا أعـرف شيئـاً عن هذا الموضوع .
س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " مـاهـر " فى تحقيقات النيابة من أنه رآك تجلسين فى محل عملك بجوار موظفة مسيحية تقرآن معاً بعض الكتب المسيحية ، كما لاحظ بعض المسلمين يقرأون بعض القرآن ، مما دفعه أن يطلب من الجميع أن يقرأون الكتب الدينية فى منازلهم ؟
ج
: جلست بجوار الموظفة المسيحية لعدم وجود مكتب أو مكان لى .
و لو كانت " نـاهـد " تفضل جلوس أحد بجوارها لجلست بجوارها . أما بخصوص القراءة مع
الموظفة المسيحية فلم يحدث ، حيث أننى أفضل القراءة لشغل أوقات الفراغ بالعمل . و
كنت أطلع على بعض الكتب المجلدة حتى لا أستفز أحدً . و كثيرون فى المكتب يقرأون
كتباً . و لمـا طلب الأستاذ " مـاهـر " عدم قراءة كتب دينية أمتنعت تماماً عن إحضار
أى كتب لقراءتها وقت العمل ، بناءً على طلب المدير .
س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " بتحقيقات النيابة من أنك تحدثتِ معها بشأن قصة السامرى مشككة فى القرآن ؟
ج : لم يحـدث ، و مـا حدث قد ذكـرته .
س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " ثـابت " بتحقيقات النيابة من أنك ذكرتِ له أن محمـداً كـذاب فى رسـالته ، و دعمت حديثك بما ورد بالإنجيل أن يسـوع قـال: " سيـأتى بعدى أنبيـاء كذبة كثيرون ، فـلا تصـدقوهم " ...
ج : الأستـاذ " ثـابت " تطرق معى وقت التحقيق إلى موضوعات دينية من بينها سؤال وجهه لى : ألا يوجد بالأنجيـل قول يبشر بنبى أسمـه أحمــد ؟ فقلت له ما قرأته فى الأنجيل ، و هو قول المسيـح " أنا هو الأول و الآخـر " و قول آخر دُوّن فى متى ٢٤ " سيأتى من بعدى أنبياء كذبة يُضِلّون و لو أمكن المختارين أيضـاً " و كان هذا ردى على سـؤاله ، و كان هذا كل مـا حدث .
س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " ثـابت " فى التحقيقـات من أن " حليمـة " و " نـوال " أبلغتاه أنك كنت تحاولين إدخالهما فى المسيحية بطريق التشكيك فىالإسلام و الازدراء به ، و الإدعاء بأنه ديانة كاذبة، و أنه أقيم على سفك الدمـاء. و أخذت تزينين لهما المسيحية و تدعين بأن المسلمين "غلابى" و أن المسيحية هى طريق الخلاص ؟
ج : من الواضح أن هذا الابلاغ أتى بعد تقديمى شكوى عن سرقة حاجياتى الشخصية . فلماذا لم تتقدما بالشكوى من قبل ؟ إننى بريئة من أى إدعـاء بالتسفيه بالدين الإسلامى أو محاولة تنصيرهمـا .
س : ما قولك فيما قرره المذكور بالتحقيقات من أنك حقَّرتِ الإسلام أمامه ، بقولك أن محمـداً كان مزواجاً و كـذاباً فى رسـالته ، استناداً إلى ما وجدته فى الإنجيل ، و إن زوجـات الرسـول كن يعيشن فى خـلافات ، و أنه ليس هناك ما يدعـو لنزول كتاب سماوى بعد الكتاب المقدس ، و أن الإسلام أقيم على سفك الدمـاء ، و الفتوحات الإسلامية تمت بالسيــف .
ج : تطرق الحديث إلى الحروب فى الإسلام و زوجات الرسول بعد أن سألنى الأستاذ " ثابت " . و لما سألنى عما دفعنى للبحث و القراءةفى ديانـات أخرى ، قلت له إن سبب بحثى و إطلاعى هو محاولة للدفـاع عن الإسـلام من خـلال القراءة ، لمواجهة الهجوم الذى تعرض الإسلام له من المستشرقين ، فىكتب إطلعت عليها ، تقول إن الإسلام إنتشر بالسيف ، و إنه كانت هناك خلافات بين أمهـات المؤمنين، فكان علىَّ أن أقوم بالبحث و الإطلاع فى هذه النقاط . فأنا لم أثر هذا الموضوع كإدانة أو توبيخ، و لكن رداً على سؤال عن سبب بحثى و دراستى .
س : مـا هى الكتـب التى قرأتِهـا تشكيـكـاً فى الإسـلام ؟
ج : قرأت هذا فى كتـاب بنت الشـاطئ " نسـاء النبى " عن الخلاف بين زوجات الرسول . قالت قصصـاً لا أذكرها الآن تدل على أشياء تثير التساؤل فى تعاملات زوجات الرسول .
س : ما هى الأشياء التى قرأتِها بكتاب بنت الشاطئ و أثارت تسـاؤلاً عن زوجـات الرســول ؟
ج : بما أنها أثارت تسـاؤلات بالنسبة لى فأعتقد أنها ليست لها أهمية بالنسبة لغيرى ، فأحب أن أحتفظ بالتسـاؤلات لنفسـى .
س : هـل قررت للأستاذ " ثـابـت " أن الرسول كـان مزواجاً و كــذاباً ، و أن القـرآن ليس من عنـد الله ؟
ج : لم يحــدث ؟
س : ما قولك فيما قرره المذكور بالتحقيقات من أنك ذكرتِ أمامه أنك تفضلين المسيحية عن الإسـلام لأن فيهـا الخلاص . ثم تطرقت للهجوم على الإسلام مفضلة المسيحية عليه ؟
ج : لم يحـدث .
س : ما قولك فيما قررته " إيمـان " بتحقيقـات النيـابة من أنكِ دخلتِ مكتبها معلنة لهـا أنك تعتنقين المسيحية ، فاستدعت الأستـاذ " ثـابت " حيث دار نقاش بينكما قررت فيه أن الدين الإسـلامى غير صحيح ، و أن نبيَّـه كان مزواجاً و أن زوجـات الرسـول كن على خلاف دائم ، و أن الإسـلام انتشـر بالسيـف ؟
ج : سبب دخولى للمديرة " إيمـان " متعلق بالشكوى التى قدمتهـا بشأن سرقة حقيبة يدى ، و لمـا سألتنى عن سبب سرقتها ربما لأننى أحمل فيها أنجيلاً و أؤمن بالمسيحية . فقالت لى : أنا لا أعلم هذا . فقلت لهـا:أعتقد أن الموظفين الصغار يعرفون ، فلابد أن أصحاب المراكز المسئولة أيضاً يعرفون . فاستدعت الأستـاذ " ثـابت " ولاحظت أنهم يستبعدون موضوع السرقة مع أنه سبب مجيئى إلى المديرة " إيمـان" . و بدأ الأستـاذ " ثـابت " يسـألنى فى مواضيع متعلقة بالإسلام لإقنـاعى به ، كما أنه تطرق للحديث عن الإنجيل و حقـائقه . و كان حديثه تقليـلاً من شـأن المسيحيـة . ثم أخذنى إلى غرفته و سـألنى : مـا الذى دفعك للبحث ؟ فأجبته كمـا قلت من قبـل .
س : هل أجرى " ثـابت " معك تحقيقاً إدارياً بشـأن تركك كتاباً مسيحياً بدُرج إحدى الزميـلات ؟
ج : نعـم . سـألنى عن كتـاب لا أذكر عنوانه ، ثم عرضه علىَّ و قال لى : هل هذا كتابك ؟ فأنكرت ذلك ، و قلت ، إن فى المكتب زملاء مسيحيين آخرين يمكن أن يكون هذا الكتـاب خاصاً بأحـدهم .
س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " مـاهـر " بتحقيقات النيابة ، أنه حضر حديثك مع الأستـاذ " ثـابـت " الذى تضمن تشكيكاً فى الإسـلام و هجومـاً عليه . و إن حديثك كان إستفزازياً متضمِّـناً تحقيراً للدين الإسـلامى ؟
ج : لم يحـدث .
س : مـا قولك فيما قرره المذكور أيضـاً أنه أثناء تحقيق إدارى معك بشـأن وضعك كتاباً مسيحيـاً فى درج زميلتك ، تطـرَّقتِ إلى الهجـوم على الإسـلام ؟
ج : لم يحـدث .
س : بمـاذا تعللين ما قرره المذكوران سلفاً بتحقيقـات النيـابة ؟
ج
: أنـا أعلن أن
اعتناقى
المسيحية هو السبب فيما قالوه علىَّ كذباً ،
و لأنى قدمت شكـوى اتهمت فيها زميلاتى بسرقة حقيبتى .
س : مــا صلتـك بالقسيــس ... ؟
ج : أتـردد على الكنيسـة التى يرعاها .
س : و كيـف تعـرفت عليه ؟
ج : من خـلال ترددى على الكنيسة .
س : مـا مـدى العـلاقة التى تربطـك به ؟
ج : أنـا متعبدة و هـو راعى الكنيسـة .
س : هل ترددت على كنـائس أخـرى خـلاف تلك الكنيسة ؟
ج
: أتردد أحيـاناً على كنائس أخرى ، لكن هذه الكنيسة قريبة
من منزلى فـأحضر فيهـا معظـم الأوقـات .
س : هـل كلفـك القسيـس بمـهام دينيـة ؟
ج : لا .
س : ألم يطلب منك القسيـس دعـوة مسلمين آخرين للإنضمـام للمسيحية ؟
ج : لا .
س : هـل يوجد آخرون ممن إرتدوا عن الإسـلام و دخلوا فى المسيحية يترددون على هذه الكنيسة التى يرعـاها القسيس ؟
ج : أختى فقـط " صفيـة " و زوجهـا " حـافظ " .
س : مـا الذى دفعك إلى التوجُّه إلى الكنيسة المذكورة دون باقى الكنـائس ؟
ج : لأنهـا أكثر قُرباً لفكر الإنجيل و تعليم المسيـح .
س : هـل يتعرض القسيـس فى أحـاديثه للدين الإسـلامى ؟
ج : لم أسمعـه أبداً يتحـدث عن الإسـلام .
س : مـا صلتـك ببطـرس ؟
ج : رأيته مرات قليلة بالكنيسة . و هـو يميـل للرهبنـة .
س : و منـذ متى و أنتِ على صلة بـه ؟
ج : لسـت على صلة بـه ، لكنى رأيته فقط بالكنيسـة .
س : كيـف تعـرفت عليه ؟
ج : كـان يتعبَّد فى الكنيسة ، و المتعبِّدون يتبادلون التحية مع بعضهم .
س : مـا عـدد مـرات مشـاهداتك لـه ؟
ج : قليلـة و لا أذكرها .
س : هـل أنت معتادة على التعرف على كل من يتردد على الكنيسة ؟
ج : لا طبعــاً .
س : و ما الذى تعرفينه عن " هبـة " و " عـلا " و " إبراهيم " ؟
ج
: " عـلا " كانت تتردد على الكنيسة و هاجرت ، و أرسلت لى رسالة ثم إنقطعت صلتى بها
من أربع سنوات
. أما " هبـة " و زوجها " إبراهيم " فقد عرفتهما من ترددهما على الكنيسة مرات قليلة
جداً ،
و أعرف أنهما يتبعان طائفة مسيحية أخـرى .
س : هـل تعرفين أنهم كانوا يعتنقون الإسلام من قبل ؟
ج : لا أعـرف .
س : ما ظروف اعتناق " إبراهيم " للمسيحية؟
ج : لا أعرف
س : ما صلتك بـ " سمية " و " شـادية " و " فـاتن " ؟
ج : أنـا أعرف " فـاتن " .
س : مـا صلتـك بهـا ؟
ج : تحضـر أحيـاناً من بلـدها إلى مدينتنـا .
س : ما صلتك بالأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : هو واعظ فى الإجتاعات التى تُعقد بالكنيسة ، و من الطبيعى أن أتردد على هذه الاجتماعات فأسمع الوعظ .
س : كيـف تعـرفت عليه ؟
ج : من حـوالى تسـع سنوات لما كنت أتردد على الكنيسـة , فأسلّـم عليه بعد الوعظ .
س : ما صلت " حكيـم " بشقيقتـك " صفيـة " ؟
ج : كـانا زمـلاء عمـل .
س : و متى بدأت الزمـالة ؟
ج : سنـة ۱۹۷٤ .
س : ألم تلتقى بالمذكور أثناء مزاملة شقيقتـك " صفيـة " ؟
ج : رأيتـه سنـة ۱۹۷٦ فى الكنيسة . و كانت تلك أول مرة أراه .
س : مـا الذى دفعك للتردد على تلك الكنيسة ؟
ج : أثناء بحثى عن الأديان إلتقيت بالأستاذ " حكيـم " الذى كان يعظ فى ذلك اليوم .
س : و من كان بصحبتك أثناء تعرفك على " حكيم " ؟
ج : أختى " صفيـة " .
س : مـا الحـوار الذى دار بينكم ؟
ج : لم يحدث حـوار .
س : هل يتردد " حكيـم " على مسكنك ؟
ج : كان يتردد علينا فى البيت ، و آخر مرة سنة ۱۹۸۱ ليعزينا فى وفـاة أمنـا .
س : مـا سبب استقـالة أختـك من العمـل ؟
ج : لأن زوجهـا كان يريدها أن تبقى ربة بيت ، و لأنها تضايقك فى العمل .
س : هـل ترك " حكيـم " العمـل ؟
ج : أعتقـد أنه فُصـل من عملـه .
س : و مـا هو نشـاط الأستـاذ " حكيم " التبشيرى ؟
ج : إذا كانت البشارة معناها الكرازة برسالة الإنجيل الخلاصية ، و نقل البُشرى بتقديم خلاص مجانى لهم بعمل المسيح الكفَّارى على الصليب و قيامته من الأموات لأجل التبرير – فهذه البشارة يكرز بهـا أى واعظ ، و من بينهم " حكيم " و من خلال أى منبر فى أى كنيسة .
س : هل كان " حكيم " رئيساً لشقيقتك فى العمـل ؟
ج : نعــم .
س : ألم يطلب منك " حكيم " أن تعتنقى المسيحية ؟
ج : لا .
س : كـيف اعتنقت شقيقتـك " صفية " المسيحية ؟
ج : من خـلال قراءتها و اطلاعها بالبيت كمـا قلت من قبل .
س : و متى كـان ذلك ؟
ج : سنـة ۱۹۷٦ .
س : ألم يدع " حكيم " شقيقتك " صفيـة " لاعتناق المسيحية ؟
ج : لا أعتقـد .
س : ما قولك فى مذكرة عميد الجامعة أن الطلبة اشتكوا ضدك باعتبارك تعملين على نشرالديانة المسيحية و فى التحقيق إتضح أن " حكيم " هو الذى قام بإقناع شقيقتك ، و اقناعك و باقى اخوتك و زوج شقيقتك باعتناق المسيحية ، وأنه يمدكم بمسـاعدات مالية ؟
ج : كانت والدتى خائفة علينا ، فألصقت المسئولية بالأستاذ " حكيم " مع أن هذه تهمة غير صحيحة . أمـا المسـاعدات المالية فهذا لم يحـدث مطلقـاً .
س : مـا صلتـك بالآنسـة " مهــا " ؟
ج : صلة سطحية ، فقد حضرت الكنيسة و تقابلت معـها ، و وجدت أن طبيعتها تميـل و تحنّ للمسيحية . و قالت لى إن لها زميلة فى الكلية تشـاركها نفس المشاعر . فذهبت إلى بيتها مرتين زيارتين خاطفتين ، فى مرة منهما كانت مريضة فذهبت لزيارتها . و قالت لى إن والدهـا كثيـر السفـر .
س : ما قولك فى شكوى والد الآنسة " مهـا " التى قال فيها أنك ترددت على إبنته أثناء مرضها بسبب الضغوط التى وقعت عليها لتغيير عقيدتها ؟
ج : أنا لا أذكر شيئاً من هذا الكـلام .
س : ما صلتك بالأستاذ " نـوار " و إبنتيه ؟
ج : الأستاذ " نوار " و إبنته يترددون على الكنيسة ، لكن الإبنة الثانية لا تحضر للكنيسة ، و قد تزوجت من قريب لهـا مسلم .
س : هل تعلمين أن ابن الأستـاذ " نـوار " حـاول الإنتحـار ؟
ج : لم أسمع عن هذا قبل الآن .
س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية أنك حاولت إقناع الآنسة " مهـا " بالتوجُّه للكنيسة لاعتناق المسيحية ؟
ج : لم يحـدث .
س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية أنك قمت بالتبشير بالديانة المسيحية فى محيـط كليتك؟
ج : لم يحـدث . و الذى حدث أن زميلة مسلمة عرفت أننى أصبحت مسيحية من خلال عبارات عفوية قلتها مثل كلمة " الرب " أو "صدقينى" فأثارت الطلبـة من حـولى .
س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية من أن الأستاذ " حكيم " هو الذى أقنعك باعتناق المسيحية؟
ج : لم يحـدث . و عملية الإيمـان لا يتدخَّل فيهـا بشر .
س : مـا هى صلة الأستاذ " حكيم " بزوج أختك ؟
ج : بداية المعرفة كانت أن زوج أختى أعتقد أن الأستاذ " حكيم " يخرب بيته لأن أختى بدأت تؤمن بالمسيحية، فحدث خلاف بينهما . و لمـا تحدث زوج أختى مع الأستاذ " حكيم " أكتشف أنه ليس شخصية مخيفة . و لما اعتنق المسيحية نشأت صداقة قوية بينهما .
س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية من أنك اعتدتِ توزيع كتب مسيحية للعاملين المسلمين بمحل عملـك ؟
ج : لم يحـدث مطلقاً .
س : مـا صلتـك بالآنسـة " آمـأل " ؟
ج
: جاءت إلى محل عملنا الحكومى . و لما كانت دراستى فى التخصص الذى تطلب فيه معلومات
، فقد كلَّفتنى
رئيستى فى العمل بمساعدتها كجزء من
عملى ، و أثناء حديثنا تطرّقت
إلى دراستها فى الفلسفة ،
و ذكرت عبارات من الإنجيل قالها الرسول بولس ، و لما سألتها من أين عرفت هذا ؟ قالت
: إنها فى دراسة الفلسفة تدرس الديان . و قالت لى إن بولس كان فى عهد المسيح ، و
ادعى بعد ما مات المسيح أنه قام
من
الأموات ثم قالت إن هذا غير صحيح لأن المسيح لم يُصلب . فقلت لها إن إنكار صلب
المسيح يصعب برهنته لأن هناك دراسات قام بها علماء كثيرون حول كفن المسيح توضح أنه
شخص مـات و قـام ،
و
أن هناك كتاباً
بالعربية عن هذا الموضوع ، فطلبته منى ، فأعطيته لها على أساس أن تقرأه و تعيده لى
، لإنه جـائنى هدية . و لكنها تأخرت فى إعادت الكتاب
لي
. و لمـا طلبته منها قالت لى إننى يجب أن أقابل عـلامة إسـلامياً ، فذهبت معها ، و
وجه لى إعتراضات كثيـرة على الكتاب و على فكرة صلب المسيح .
س : مـا قولك فيما ورد بخطاب " آمـال " أنها عرفت أنك ترأسين جماعة تبشير ، و تروجين لكتب تهدم العقيدة الإسلامية عن طريق تحريف بعض الآيات القرآنية و حذف أجزاء منها تغير معنى الآية، بالطريقة التى تتناسب مع غرضك ، و ان مؤلف هذه الكتب هـو اسكندر جديـد .
ج : لم يحصـل .
س : ورد بالمذكرة أيضـاً أن والدك بذل المستحيـل لإعادتك للإسلام . فمـا قولك ؟
ج : حـاول والدى إقناعنا ، و لكن روح الله أقنعنى بالمسيحية .
س : هل إسكندر جـديد هو مؤلف الكتاب الذى أعطيته للآنسـة " أمــال " ؟
ج : كتـاب كفـن المسيـح لمؤلف آخـر .
س : مـا هى مؤلفـات إسكنـدر جـديد ؟
ج : لم تكن عندى فرصة الإطلاع عليها .
س : مـا قولك فيما أوردته الآنسـة " آمـال " من أنك ترأسين جمـاعة تبشير و تروجين لهـدم العقيدة الإسـلامية ؟
ج : لا أعرف كيف جـاءها هذا التصور . ربما ذكرت ذلك " آمـال " فى شكواها لتثير ثـائرة المسئولين ضدى كوسيلة من وسائل الضغط علىَّ لأْعـدِلَ عن أفكـارى .
س : هـل قمت بالعمـل بمكتبة الكنيسـة ؟
ج : لا تـوجد بالكنيسة مكتبـة .
س : أنت متهمة بإستغلال الدين فى الترويج و التحبيـذ لأفكـار متطرفة لإثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحـد الأديان السماوية ، و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . مـاقولك .
ج : أنــا بريئـة من هـذا الإتهـام .
س : هـل لديك أقـوال أخـرى ؟
ج : لا .
ملحــوظـة :
۱. تمـت أقوالهـا و وقعـت .
٢. تبين لنـا وجود كل من الأستاذ " حافظ " و زوجته " صفية " طالبين زيارة المتهمة " جميلـة " . و بمنـاسبة صـدور أمـرنا بضبطهمـا و إحضارهمـا فقـد رأينـا التحفـظ عليهمـا .
التحقيقـــات مـع " لميـاء "
التحقيق الأول – ٢٦ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الثانى – ٢۷ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الثالث – ٢۸ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الرابع أول شبـاط ( فبـراير )
التحقيق الأول مع " لميـاء "
٢٦ ك ٢ ( ينـاير )
تسلمنا محضر ضبط المتهمة " لميـاء " ، و المحرر بمعرفة الضابط ... بالشرطة السرية . و قد أثبت أنه بناء على الإذن الصادر من النيابة لضبط المذكورة ، إنتقل و بصحبته القوة اللازمة إلى حيث تقيم . و تقابل معها و أفهمها بطبيعة مأموريته ، و قام بضبطها كما تسلمنا صورة من مذكرة الشرطة السرية جاء فيها : " ان المتهمة المذكورة ارتدت عن الدين الإسلامى ، واعتنقت المسيحية و معها شقيقاتها " جميـلة " و" صفيـة " و ذلك بواسطة المواطن " حكيـم " صاحب النشاط التبشيرى الواسع.و أنهم جميعاً يدعون لأفكار من شأنها إثارة الفتنة ، و تحقير الدين الإسلامى و الازدراء به ، فى محاولة لضم أعداد إليهم . و قد دأبوا على مزاولة نشاطهم التبشيرى بين المسلمين بترويجه بين العامة فى أماكن عملهم . و قد تبينا تواجد المتهمة خارج غرفة التحقيق فدعوناها و بمناظرتنا لها ألقيناها فتاة فى العقد الرابع من عمرها ، متوسطة القامة والبنية ، و قررت شفاهة خلوها من أى إصابات . و سألناها شفاهة عن التهم المسندة إليها ، بعد أن أحطناها علماً بها و بعقوبتها ، فأعترفت بها و بسؤالها إن كان لديها محامٍ يحضر معها إجراءات التحقيق ، فأجابت بالنفى فإستجوبناها :
س : ما تفصيـلات إعتـرافك ؟
ج : كات البداية منذ عشر سنوات أثناء وجودى فى بيتنا و أنا مريضة ملازمة الفراش . استمعتُ إلى الراديو ، من إذاعة حكومية عربية – و كان ذلك صباح يوم الأحد و كان الواعظ يتحدث عن محبة الله للعالم و أن كان الناس جميعاً أبناء الله . و بمجرد سماعى تلك العبارات تركت تأثيراً قوياً فى نفسى ، لأن تلك كانت أول مرة أعرف عن مدى محبة الله للناس و أردت أن أعرف المزيد .
و لمـا انتهى الواعظ عرفت أنه مسيحى ، و أنه يشرح الديانة المسيحية ، و بعد إنتهاء البرنامج فى الراديو، زاد اهتمامى أن أعرف المزيد عن هذا الموضوع ، فبدأت قراءة الإنجيل ، فإكتشفت أن الأناجيل الأربعة متطابقة ، و ليس كما كان معتقدى أن هناك إختلافاً بينهم . قرأت الأناجيل الأربعة ثم أكملت العهد الجديد كله ، ثم قرأت الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد و كان أهم الموضوعات التى قرأتها فيه محبة الله للناس فى كل العالم ، و أن البشر أبناؤه . و وجدت أنه يتحدث في مجمله ، من أوله إلى آخره فى أغلب آياته ن عن محبة الله للناس و أن كل من يؤمن به يصبح إبناً له و يقول الكتاب المقدس إنه الله يحب بنى آدم ، و لذلك خلقهم ، و بعث المسيح لخلاصهم ، و إن كل من يؤمن بالمسيح يصبح إبناً لله . و من أهم الموضوعات التى أثارت إهتمامى " موضـوع النبوات " و ملخص دراستى من الكتاب فى هذا الموضوع هو أن كل نبى لله كان يُنْبئ بالرسول الذى يأتى من بعده . فمثـلاً : ذكر النبى أشعياء ما معناه أن العذراء تحبل و تلد إبناً و يدع اسمه يسوع . كما توجد آيات كثيرة تحمل نفس المعنى من جميع الأنبياء السابقين للمسيح و هذا يؤكد صحة رسالة المسيح .
و كان من أسباب إقتناعى بالمسيحية " أمـور العبـادات " فعبادة الله وفق الديانة المسيحية تعطى الحرية الكاملة للإنسان فى عبادة ربه ، و لا تقيده بمكان أو زمان ، فمثلاً يجوز لى تأدية الصلاة بذكر عبارات العبادة و الدعاء فىأى وقت أشاء ، وفى أى مكان سواء فى البيت أو الشارع أو حتى قبل النوم . و الشئ نفسه يصدق عن الصيام ، فأنا أصوم بالطريقة التى أفضلها فى أى وقت وقت أشاء ، لأن الصيام تقرب إلى الله ، فأنا أتقرب إلى الله فى أى وقت أريد . و كذلك الحج . لا يوجد به إلزام و أنا أساساً لا أفكر فى الحج لأنه ليس فى المسيحية مبرر للحج .و من يذهب إلى القدس يكون قد ذهب لمجرد زيارة و لم أجد فى الكتاب المقدس كلمة " حــج " و يزور بعض المسيحيين القدس ، لكن لا تعليق لى على زيارتهم هذه .
أما بالنسبة لموضوع " المعـاملات " فى الديانة المسيحية فقد نص العهد القديم على التشريعات و إقتنعت بما جاء فيه ، و جاءت المسيحية مكملة للتوراة منَّبرة على مبدأ المحبة و التسامح و الغفران بين الناس ، حتى نتشبه بالله فى مغفرته للناس .
و من الموضوعات التى جعلتنى أعتنق المسيحية : أساس العقيدة المسيحية التي تؤمن أن الله واحد فى ثلاثة أقانيم الآب و الإبن و الروح القدس لا تنفصل ، فالثلاثة واحد . و قد أراد الله أن يغفر للبشر و أن يكفر عن خطاياهم منذ خلق آدم ، فأرسل من روحه ابنه الوحيد ،أنزله إلى الأرض بأن نفخ من روحه فى وعاء إنسانى هى العذراء القديسة مريم ، حتى ينشأ ابنه على الأرض بصورة إنسان كامل ، و يقدر أن يبلغ الرسالة ، ثم يصلب و يسفك دمه غفراناً لبنى آدم و اقتنعت بهذه العقيدة على اساس أن بنى آدم من الجنة. و لمـا أراد الله أن يكفر عن هذه الخطيئة و يعيد العلاقـة التى ضيعها الناس معه ، أرسل المسيح ليرفع خطيئة العالم . فهذا الإله الذى فعل ذلك . حباً لنا و فضلاً ، يستحق أن نعبده و أن نقبله . و على هذا الأساس آمنت بهذا الإعتقـاد .
و جاءت بالإنجيل آيات كثيرة عن ذلك ، و قد أفصح المسيح عنها لتلاميذه بأن الآب فى الإبن و أن الإبن فى الآب ، و أنهمـا واحـد . و أن المسيح بعد أن يرتفع إلى السماء سيرسل الروح القدس الذى يبكت كل بنى آدم ليرشدهم للطريق الصحيح . هذه هى العقيدة التى استراح لها قلبى . و هذه أهم الموضوعات التى وصلت إليهـا و جعلتنى أقبل الديانة المسيحية و ثبت إيمـانى بالمسيحية من خلال دراستى للكتـاب المقدس.
و
بعد سماعى لبرنامج الوعظ المسيحى فى الراديو ، عرفت أنه مذاع
من كنيسة ، فذهبت إليهـا مع أختـى " صفيـة " لأنى قبل ذهـابنا إلى الكنيسة كانت
تدور بيننا مناقشات فى المسيحية . و ما أثَّـر فىَّ ، كلَّمتنى
عن مناقشات كانت تدور فى عملها مع زملائها ، و لكن فى غير تفصيل . و لما دخلنا
الكنيسة وجدنا كثيرين يحضرونها فجلسنا وسطهم . و عرفت الواعظ من صوته ، خرج إلى باب
الكنيسة ، و خرجت جموع العابدين تسلم عليه ، فسلمنا عليه كما فعل الناس جميعاً ، و
عدت إلى بيتى .
و استمرت دراستى للكتاب المقدس . و لمـا رأت أمى أننى مع أختى " صـفية " نقرأ الكتاب المقدس، و أننـا مقتنعتـان بما جاء فيه تضايقت ، و أمرتنا بعدم الذهاب إلى الكنيسة . و أطعناها بقدر ما استطعنا، و لكن قراءتنا للكتاب المقدس أستمرت .
و ذات مرة ذهبت إلى الكنيسة مع أختى " صفيـة " فإلتقينا بالأستـاذ " حكيـم " . تلك كان أول مرة أراه فيها و عرفت أنه كان زميل أختى فى العمل ، فسلمت أختى عليه و عرفتنى به . و لمـا عرفت أمى أننا ذهبنا إلى الكنيسة أخبرت والدى فغضب غضبـاً شديداً و منعنـا ، و بدأت أختى " جميلة " تدرس كتباً إسلامية ، و دخلت معنا فى مناقشات عديدة لتبين لنا عدم صحة إقناعنا للدين المسيحى ، و بدأت هى تقرأ الإنجيل لتكتشف أخطاء فيه لتردنا إلى الإسلام . فحدثت لها نتيجة عكسية ، فقد أحبت أختى " جميلـة " الديانة المسيحية و اعتنقتها بعد ذلك بسنة واحدة . و لقد قررنا نحن الثلاثة أن نتعمَّـد حسـب أمر الإنجيـل :" إن كل من يؤمن يعتمـد " و قررنا أن تكون طريقة معموديتنا هى الطريقة المنصوص عليها فى الإنجيل ، و هى طريقة تغطيس فى مكان به ماء فى كنيسة. فذهبنـا إلى إحدى الكنـائس التى تعمـَّد بالتغطيس ، و تمـت معموديتنا ، و رجعنا نحن الثلاثة إلى بيتنـا و صارحنا والدتى بما حدث ، فأخبرت والدى و أحد أقاربنا ، فبـدأوا يرسلـون إلينا " علمـاء" يحاولون إقناعنا بخطأ ما فعلنـاه . و دارت بيننا مناقشـات كثيرة لم تغيـر أفكـارنا .و قلنا أننا نريد أن نعيش معهم فى سـلام ، و أن أفكـارنا الدينية هى علاقة شخصيـة بيننا و بين الله ، لا تدمر علاقتنا الأسـرية ، و بدأنا بعد ذلك نمارس حياتنا الطبيعية فى ظل اعتناقنا للدين المسيحى .كنا نذهب للكنيسة ، و لو أننا لم نكن نعلن عن ذلك . و لكن كنا نضطر أن نجاوب الإجابة الصحيحة عندما يوجه إلينا سؤال مباشر عن إيمـاننا و أتذكر أننى قلت لزميلة لى فى العمل أننى أصبحت مسيحية ، و ذلك إجابة عن سؤال منها . فكتتبت شكوى للأمن و كم تأسفت على ما فعلتُه . و استمر إيمانى منذ عشر سنوات بهذا الهدوء ، حتى تم ضبطى فى منزلى بواسطة احـد الضبـاط .
س : متى إعتنقت الديانةالمسيحية ؟
ج : منذ عشـر سنوات .
س : كيف كانت بداية اعتناقك للمسيحية ؟
ج : عند سماعى إذاعة من الراديو كمـا ذكـرت .
س : ما هى الإذاعة التى كان يذاع بها هذا البرنامج ؟
ج : إذاعـة فلسطين ، من صوت العرب ، من القاهرة .
س : و مـا مناسبـة إذاعـة هذا البرنامج ؟
ج : هو برنـامج أسبـوعى كل يوم أحـد .
س : هـل كان برفقتك أحـد وقت سمـاع هـذا البرنامج ؟
ج : لا . كنـت وحـدى .
س : ما هى الحالة الثقافية و النفسية التى كنت تعيشينها وقت تلقيك سماع هذا البرنامج ؟
ج : كنت قد أنتهيت من دراستى و اعمل فى وزارة .. و كانت حلتى النفسية و الإجتماعية عادية . و كنت فى ذلك اليوم مريضة بنزلة برد .
س : ما تفاصيل ما سمعته بهذا البرنامج ؟
ج : ان الله يحب العالم ، و كل من يؤمن به يصير إبنه بعمل روحه القدوس
س : و ما هو التأثير الواقع عليك نتيجة هذا الحديث ؟
ج : إحساس غامر بمحبة الله دفعنى إلى معرفة المزيد عن محبة الله .
س : ما مدى ثقافتك الدينية فى ذلك الوقت ، و ما مدى اهتمامك بها ؟
ج :كانت إهتماماتى بالدين عادية ، كنت اقرأ بعض الكتب الدينية الإسلامية بإعتبارى مسلمة بالولادة . كنت أقرأ القرآن و بعض الكتب . أذكر منها حياة محمد و قصص الأنبياء . و كنت أؤدى الفرائض من صلاة و صوم و زكاة . و لكننى لم أفكر فى الحج لعدم إستطاعتى .
س : ما مدى إعتقادك فى ذلك الوقت عن الديانة الإسلامية و حقيقة محبة الله للناس فى شريعتها ؟
ج : إعتقادى فى الإسلام أن الله يحب التوابين الصالحين المحسنين ، لكنه لا يحب الكافرين المختالين المغرورين .
س : و ما الذى أثار إهتمامك فى هذا الأمر وِفق ما سمعت من أقوال الوعظ بالراديو ؟
ج : فهمت أنه وفق الديانة المسيحية ، يحب الله الناس جميعاً ، الصالح والكافر ، و يد محبة الله تمتد للناس جميعاً. و هذا أثار إنتباهى ، و جعلنى أهتم بدراسة الديانة المسيحية .
س : هل أخبرت أحداً من أسرتك و معارفك بما أثار إنتباهك فى هذا الأمر ؟
ج : لا . لم أقل لأحـد .
س : مـا هى الوسيلة التى انتهجتِهـا فى دراسة المسيحية ؟
ج : قرأت الكتاب المقدس و بدأت بقراءة العهد الجديد .
س : ما أهم الموضوعات التى قصدت قراءتها فى العهد الجديد ؟
ج
: أن أقرأ سيرة المسيح ، عن محبته
للناس جميعاً
،
و شفاءه للمرضى
فى كل مكان ذهب إليه ، مهما كان مرضهم . كانت محبته للناس عظيمة مهمـا كانت عقيدتهم
. لقد كفر عن خطايا الناس و حمل آثامهم و شفى أمراضهم ، و كان دائماً يطلب من
تلاميذه ألا يقابلوا الشر بالشر ، بل بالتسامح و الغفران لكسب
محبة من
يستعصى عليهم الأمر فى محبتهم . و كان يقول لهـم : " أغفروا للنـاس ، كما غفر الله
لكم " و لقد علم المسيح الناس أن يباركوا لاعنيهم و يحسنوا إلى مبغضيهم. و قال إنه
جاء لا ليهلك بل ليخلص و ليدعو الخطاة للتوبة ، و كان يدعو إلى نقاء القلب و قال :
" طوبى لأنقياء القلب، لإنهم يعاينون الله "
س
: و هل طالعت هذا الأمر فى القرآن الكريم و فى سيرة النبى محمد ؟
ج : قرأت القرآن و وجدت فيه بعض الآيات التى تذكر المحبة ، لكن ليس كل القرآن يتحدث عن المحبة كما يفعل الإنجيل ، كما أنى قرأت سيرة محمد ، و لكنى لم أجد فيها شيئاً عن المحبة ، و لم يُثر موضوع المحبة فى سيرته .
س : و ما تفسير أمر " أن من يؤمن بالمسيح يصير ابناً لله " ؟
ج : ورد فى الإنجيل أن من يحب الله يدعوه الله ابناً بمعنى روحى ، و ليس بمعنى جسدى ، بمعنى ان لا يكون له ابناً من صلب الله . و كلمة " ابن " كلمة رائعة لإنها تشبّه العلاقة بين الله و المؤمن بعلاقة اب بإبنه و ليس بعلاقة سيـد بعبده .
س : هل أطلعت أحداً بما توصلت إليه من اعتقادات فى هذا الأمر ؟
ج
: بعد دراسة هذا الموضوع فى الكتاب المقدس بدأت
اتناقش
فيه مع شقيقتى " صفيـة " و كلّمتها
عن حديث الواعظ
،
و
كيف أننى شعرت لأول مرة أن الله يحبنى أنا ، و حدثتها فيما قرأته بدون تفاصيل
،
و شعرت أنها سعيدة لأنى سعيدة ، لأن مشاعرها متفقة مع مشاعرى .
س :ما سبب إختيارك لشقيقتك " صفيـة " لمكاشفتها بهذا الأمر ؟
ج : نحن الاثنان أقرب عمراً لبعضنا البعض .
س : و هل كانت شقيقتك " صفيـة " قد اعتنقت المسيحية فى هذا الوقت ؟
ج : كـانت فى مرحلة بحث .
س : و ما الذى دفعها إلى بلوغ هذه المرحلة ؟
ج : عرفت منها أنها كانت تدور مناقشاتها بينها و بين زملائها فى العمل عن الديانات السماوية ، فوجدت أنها لا تعرف كثيراً عن الديانة المســيحية ، فبدأت تقرأ عن الكتاب المقدس حتى تناقش عن دراية . و هذا أوصلها إلى مرحلة قراءة الكتاب المقدس ، و معرفة الديانة المسيحية .
س : و متى أخبرتك بذلك ؟
ج : قالت لى هذا لمـا قلتُ لهـا عما سمعته من الواعظ فى الراديو ، و عمـا قرأته بنفسى فى الإنجيـل .
س : هل أخبرتك عن سبب المناقشات الى كانت تدور بينها و بن زملائها فى العمل ؟
ج : لا . لكن مرة قالت لى إن أحد زملائها فى العمل و اسمه " حكيم " مسيحى الديانة ، و قد لاحظت أن سلوكه حسن بصورة تدعو للتساؤل . و هناك آية فى الإنجيل تقول إن السلوك الحسن يدعو الناس يسألوننا عن سبب الرجاء الذى فينا . فسألت " صفيـة " الأستـاذ " حكيـم " عن ذلك فقال لها إن محبة المسيح هى التى هذبته و أوصلته إلى ما وصل إليه من سلوك فدارت بينهما مناقشات فتح فيها الكلام عن الديانة المسيحية.
س : هل حدثتك أختك " صفيـة " عن اسماء الأطراف الأخرى التى كانت تتناقش معهم أثناء العمل ، بخلافها و الأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : نعم قالت أسماء ، و لكننى لا أذكرها . و قالت إن الجميع كانوا يسألون عن سبب سلوك الأستاذ " حكيم " هذا السلـوك الطيـب .
س : هل كلمتك أختك عن هذا الأمر من قبل أن تحدثيها عن سماعك برنامج الإذاعة ؟
ج : لا أذكر .
س : و ما الذى كانت قد توصلت إليه أختك من خلال دراستها للكتاب المقدس ، و مناقشتها فى أمر الديانة المسيحية بين زملائها فى العمل ؟
ج : لما كلمتها كان يبدو عليها بوضوح حالة السلام مع الله ، و أن المسيح لم يكن بالنسبة لهـا شخصاً عادياً، أو رسولاً عادياً .
س : هل كنت على معرفة سابقة بالمدعو " حكيـم " ؟
ج : لا .
س : هل سبق له زيارتكم فى المنزل ؟
ج : لا . و لكنه زارنا بعد ذلك ليتحدث مع أبى بناءً على طلب أبى ، لأنه أراده أن يجئ ليتناقش مع واحد من علماء الإسلام . و كان أبى يظن أن " حكيـم " هو سبب إعتناقنا للدين المسيحى .
س : و مـا سبـب إعتقـاد والدك بذلك ؟
ج : لما سمعت أمى من أختى " صفيـة " عن المناقشات التى كانت تدور فى العمل ، أخبرت أبى أن الأستاذ " حكيـم " هو المسيحى الذى كانت تدور حوله المناقشات ، فتأكد أبى و أمى أن " حكيـم " هو السبب فى إقناعنا ، و لما اكتشف أبى أنه قد تمت معموديتنا ، أراد أن تحدث مواجهة بين الأستاذ "حكيـم " و أصدقائه الدارسين للدين الإسلامى فى وجودنا .و دارت المناقشة بأن يبدى كل واحد رأيه فى إعتقاده ، و تكلم الأستاذ " حكيـم " بطريقته الهـادئة ، و ساعده الله أن يتحدث بالحق . و انتهت المناقشة بهدوء و بقى كل واحد على رأيه .
س : و متى حدثت تلك المناقشة ؟
ج : فى السنة الأولى من اعتناقنـا المسيحية .
س : هل شاهدت " حكيـم " قبل ذلك ؟
ج : نعـم . فى الكنيسة لمـا ذهبـت مع أختـى .
س : هل تم الإلتقـاء به فى هذه الكنيسة بناء على إتفاق سابق بينه و بين " صفيـة " فى العمـل ؟
ج : لا . طلبتُ من "صفيـة " أن تذهب معى للكنيسة ولم أكن قد تقابلت مع الأستاذ " حكيـم " من قبل. و لم أكن أعلم أنه موجود بالكنيسة .
س : هل كانت " صفية " تنقل إليك ما يذكره " حكيم " فى العمل عن الديانة المسيحية ؟
ج : لا.
س : هل حدثك " حكيم " عند إلتقائه بك فى الكنيسة عن أمور تتعلق بالدين المسيحى ، وعن سبب حضورك و شقيقتك للكنيسة ؟
ج : لا . لم يكـن هنـاك وقت .
س : هل حدَّثكِ بعد ذلك فى لقاءات أخرى ؟
ج : نعم . أنا كنت أسأله و هو كان يرد علىَّ .
س : و أين كان يتم الإلتقـاء ؟
ج : فى الكنيسـة . و كان اللقاء يتم صدفة و بدون ترتيب سـابق ، أحياناً كنت أقابله وحدى ، و أحياناً أخرى مع أختى " صفية " .
س : هل طلب منكِ " حكيم " تكرار الزيارة للكنيسة للإلتقاء به مرة أخرى ؟
ج : لا .
س : و متى صار إقتناعك التـام بالمسيحية و اعتناقها ؟
ج : بعد أن اكملت دراستى للإنجيل و الكتاب المقدس .
س : و ما الذى أثار إنتباهك فى موضوع النبوات فى الإنجيل ؟
ج : وردت فى الإنجيل نبوات بمجيئ المسيح من الأنبياء السابقين له و خاصة فى سفر أشعياء : ان العذراء تحمل و تلد ابناً ، و أنه يحمل آثامنا و يشفى أمراضنا ، و سيساق كشاة للذبح ، و توجد آيات كثيرة لا أذكرهـا الآن فى الكتاب المقدس تؤيد أن جميع الأنبياء كانوا يمهّدون لقدوم السيـد المسيـح .
س : أنت متهمة باستغلال الدين لترويج أفكار متطرفة من شأنها إثارةالفتنة و الازدراء و التحقيـر بالأديان السمـاوية .
ج : أنا فقط إعتنقت الديانة المسيحية . و لم اروج و لم أزدرِ ، و لم أحتقـر الأديان الأخـرى .
ملحـوظــة :
۱. اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة لشعورها بالإرهـاق ، الأمر الذى يمنعها من الإجابة بالصورة التى تبغى الإدلاء بهـا ، أو إمكـانية الإستجواب معها ، و وقعت على أقوالها .
٢. كان قد حضر قرب نهاية الإكتفـاء من إستجواب المتهمة ، الأستــاذ .... المحـامى ، و قرر أن يحضر مع المتهمة أثناء إجراءات التحقيق .
و أقفل المحضـر و قررنـا الآتى :
۱. تحبس المتهمة " لميـاء " حبسـاً إحتياطياً علىزمة القضيـة .
٢. تطلق المتهمة للحضور صبـاح باكر .
التحقيق الثـانى مع " لميـاء "
٢۷ ك ٢ ( ينـاير )
س : هل أوضحت النبوات التى وردت بالكتاب المقدس و التى تبشر بقدوم المسيح عن طبيعته الذاتية وقت حضوره ؟
ج : الذى عرفته من قراءة الكتاب المقدس ، بأسلوب واضح فى النبوات ، بقدوم السيد المسيح بوصفه قدوس الله ، و بوصف الروح القدس سيحل على مريم العذراء و بهذا كان المسيح روحاً من روح الله و ليس إنساناً لكنه أخذ صورة إنسان ، فوجد كبشر و لكنه من روح الله . و هو واحد من الثلاثة أقانيم لله الواحد الذى لا يتجزأ ، لكن لم تحدد التوراة ميعاد حضوره بالتحديد .و الذى ورد هو أنه سيأتى من نسل داوود . ملكاً على اليهود . و هذا ما جعل اليهود يرفضون المسيح لمـا جاء لأنه جاء فى صورة بشر عادى لا يملك ملكاً أرضياً كما توقعوه . بينما كان المسيح فى واقع الأمر ملكاً سلطانه على الأرض كامل بما أتاه من معجزات شفاء المرضى و إحياء الموتى . و كان عندما يتكلم مع اليهود يكلمهم بسلطان ، لأنه مؤيد بالروح القدس .
س : هل ورد فى الكتاب المقدس أنه سيكون فى هذه الذاتية رسولاً و أنه سيكون خاتم الرسل و النبيين ؟
ج : ورد فىالكتاب المقدس أن ما يتكلمه المسيح هو كلام الله ، و إن رسالته كانت فى إتيانه للبشر لحمل خطاياهم ، و إن تلاميذه هم الذين كتبوا الإنجيل بالروح القدس . و كلمة " إنجيل " معناها بشارة وخبـر مفرح ، و التلاميذ الذين سجلوا حياة المسيح بشروا الناس بإعتباره الرسالة المفرحة للعالم ، و عن كونه آخـر الأنبياء و الرسل ، فقد ورد فى الإنجيل على لسان المسيح أنه الأول و الآخر ، و البداية و النهاية ، و الألف و الياء .
س : ألم يرد بالكتاب المقـدس عن رسـول سيـأتى بعـده ؟
ج : لا .
س : و هل يترتب على ذلك عدم تصديق اى رسول أو نبى يأتى من بعد المسيح و عدم التصديق برسالته؟
ج : لقد ذكرت الإجابة من قبل ذلك ، و هى أن المسيح هو الأول و الآخر ، الألف و اليـاء . و هذه هى إجابتى على هذا السؤال . و هذا هو كل ما أستطيع أن اقوله .
س : و ماذاعن الأنبياء و الرسل السابقين للمسيح و رسالتهم ، فى العقيدة المسيحية ؟
ج : لا ينفى الكتاب المقدس وجود أنبياء سابقين للمسيح أما القول إن المسيح الأول فيعنى صفته الإلهيـة . هذا لا ينفى وجود انبياء و رسل سابقين بشروا بمجيئه ، و لكن مجئ المسيح العالم كان ليرفع خطايا العالم.
ملحـوظــة :
حضـر الأستــاذ .... المحامى عن المتهمــة .
س : ما تفسير معنى الأقانيم الثلاثة للإله الواحد فى العقيدة المسيحية ؟ و كونية و ذاتية المسيح التى بُعـثَ بهـا ؟
ج : الله كائن منذ الأزل بذاتية الثلاثة اقانيم . و القانيم الثلاثة هم الآب الإبن و الروح القدس . و الآب هو رب الجميع ، و الإبن كلمـة الله ، و الروح القدس هو روح الله . ليس ثلاثة آلهـة ، لكن إله واحد فيه ثلاثة أقانيم و الذاتية التى بعث المسيح بها هو الإبن كلمة الله ، جاء فى صورة جسد إنسانى . فالكلمة كان يرسلها عن طريق الأنبياء السابقين بان يصطفى من الناس واحداً يلقى عليه كلمته .أما بالنسبة للمسيح فكان كلمة الله ذاته متمثلاً فى صور بشر ، و يقول إنجيل يوحنــا : " فى البدء وكان الكلمة ، و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله ، و الكلمة صار جسداً و حل بيننا "
س : ما الذى تبينَّتِـهِ فى دراستك للكتاب المقدس فيما يتعلق بأمور العبادات وفق العقيدة المسيحية ؟
ج
: بالنسبة للعبادات
فى العقيدة المسيحية .
هناك
التزام
بأداء الصـلاة
و الصلاة المسيحية
يأخذ فيها الفرد الوضع الذى يناسبه ليبين خضوعه لله . و ورد فىالإنجيل عن الصلاة "
متى صليت فلا تكن كالمراءين . أما أنت فمتى صليت فأدخل مخدعك و اغلق بابك
،
و صلى لأبيك الذى فى الخفاء ، فأبوك الذى يرى فى الخـفاء يجـازيك عـلانية " (
إنجيـل متى إصحاح ٦ من عدد ٥ ) . فعندما يريد الفرد الصلاة يصلى بمفرده ، و يدعو
الله فى أى مكان و فىأى وقت . و هو يصلى للآب كما ورد فى الصلاةالربانية " أبانا
الذى فى السموات . ليتقدس أسمك . ليأت ملكوتك . لتكن مشيئتك . كمـا فى السماء ،
كذلك على الأرض . خبزنا كفافنا أعطنا اليوم . و اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضاً
للمذنبين إلينا . و لا تدخلنا فى تجربة . لكن نجنا من الشرير . لأن لك المُلك
و القوة و المجد إلى الأبد . آميـن " .
أما عن الصيام فى العقيدة المسيحية فيكون بعد رفع المسيح إلى السماء . و على الصائم أن لا يظهر صيامه لأحد . و الصيام إنقطاع عن الأكل و الشرب لفترة – كل حسب قدرته . و دون تحديد ميعاد ذلك عند الطائفة الإنجيلية .
أما عن العشور أو التقدمات المادية فللّه العُشر من كل دخل مادى . و من له المقدرة على دفع أكثر من ذلك فله مطلق الحرية . و لا توجد جهة معينة تدفع لها العشور . لكن فى الغالب تكون الجهة الشخص الذى يستحق . هذه هى العبادات فى الديانة المسيحية .
س : هل سبق أن درست عقيدة الديانة الإسلامية فى السنوات السابقة قبل إعتناقك المسيحية ؟
ج : نعم . درست أساس العقيدة فى الدين الإسلامى ، و هى تقوم على أساس عبادة الإله الواحد ، و لم يرد فيها ذكر الأقانيم الثلاثة . و وردت فىالقرآن آيات تنفى فكرة أن الله له ثالث ثلاثة ، و ليس كما ورد فى الإنجيل أن الله واحد فى ثلاثة أقانيم .
س : ماذا يترتب فى شأن ما ورد فى هذا المعنى بالعقيدة الإسلامية عن ذاتية الله و المسيح ؟
ج : حسب ما قرأت فى بعض الكتب الإسلامية أن ما ورد فى القرآن لا يتحدث ضد العقيدة المسيحية ، فالمسيحية لا تجزئ الله إلى ثلاثة ، فهو إله واحد فى ثلاثة أقانيم . و لذلك فإن ما ورد فى القرآن لا ينفى إمكانية مجئ المسيح فى ذاتيته أنه أقنوم الإبن للإله الواحد .
س : هل سبق لك دراسة أمور العبادات فى العقيدة الإسلامية ؟
ج
: نعم . درستها
،
و اعلم أن العبادات في
الإسلام تقوم على أركان خمسة الشهادة و الصلاة و الصوم و الزكاة و الحـج . عن
الصلاة أعلم أنها تؤدى فى خمس فرائض : الصبح و الظهر و العصر و المغرب
و العشـاء . و من الممكن للفرد أن يصلى أكثر من هذه الفرائض إذا أراد كسُنّة
. و أعلم أن الصوم هو صيام شهر رمضان بالإمتناع عن الأكل و الشرب من الفجر حتى
المغرب . و يمكن لأى شخص أن يصوم فى غير رمضان زيادة فى العبادة . و أعلم أن الزكاة
تقوم أسـاساً .
على دفع مبالغ من القادر إلى غير القادر ، و لكن لا أعرف نسبتها بالضبط . و الحج هو السفر إلى الكعبة لمن يستطيع ذلك .
س : ما الذى يتبين لك من دراستك للكتاب المقدس عن مدى الإلتزام بالأوامر و النواهى الواردة فيه ؟
ج : فى العهد القديم هناك الوصايا العشر و هى . لا تقتل . لا تزن . لا تشهد بالزور . تحب قريبك كنفسك. لا تشته ما لغيرك . لا تحلف البتة . أحب أباك و أمك لكى تطول أيامك علىالأرض . لا تسرق . و قبل ذلك كله أن تحب الرب إلهك من كل قلبك و قدرتك . أما فى العهد الجديد . فيضيف أحبوا أعدائكم . باركوا لاعنيكم . أحسنوا إلى مبغضيكم ، و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم .
س : هل درست عن الأوامر و النواهى فى العقيدة الإسلامية ؟
ج : نعم . نعبد الله و لا نشرك به ، و لا نرتكب المعاصى من قتل و زنى و ربا و شرب خمـر و ميسـر .
س : هل طالعت ما ورد عن المعاملات فى الكتاب المقدس ؟
ج : نعم . وردت المعاملات فى العهد القديم بكيفية التعامل بين الناس . بعضها تنظم المعاملات المالية ، و غيرها . و وردت إضافة فى العهد الجديد و هى إصحاح المحبة ، فيجب أن تكون المحبة بين الناس أساساً للتعامل ، حتى أن العهد الجديد يقول إنه إن احتاج شخص إل ثوبك فاخلعه و أعطه . و من سخرك أن تمشى معه ميلاً واحداً إمش معه ميلين .
س : و هل درست عن المعاملات فى العقيدة الإسلاميـة ؟
ج : نعـم . كنت قد قرأت عنها ، و لكن حاليـاً لا أتذكر شيئـاً .
س : و منذ متى صار إعتقادك و اعتناقك للمسيحية كاملاً فكرياً ؟
ج : بعد قراءتى لهذه الأمور و الموضوعات فى الكتاب المقدس ، و كان قد سبق قبل ذلك اقتناعى بها قلبياً بعد مجرد سماعى لحديث الواعظ فى الراديو كما سبق أن ذكـرت .
س : و كيف تم إعتناقك قلبياً للدين المسيحى ؟
ج : بمجرد أن سمعت بحديث الإذاعة عن كلمات المحبة ، لمس قلبى شئ لأؤمن بالمسيح ، و دفعنى لأعرف المزيد و الكثير عنه .
س : و كيف تم إعتناقك فكـرياً للدين المسيحى ؟
ج
: تم إعتناقى للمسيحية فكرياً لما درست ما ورد فى العهدين القديم و الجديد ،
فوجدتهما متشابهين
،
متطابقين
،
متكاملين
،
لا تناقض أو إختلاف بينهما
،
كما أن قصص التوراة و
الإنجيل
متسلسلة بصورة تدعو إلى الإقناع . فمثلاً جاءت فى العهد القديم أمور تفصيلية فى سفر
التكوين عن كيفية خلق السموات و الأرض و ما على الأرض من مخلوقات و كيفية تقسيم
الليل و النهار ، و كيفية خلق الإنسان : آدم
و حواء الذى خلق على صورة الله
،
و نسل آدم
،
و ورت هذه الأحداث فى العهد القديم بصورة مفصَّلة
تدعو إلى الإعجاب ، كنت قد قرأت كتباً علمية اتفق فيها العلماء على كيفية خلق الكون
،
و جاءت مطابقة لما ورد فى العهد القديم ، درست أيضاً ما ورد فى العهد القديم عن
حياة الأنبياء التى توضح بالتفصيل عن حياة كل واحد منهم . ورد ذكر جميع الأنبياء
الذين جاءوا إلى الأرض . ذكرت حياتهم بطريقة مفصَّلة
شيقة مقنعة، لم يغفل العهد القديم ذكر أحـد الأنبياء ،
و
لم يخف أخطاؤهم كبشر ليبين أنهم ليسوا معصومين
،
و لا يوجد بينهم إنسان كامل ، لأن الإنسان الكامل الوحيد هو المسيح . و لقد زاد
إقتناعى بالمسيحية لما قرأت عن المسيح و جلال ولادته ، الذى يدفع إلى الإحساس
بالفرح بإعتبار المسيح مخلص الناس من الخطايا . و أيضاً عند ظهوره و بداية أعماله
يزيد الشعور بمحبته ، لأن كل كلام
المسيح عن المحبة
و السلام . و قد كان المسيح مثلاً فى الخضوع لمشيئة الآب ، و خاصة لواقعة الصليب ،
و خضوعه لإرادة الرب فى ذلك . كما يدعو إلى الفرح الشديد انتصاره بعد ذلك بقيامته
من بين الأموات و ظهوره مرات لتلاميذه بعد القيامة . و قد آمنت من ظهور المسيح أنه
ابن الله فى جسـد إنسان لإنه هو الجدير أن يحمل رسالة الخلاص و قد
قدَّم
نفسه فداء لخطايا البشر
،
الأمر الذى يبرهن محبته . فهو الإله الذى يستحق الإيمان به .
و
قد إعتقدت و آمنت بالمسيحية لما تبينت من دراستى للكتاب المقدس أن العبادات تقوم
أساساً على المحبة بين الفرد و الرب ، فهى علاقة أساسها المحبة
،
و ليست علاقة رسمية بين عبد و سيد فأنا لا أصلى و أصوم خوفاً منه أو طمعاً فى نعيم
، لكننى أحبه لأنه يستحق المحبة ، فقد أحبنى أولاً
و أحبنى فضلاً منه . فهو الذى بدأ بالمحبة ، و سمح لى أن أؤدى هذه العبادات فى
الوقت و الكان الذى أريده ، وبأية كيفية .
و اقتنعت أيضاً بالمسيحية لما ورد فى الكتاب المقدس عن أسلوب المعاملة بينى و بين الناس ، فهى تقوم أساساً على المحبة و السلام و التسامح فيمكن أن أتسامح مع من يغتصب حقى . و كنت أشعر بمدى الظلم الذى يقع علىَّ من أى ظالم ، لكن وفقاً للمسيحية أسامح من يستبيح حقى ، فأشعر بالمحبة والسعادة و السلام.
س : و ما هو إعتقادك فيما ورد على أساس العقيدة الإسلامية التى تقوم على وحدانية الله دون أقانيم ، و إنه ليس له إبن و لا صاحبة ، و لا شريك . و أيضاً ما ورد عن محبة الله لخلقه و مغفرته كلفة ذنوبهم . و أيضاً ما ورد فى العقيدة من عبادات و أوامر و نواهى و شريعة و حدود ؟
ج : أنا إقتنعت بالعقيدة المسيحية ، و تركت اعتقادى فيما ورد عن هذه الأمور فى العقيدة الإسلامية .
س : و بماذا صار إعتقادك بما ورد فى الشريعة الإسلامية أن المسيح بشر ، و رسول و نبى من عند الله ، لم يدع لنفسه الألوهية ، أو أنه أقنوم من أقانيمها الثلاثة ، و أنه لم يدعُ الناس أبداً لعبادته ؟
ج : لقد تركت إعتقادى الذى كنت أعتقده ، و الذى ورد فى الديانة الإسلامية فى هذا الموضوع ، و أصبحت معتقدة فى الديانة المسيحية إعتقاداً كاملاً و تاماً ، و لا أعتنق أى شئ يخالف المسيحية .
س : و ما الذى دفعك لترك إعتقادك فى الديانة الإسلامية و اعتناقك للديانة الإسلامية ؟
ج : أساس اعتناقى للديانة المسيحية كان قبول فكرة الذبيحة . اقتنعت تماماً بأن الذبح و سفك الدم يكفر عن الخطايا و الذنوب ، و هذا منذ قديم الزمن . كان كل من يرتكب خطية يتقدم أمام الله بذبيحة ليكفر عن خطيته . آمنت أساساً بفكرة صلب المسيح ، و أنه بصفته التى جاء بها ، و الغرض النبيل جداً الذى جاء له ، و هو أن يضحى بنفسه و يصلب ليكفر عن خطايا العالم ، ليبين مدى محبته للبشر جميعاً ، المؤمن و غير المؤمن، مما أثار مشاعرى و محبتي الشديدة للمسيح فهو بالفعل صلب ، و ثبت ذلك تاريخياً و علمياً ، لأنى قرأت كتاباً بعنوان " كفن المسيح " ثبت لى أنه تم العثور على كفنه ، و وجدوا القماش فقط ، و أما إعتقادى و إيمانى الكامل بأن الصلب قد تم تاريخياً للمسيح نفسه و ليس لشخص آخر غيره . و أنه قام بجسده بعد صلبه فى اليوم الثالث ، بدليل أنه تم العثور على الكفن لم يجدوا بداخله رفاتاً بالرغم من أن اليهود كانوا يضعون حرساً على قبره . لكنه ترك أكفانه و قام . و جاء فى الإسلام أن الذى صلب شخص آخر شبيه بالمسيح ، و هذا ينفى صلب المسيح نفسه، فإن هذا يهدم اساس العقيدة المسيحية . فإن لم يكن المسيح قد صلب فلم يكن هناك داع لإرساله ، لأن الغرض من مجيئه إلى العالم لم يتم ، و هو أن يكون دمه فداء للخطايا و لذلك أنا لا أؤمن و لا أعتقد فى اى عقيدة تنفى حادثة صلب المسيح ، سواء العقيدة الإسلامية أو غيرها . و لما كان الإيمان يقوم على أساس أنى أؤمن بأن الديانة متكاملة ، فلا أؤمن بجزء منها و أترك الآخر ، فقد آمنت بالمسيحية كلها كاملة و تركت أى ديانة أخرى .
س : و هل كانت تدور مناقشات بينك و بين شقيقتك " صفية " حول هذا الأمر ؟
ج : لم تكن المناقشات تدور بهذه الصورة لكن بصورة موجزة .
س : و كيف تم لك إتخاذ قرار ترددك على كنيسة .... برفقة شقيقتك " صفية " و ما سبب ذلك ؟
ج : استيقظت يوماً فوجدت عندى رغبة للذهاب إلى الكنيسة ، و كنت قبلها بيوم واحد أدعو الله أن يثبت أفكارى التى كنت التى كنت أفكر فيها عن المسيحية ، فوجدت فى اليوم التالى هذه الرغبة فى قلبى ، فأخبرت شقيقتى بها ، فقبلت وذهبنا معاً بإعتبار ان البرنامج الذى سمعته من الراديو كان منقولاً منها .
س : و ما الذى حدث عند وصولك إلى الكنيسة مع شقيقتك ؟
ج : سمعنا الوعظ ، و رجعنا إلى بيتنا فوراً بعد أن سلمت شقيقتى " صفية " على زميلها " حكيـم " و عرفتنى به .
س : ما الذى تناوله الواعظ فى حـديثه ؟
ج : محبـة الله و إننـا ندعى أبنـاءه .
س : هل تكرر ذهابك مع شقيقتك للكنيسة ؟
ج : نعم .
س : هل كانت تتم لقاءات محددة بينكم وبين الآخرين فى الكنيسة؟
ج : لا .
س : هل تم التقاؤكم مع واعظ الكنيسة و محادثته و معرفته شخصياً ؟
ج : لقد عرفت الواعظ من صوته ، إنه هو الذى تحدث فى الراديو و بعد الوعظ سلم على الناس فسلمت عليه معهم . و لم يدر بيننا و بينه أى حديث و لم تكن له بنا أى صلة بعد ذلك .
س : و ما ظروف مقابلتك مع " حكيـم " فى الكنيسة ؟
ج : قابلنا مصادفة ، و لم يدر بيننا و بينه حديث فى هذه المرات فى هذه الفترة .
س : من أول شخص عرفته باعتناقك للمسيحية ؟
ج : بعد " صفية " قلت لأمى و أختى " زهور " . و بعد ذلك بعدة شهور أحست أختى " جميلة " من تلقاء نفسها بهذا الأمر .
س : بماذا أخبرت والدتك و شقيقتك " زهور " فى هذا الأمر ؟
ج : كلمناهم بصورة موجزة ، و قلنا لهم إننا لا نرتكب خطأ ، إنما نقترب إلى الله . و التقرب إلى الله ليس خطيئة . و إذا كنتم تريدون أن تعرفوا أننا لم نرتكب خطأ ففتشوا الكتب و اقرأوا ما هو مكتوب فيها .
س : و ماذا كان موقف والدتك و شقيقتك " زهـور " ؟
ج : " زهـور " كانت تحب المسيح ، و تحب أن تقرأ الكتاب المقدس ، أما والدتى فحاولت أن تقرأ ، و لكنها لم تصل إلى شئ ، و ظلت على ما هى عليه .
س : هل كانت شقيقتك "صفية " تحدث شقيقتك " زهـور " عما يدور فى عملها من مناقشات ؟
ج : كانت شقيقتى " صفية " تحكى لنـا كلنا كل ما يدور فى عملها .
س : و ماذا تم بعد اعتناقك أنت و شقيقتك المسيحية ؟
ج : قررنا الذهاب للكنيسة لنتعمد بطريقة التغطيس ، لأنها الطرقة التى تعمَّـد بها المسيح .
س : و كيف عرفتم أن التعميد بهذه الطريقة يتم فى تلك الكنيسة ؟
ج : لأنها أشهر كنيسة ، و كانت أختى كانت قد عرفت عن ذلك ؟
س : و ما أساس فكرة التعميد و سبب رغبتكم فيه ؟
ج : هناك آية فى العهد الجديد تقول إنه بعد الإيمان يجب أن نتعمد بالتغطيس فى ماء موجود داخل الكنيسة ، مخصص لهذا الغرض ، بواسطة أحد رعاة الكنيسة . و يتم التعميد بالتغطيس داخل الماء ، و ليس و نحن عراة، لكن بملابسنا و هذا ما تم لنا ، و التعميد يرمز إلى غسل الإنسان من خطاياه ، و إنه قد صار مؤمناً بالمسيح .
س : هل أخبرت أحداً بإعتناقك المسيحية ، و فكر الدين المسيحى لأى من أقاربك أو زملائك فى العمل ؟
ج : عندما كنت اسأل كنت أجاوب فإذا سُئِلت من بعض الأشخاص عن ذلك ، كنت أجاوبهم بما أعتقده.و أتذكر من هؤلاء زميلة فى العمل كانت قد دارت مناقشة بينى و بينه بصورة هادئة و عادية ، و هى فهمت من كلامى أننى أعتنقتت المسيحية ، فأبلغت الأمن ، فنقلونى للعمل فى مكتب الأمن لمدة سنة كاملة ، تركت بعدها العمل .
س : و مـا هو سبب شغلك فى مكتب الأمن ؟
ج : أرادت إدارة الأمن ان تتجنب حدوث أى موقف يسبب إثارة ، فقد عرف كثيرون من الناس عن طريق زميلتى أننى صرت مسيحية .
س : هل حدثت مناقشات معك و مع آخرين فى جهة عملك خلال مدة هذه السنة ؟
ج : لم يحــدث .
س : هل حدثت أى مناقشات عن الديانة المسيحية بينك و بين العاملين فى إدارة الأمن ؟
ج : لا . لم يحــدث .
س : و لمـاذا تركـت عملـك ؟
ج : وجدت من الأنسب أن أبتعد عن العمل فى هذه الإدارة تجنباً لأية مشاكل .
س : و كيف حصلت على العمل الجديد الذى تعملين فيه الآن ؟
ج : عن طريق قريبة لى سمعت أن هذه الشركة تحتاج إلى موظفين و قدمت طلباً ، و أختبرونى ثم أعطونى العمل .
س : وهل تحدثت مع أحد فى هذه الشركة عن إعتناقك للمسيحية؟
ج
: كان يتم الحديث مع
بعض زملائى ، لكن بصورة خفيفة جداً
،
و طبيعية . أحياناً كان البعض يسألوننى عن طريقة كلامى
،
عندما يلفت نظرهم إختلاف كلامى و أسلوبى عن اسلوبهم , كنت أحاول أن أخرج نفسى من
هذه المواضيع بطريقة دبلوماسية .
س : هل ارتبطت بأية علاقة صداقة بينك مع زملائك فى العمل فى الجهات التى زكرتها ؟
ج : لا . لم أرتبط بأية صداقات .
ملحوظــة :
اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة ، على أن نوالى استكمال استجوابها صباح باكر .
أُقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم ، و قررنا إعادة المتهمة " لميـاء " إلى حبسهـا كما كانت ، و تطلب لجلسة تحقيق بـاكـر .
التحقيق الثـالث مع " لميـاء "
٢۸ ك ٢ ( ينـاير )
فتح المحضر و تنبهنا لحضور المتهمة " لميـاء " خارج غرفة التحقيق فدعوناها داخلهـا و سـألنـاها :
س : هل أخبرتِ أحد من أسرتك أو عائلتك باعتناقك المسيحية ؟
ج :لم أخبر أحداً من عائلتنا و لا من أقاربنا . لكن انا و أخوتى لما تحدثنا مع أمى حكت لوالدى و أقربائى، فانتشر الموضوع من واحد لآخر .
س :ماذا كان موقف والدك واقاربك ؟
ج :والدى تضايق و بدأ يعاملنا بحزم ، و هذا رد فعل طبيعى ، و أى شخص فى موقفه سيتصرف هكذا ، و قد شدد علينا فى عدم الخروج ، و كنا دائماً نعامله برفق لأنه أبونا . و كان موقف والدتى عدائياً . و قاطعنا أقاربنا و استمروا فى مقاطعتنا إلى أن توفيت والدتى بعد ست سنوات من إيمانناالمسيحى .
س : هل اعتنقت والدتك المسيحية قبل وفـاتها ؟
ج :لا أعرف ، فقد عاشت حياتها طبيية إلى أن توفيت منذ أربع سنوات و لم أسألهـا عن ذلك .
س : هل كانت تربطكم علاقة بعائلات مسيحية قبل اعتناقك و شقيقاتك المسيحية ؟
ج : لا .
س : هل كانت علاقة عائلية أو معرفة عن طريق العائلة بالأستــاذ " حكيـم " ؟
ج : لا . فقط كان يعمل فى نفس مكتب أختى " صفيــة " .
س : هل كان والدك أو والدتك على معرفة به ؟
ج : لا . و كل ما عرفناه عنه أنه كان زميل أختى فى العمل .
س : كيف التحقت شقيقتك " صفيـة " بهذا العمل ؟
ج : بتكليف من الدولة .
س : و متى تزوجت شقيقتك " صفيـة " ؟
ج : كُتب كتابها فى نهاية ۱۹۷٥ .
س : و منذ متى تعرفت بزوجهـا " حـافظ " ؟
ج : عرفته بطريق الصدفة . فقد التقت به فى عيادة أحد الأطبــاء .
س : و هل كان زوج أختك " حـافظ " يعرف زملاء شقيقتك " صفيـة " فى العمل و منهم الأستـاذ "حكيـم " ؟
ج : لا .
س : هل أتم " حـافظ " زواجه بشقيقتك " صفيـة " و هو يعلم بإعتناقها المسيحية ؟
ج : لا أقدر أن أحدد بالضبط إن كانت قد اعتنقت المسيحية قبل زواجها أو بعده .
س : و كيف اعتنق " حـافظ " المسيحية ؟
ج : لا أعرف . هو يجاب نفسه . لم أكن أتكلم معه فى هذا الموضوع .
س : هل تم تعارف " حـافظ " عقب ذلك مع الأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : أنا لا أعرف . أنا مسئولة عن نفسـى ، و لا أتحدث بالنيابة عن غيـرى .
س : هل كان " حـافظ " وقت ذلك قد اعتنق المسيحة ؟
ج : أعتقد انه كان قد اعتنقها قبل ذلك .
س : هل تمت معمـودية " حـافظ " ؟
ج : لا أعــرف .
س : هل تطورة العلاقة مع الأستـاذ " حكيـم " أسرياً ؟
ج : لم تكن لنـا به عـلاقة عائلية .
س
: هل
التقى
أى من شقيقاتك أو أبوك أو أمك بالأستاذ
" حكيـم " أثنـاء زيارتكم لشقيقتك " صفية "؟
ج
: بالرغم من أن زيارتنا
ل
"
صفيـة " قليلة فقد كنتُ
أنا و أختى
" جميـلة " نادراً ما نلتقى به عند أختنا . و لا أعرف إن كانت أمى قابلته هناك أم
لا .
س : هل كانت تدور بينكم و بين بالأستاذ " حكيـم " أحاديث عند تقابلكم معه بمنزل زوج شقيقتك ؟
ج : كانت أحاديث طبيعية و مودة ، و لا أتذكر مواضيعها .
س : هل كان الأستاذ " حكيـم " يزوركم فى منزلكم ؟
ج : هى مرة واحدة زارنا فيها بناء على طلب والدى ليلتقى مع علماء الدين الإسلامى .
س : ما هو الحديث الذى دار فى هذه المناقشة ؟
ج : أغلبها عن المسيحية و كانت هادئة و طبيعية و كان الأستاذ " حكيـم " فى أغلب الوقت مستمعاً و هو بطبيعته قليل الكلام .
س : هل قام الأستاذ " حكيـم " بإعطاؤكم كتبـاً أو منشـورات فى الدين المسيحيى ؟
ج : لا .
س : هل تحدثت "صفية " مع زوجهـا " حـافظ " عن طبيعة شخصية الأستاذ " حكيـم " و رغبتهـا فى التعرف عليـه ؟
ج : لم أكن أسمع أحاديث أختى و خطيبها .
س : هل كـان " حـافظ " عندما دخل بشقيقتك " صفية " مسيحيـاً ؟
ج : أعتقـد أنه كـان مسيحيـاً .
س : هل أخبرته أختك أنها مسيحية قبل زواجهمـا ؟
ج
: نعـم . و عندما كُتب
كتابها لم يكن أي منهما قد صار مسيحياً .
و أعتقد أنهما إعتنقا المسيحية فى وقت واحد لأنهما كان يمران بمرحلة واحدة من دراسة
الديانة المسيحية .
س : و ما الذى دفـع " حـافظ " لدراسة المسيحية ؟
ج : لا أعــرف .
س : هل قام أى من شقيقتك " صفية" و زوجها بمحادثك أحد تعرفينه فى أمر اعتناقه المسيحية ؟
ج : لا أعـرف .
س : منذ متى تم زواج شقيقتك " زهـور " ؟
ج : تقريباً منذ خمس سنوات .
س : و كيف تم زواجهما ؟
ج : هى سافرت لأوروبا منذ اكثر من خمس سنوات ، و هناك تعرفت بزوجها .
س : وما هى ديانة زوجها ؟
ج : مسيحى .
س : و ما اسم زوجها كاملاً ؟
ج : لا أعــرف .
س : هل كان قد اعتنق ديانة أخرى قبل المسيحية ؟
ج : لا أعرف . ربما كان مسلمـاً .
س : هل تعرفين كيف اعتنق المسيحية ؟
ج : أنا لا أعرف إن كان قد اعتنق المسيحية ، أو إن كان قد ولد مسيحياً .
س : هل تكرر لقاء الأستـاذ " حكيــم " بوالدك ؟
ج : لا . لأن والدى عادة لا يزور أختى " صفية " .
س : هل تكرر لقاء الأستـاذ " حكيــم " بوالدتك قبل وفاتهــا ؟
ج : لا .
س : هل تمت معرفتك بأحد من خلال ترددك على الكنائس ؟
ج : عرفت كثيرين معرفة محدودة ، منهم شخص اسمه " نوار " و إبنتيه.
س : كيف تم تعرفك بـ " نـوار " و ابنتيـه ؟
ج : بلقاءنا فى الكنيسـة .
س : هل كانت أختك " جميلـة " تحدث أحداً فى أمر اعتناقها للمسيحية ؟
ج : لا أعــرف .
س : هل كانت أختك " جميلة " تحدث أحداً فى نطاق عملها عن المسيحية ، أو فى أى نطاق آخــر ؟
ج : لا . هى لم تقل شيئاً عن ذلـك .
س : و ما هى تطورات علاقتك بالأستاذ " نوار " و ابنتيـه ؟
ج : عــلاقة صــداقة .
س : هل عرفت أن الابنتين قد اعتنقتا المسيحية بعد أن كانتا مسلمتين ؟
ج : نعـم . فقد قالتا لنا ذلك و لكننى أعتقد إن إحدى الإبنتين مسلمة لأنهـا تزوجت قريباً لهـا مسلمــاً .
س : و كيف اعتنقوا المسيحبية ؟
ج : الأستاذ " نـوار " درس الأديان و اعتنق المسيحية و أعتقد أنه حدث إبنتيه عنها .
س : و هل لهؤلاء علاقة بالأستاذ " حكيـم " ؟
ج : لا أعـرف . و إن كانوا يعرفونه ، فستكون مجرد معرفة عادية لوجودهم فى الكنيسة .
س : هل كانت تربطهم بالأستاذ " حكيـم " علاقة قبل اعتناقهم المسيحية ؟
ج : لا .
س : هل زرت الأستاذ " نـوار " بمسكنـه مع إبنتيـه ؟
ج : نعم زرتهم فترات قليلة .
س : و ما الذى كان يتم أثناء الزيارت ؟
ج : زيارات عادية جـداً .
س : هل كان الأستاذ " حكيـم " يتواجـد أثناء هذه الزيارات ؟
ج : لا . أنا لم أره أبداً عنـدهم .
س : هل تربطك أية صداقة بآخرين ؟
ج : ليس لى أصدقـاء .
س : هل حـدَّثتِ أحـداً فى أى مكان أو مجال عن اعتناقك المسيحية ؟
ج : لا .
س : هل حدَّثتْ أختك " جميـلة " أحـداً عن اعتناقها المسيحية ؟
ج : لا أعـرف .
س : هل لأختك" جميـلة " معـرفة بمـن تدعـى " مهـا " ؟
ج : لا .
س : هل حدَّثتكِ أختك" جميـلة " أنهـا أثناء دراستها الجامعية حدثت أحداً عن المسيحية و دفعته إلى اعتناقها ؟
ج : لا أعـرف .
س : هل قامت شقيقتك " جميـلة " بتوزيع كتب عن الديانة المسيحية بمحـل عملهـا ؟
ج : لا الذى أعرفه أن زملاءها فى العمل كانوا يضايقونها و سرقوا منها مرة الإنجيل ، فتقدمت بشكوى للمسئولين .
س : هل تعرف شقيقتك " جميـلة " الآنسة " آمـال " ؟
ج : أنا لا أعرف أحداً بهذا الاسم ، و لم أسمع أختى تذكر هذا الإسم .
س : هل لديكِ معرفة بأى من الأستاذ " إبراهيم " و " حـامد " و " فاروق " و " جمـال " ؟
ج : لا أعرف أحداً بهذه الأسمـاء .
س : هل لديك معرفة بالآنسات" سمية " و " شـادية " و " فــاتن " ؟
ج : لا أعرف إلا الآنسـة " فـاتن " .
س : و كيف تعرفت عليها ؟
ج : من الكنيسة . و هى ليست من مدينتنا ، لكن عندما تزور مدينتنا كانت تزور كنيستنا .
س : و ما سبب حضورها إلى مدينتكم ؟
ج : لا أعـرف .
س : هل كانت هناك معرفة بينها و بين الأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : نعـم . همـا يعرفان بعضهما .
س : كيف تم تعرفهما و ما مدى العلاقة بينهما ؟
ج : لا أعرف .
س : هل لديك معرفة بالأستاذ " كــامل " ؟
ج : لا أعرف أحداً بهذا الاسم .
س : هل لديك معرفة بمن يسمى " بطـرس " ؟
ج : أعتقـد أننى أعـرفه .
س : هل كنت تعلمين أنه مسلم اعتنق المسيحية ؟
ج : أنا لا أعرف ذلك .
س : هل لديك معرفة بأوصافه ؟
ج : أذكر أنه أسمر متوسط القامة .
س : هل شاهدته برفقة الأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : لا.
س : ما قولك بما جاء فى مذكرة الشرطة السرية انه تم اعتناقك للمسيحية ، و ارتدادك عن الإسـلام من خلال المواطن " حكيـم " ؟
ج : ما عملته أنا مسئولة عنه وحدى و لم يدخل الأستـاذ " حكيـم " فيه .
س : ما قولك بما جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستـاذ " حكيـم " تمكن من خلال علاقته بزوج شقيقتك و شقيقتك أن يجعلهما يتركان الدين الإسلامى و يعتنقـا المسيحية ؟
ج : لا يمكن لأحد أن يغوى شخصاً لترك دينه و اعتناق المسيحية .
س : ما قولك بما جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستـاذ " حكيـم " قد أثر عليك و على شقيقتك" جميلـة " و " صفية " فى الارتداد عن الإسلام و اعتناق المسيحية ؟
ج : أنا وإخواتى عشنا حياة متزنة ، لا يمكن لأحد أن يؤثر علينا فيها بمواضيع . نحن اعتنقنا المسيحية بكامل إرادتنا .
س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن شقيقتك" جميلـة " تقوم بنشاط تبشيرى فى عملها ؟
ج : الذى أعرفه أنها لم تكن تحث أحداً على ذلك . عموماً لا يمكن لأحد أن يعتنق المسيحية إلا بعمل الروح القدس .
س : جاء فى المذكرة أيضاً أن شقيقتك" جميلـة " حاولت إقناع المواطنة " مهـا " لترك الإسلام و اعتناق المسيحية و نجحـت فى ذلـك .
ج : أنا لا أعرف عن هذا الموضوع شيئاً ، و لا أعرف واحدة باسم " مهــا " .
س : جاء فى المذكرة أيضاً أن شقيقتك" جميلـة " دأبت على توزيع الكتب المسيحية بمحل عملها لحث العاملين معها على ترك دينهم و اعتناق المسيحية .
ج : لم يحدث هذا أبداً . الذى أعرفه أن زملاء شقيقتى " جميلـة " كانوا يسرقون منها حاجياتها الشخصية ، فأبلغت المسئولين ضدهم .
س : هل حدثتك شقيقتك" جميلـة " عن سبب سلوك العاملين معهـا ، و معاملتهم لهـا هكـذا ؟
ج : لم يكن هناك سبب واضح قالته . كانت تخمن أن يكون السبب أنها احتلت مكانة أفضل منهم .
س : ألم تخمنى أن يكون السبب أنها اعتنقت المسيحية ؟
ج : لا أظـن ذلك .
س : و كيف عرفوا أنها اعتنقت المسيحية ؟
ج : لا أعـرف .
س : ألم يسبق لها أنها تحدثت معهم فى هذا الأمر ؟
ج : هى لا تجرؤ على ذلك ، فقد كان واضحاً من شخصياتهم أنهم من النوعية التى لا تشعر معها بأمان فى الحديث فى أى موضوع .
س : و هل يتميز الشخص الذى يمكن أن يؤهل لاعتناق المسيحية بأى صفـات ؟
ج : لا . كـل هذه الأمور داخلية .
س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أن المواطنة " مهـا " تقدمت بشكوى من نشاط شقيقتك بالتبشير بالديانة المسيحية بين المسلمين.
ج : أنا لا أعرف شيئاً عن هذا الموضوع .
س : ورد بالمذكرة أيضاً أن الأستاذ " حكيـم " دأب على النشاط التبشيرى بين المسلمين لدفعهم لاعتناق المسيحية ، و تمكن خلال ۱۹۷۸ من إقنـاع " إبراهيم " و " رمزى " و " جمـال " .
ج : أنـا لا أعـرف هـذا .
س : ورد بالمذكرة أيضاً أن الأستاذ " حكيـم " قام بمحاولة تنصير كل من " حـامد " و " فـاروق " .
ج : أنـا لا أعـرف أحداً من هذه الأسمـاء .
س : هل حضرت أية حفلات يقيمها الأستاذ " حكيم " بمسكنـه ؟
ج : أنا لم أسمع ان الأستاذ " حكيـم " يقيم حفلات فى بيته .
س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستاذ " حكيم " يتخذ من ضمن أساليب نشاطه التبشيرى لتردد على النوادى لجذب العناصر الشابة من خلال إقامة حفلات لهم بمسكنه ، و إجراء مناقشات دينية فى المقارنة بين الإسلام و المسيحية ، و يقوم باستقطاب من يجد لديه استعداد لذلك .
ج : ما أعرفه عن شخصية الأستـاذ " حكيـم " انه لا يذهب إلى النوادى ، و لم أسمع أنه أقام حفلات فى مسكنه ، و لا سمعت أنه جذب أحداً و لا استقطبه .
س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستاذ " حكيم " عقد لقاء مع المسلمة " سميـة " و حاول اقناعها بإعتناق المسيحية .
ج : أنا لم أسمـع عن هذا .
س : أثبتت المذكرة أيضاً أن الأستاذ " حكيم " أثر على " بطرس " ليعتنق المسيحية و رتب له إقامة بإحدى الكنائس .
ج : لا أعرف شيئاً عن هذا الموضوع .
س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيم " ينسق مع قسيس الكنيسة لإتخاذ الكنيسة مقراً لتنصير المسلمين و تعميق الأفكار و المعتقدات المسيحية لديهم . تمهيداً لتعميدهم .
ج : هذه المعلومات غير صحيحة ، فعلى حد علمى لا توجد علاقة قوية بين الأستاذ " حكيم " و قسيس الكنيسة ، و أنا و اخواتى لما اعتنقنا المسيحية قام قسيس آخر بتعميدنا ، و ذلك بعد فترة طويلة من اعتناقنا المسيحية .
س : بماذا تعللين ما ورد بمذكرة الشرطة السرية ؟
ج : لا أعرف . و الصواب الوحيد الذى أعرفه فى مذكرة الشرطة السرية أننى و أخواتى اعتنقنا المسيحية و لا تعليق على بقية المذكرة .
س : أنت متهمة بإستغلال الدين لترويج لأفكار متطرفة ، بقصد إثارة الفتنة ، و التحقير والإزدراء بالأديان السمـاوية .
ج : لم يحدث شئ من هذا و لا يوجد دليل أو سند عليه . أنا اعتنقت المسيحية فعلاً و هذا شئ بإرادتى ، و ليس فى اعتناقى للمسيحية ما يحقر أدياناً سماوية أخرى ، و لم أكن أتكلم فى موضوع اعتناقى للمسيحية إلا مع المقربين من أخواتى و معارفى المسيحيين ، و حتى المسيحيين الذين عرفتهم لم يكن كثيرين منهم يعرفون أننى كنت في الأصل مسلمة و المقربون الذين عرفوا عرفوا لأننى وجدت نفسى أجاوب أسئلتهم المباشرة كما حصل معى فى عملى الأول الذى تركته ، و أنا لا أحب أن أثير هذا الموضوع مع أحد لأننى كنت أراعى مشاعر الآخرين و حبهم لدينهم ، أيـاً كان دينهـم .
س : هل لديك ســوابق
ج : لا .
س : هل لديك دفـاع أو أقوال أخرى ؟
ج : أحب أن أقول أن الإتهامات الموجهة لى ليس لها أساس من الصحة ، لأنى أؤمن أن اعتناقى المسيحية ليس فيه هدم أو تحقير لأى أديان أخرى . و لم تصدر منى أية أفعال أو أقوال تمس عقيدة دين آخر .
س : هل لديك أقوال أخرى جديدة ؟
ج : لا.
ملحـوظــة :
۱ . تمت أقوالها و وقَّعت .
٢.
كان قد حضر أثناء التحقيق مع المتهمة الأســتاذ ... المحـامى
،
و قرر أنه يستند فى طلباته على أن الوقائع المنسوب صدورهـا خلال التحقيق و التى
وردت بمذكرة
الشـرطة السرية مكذوبة ، و لا تمت للحقيقة بصلة ، و إن الموكلة
بريئة تماماً من الإتهامات الموجهة إليها، و لم يصدر منها أى تصرف مادى ملموس يفيد
تحقيرها او ازدراءها بالأديان السماوية ، أو إثارة الفتنة الطائفية ، أو أى تصرف
يهدد السلام الإجتماعى . بناء على ذلك يلتمس الإفراج عن موكلته بأى ضمان تراه
النيـابة ، و يتعهد المحامى بتقديم
المتهمة للمثول أمام النيابة إذا لزم الأمر .
٣. أقفل المحضـر على ذلك عقب إثبات ما تقدم و قررنا أن تعاد المتهمة " لميـاء " إلى حبسهـا و تعرض الأوراق بعد ذلك .
التحقيق الـرابـع
أول شبـاط ( فبـراير )
س : هل قامت شقيقتك " جميـلة " بالدعوة لاعتناق الدين المسيحي بين طلبة الكلية التى كانت تدرس بهـا؟
ج : لم أسمع شيئاً عن هذا الموضوع . و لو أن هذا حدث لما سكتت إدارة الجامعة .
س : هل سبق إجراء تحقيق إدارى لشقيقتك " جميـلة " ؟
ج : لم أسمع بهذا الموضوع
س : هل تحدثتِ مع أختيك " جميلة " و " صفية " عن كيفية انتشار الدين الإسلامي ؟
ج : لا
س : هل قمتِ بدراسة هذا الأمر ؟
ج : حسبما قرأت ودرست ، انتشر الإسلام بطريق ما يُسمى بالفتوحات الإسلامية ، وهذا ما درسته في المدارس.
س : هل اقتصر اعتناق الناس للإسلام على الفتوحات فقط ؟
ج : بحسب دراستي ، كانت الفتوحات هي الطريق الوحيد لاعتناق الناس للإسلام.
س : كيف ترتَّب على الفتوحات اعتناق العامة للإسلام ؟
ج : على حسب ما جاء فى الكتب الإسلامية من مؤلفين مسلمين ، أنه ترتب على الفتوحات الإسلامية تطبيق الأحكام الإسلامية على الناس . و أهم شئ هو أن تفرض الجزية على غير المسلمين ، فاستمر القادر الغنى ، الذى يستطيع دفع الجزية على دينه . أما غير القادر فدخل الإسلام لعجزه عن دفع الجزية . و هذا ما قرأته فى كتب إسلامية لمؤلفين مسلمين ، و لا أذكر أسماء هذه الكتـب .
س : كيف تمَّ انتشـار الدين المسيحى ؟
ج : عن طريق ما قام به تلاميذ المسيح من نشر رسالته ، و هى بشارة مجئه إلى العالم و تخبي رالعالم بمحبته التى ظهرت على الصليب ، فقبلت الناس رسالة المحبة .
س : هل جاء فى أىٍ من آيات الكتاب المقدس ثغرات تخالف المنطق العقلى ؟
ج : لا .
س : هل جاء مثل ذلك بالقرآن الكريم و الأحاديث النبوية ؟
ج : أنا أمتنع عن إجابة هذا السؤال ، لأن العقيدة التى أؤمن بها و هى العقيدة المسيحية ، جاء فيها أن العبد لا يتحدث بشئ من ذلك حتى يظهره الله .
س : هل قمتِ بدارسة ما يتعلق بأمور المعاملات بالنسبة لأمور الزواج و الطلاق فى كل من المسيحية و الإسلام ؟
ج : فى المسيحية يتم الزواج برباط من الله ، فهو رباط مقدس لا يستطيع إنسان أن يفرقه و لا يحل للرجل أن يطلق إمرأته إلا لعلة الزنى ، و من يتزوج مطلقة ( لغيـر الزنى ) يصبـح زانيـاً . لأنهـا أمام الله لا زالت مرتبطة بزوجها الأول . و فى الديانة الإسلامية يحق للرجل الزواج من أربـع . و الطــلاق مبــاح .
س : ما مدى فائدة أى من الشريعتين للمجتمع ؟
ج : الفائدة للمجتمع أن يحتفظ بزوجة واحدة ، إلا فى حالة الزنـا ، لأن الزنا خطية من الإنسان ضد جسده. فإذا إرتكب إنسان زنا يصبح جسـده غير مقدس .
س : هل قمت بدراسةٍ لزوجات النبى و كيفية وقائع زواجه ؟ و ما هى تعليقاتك على هذا الأمر ؟
ج : قرأت و ليس لى تعليق على ذلك ، لأن حياة نبى الإسلام الخاصة ملك لـه .
س : هل تحدثت أختك " صفية " أو " جميلة " مع أحد فى هذه الأمور؟
ج : لا أعــرف .
س : هل لديك معرفة بـ " مهـا " ؟
ج : لا .
س : ألم تحدثك شقيقتك "صفيـة " عن هذا الاسم ؟
ج : لا .
س : هـل تعرفين ابن الأستاذ " نـوار " ؟
ج : أنـا أعرف أن له ابنـاً مسافراً بالخارج و لم ألتـقِ به .
س : ما قولك إن شقيقتك " جميلة " إعتنقت المسيحية و تعمل على نشرها ؟ و إن هنـاك شكاوى تقدمت و زملائها الطلبة ضدها ؟
ج : لا أعـرف .
س : جـاء بالمذكرة أنه قد تم تشكيل لجنة للتحقيق برئاسة مدرس بالجامعة فتبينَّ أن شقيقتك " جميلة " تعتنق و جميع شقيقاتها المسيحية و أن أول من اعتنقتها بينكم هى الشقيقة الكبرى " صفية " ثم زوجهـا " حـافظ" ثم باقيكم ؟
ج : لا . نحن اعتنقنا المسيحية فعلاً ، لكن ترتيب المذكرة خطـا ، أنا اعتنقت المسيحية قبل زواج أختى ، و بعد اعتناقها للمسيحية بفترة بسيطة.
س : جاء بمذكرة الشرطة السرية أن شقيقتك " صفية " اعتنقت المسيحية بتأثير زميلها " حكيـم " فأمتد تأثير هذا الشخص بمساعدة شقيقتك إلى باقى أفراد أسرتك . .
ج : هذه معلومة غير صحيحة ، لأنى أعتقد أن " صفية " اعتنقت المسيحية من نفسها ، و لا يستطيع أحد أن يقنع أحداً لأن الاقناع هذا فوق قدرة البشـر .
س : جاء بمذكرة الشرطة السرية أيضاً أن " حكيـم " على علاقة قوية بأسرتك. و له عليها تأثير كبيـر.
ج : غيـر صحيح إطـلاقاً .
س : هل توجد معاملات مالية بينكم و بين الأستـاذ " حكيـم "؟
ج : لا توجد معاملات مادية بيننا أبداً و بين الأستاذ " حكيـم " .
س : جاء بالمذكرة أن " حكيـم " يمدكم بمساعدات مادية كبيرة .
ج : لم يحـدث إطـلاقاً .
س : هل أوضحت شقيقتك " صفية " بالتفصيل السلوك المميز الذى كان يتسم به الأستاذ " حكيـم " ؟
ج : الذى قالته أختى أن سلوكه حسن بين الموجودين و عنده محبة للجميع ، و قليل الغضب ، و لم تره أبداً يغضب .
س : جاء بمذكرة الشرطة السرية أيضاً أن شقيقتك " جميلة " كانت تخبر الطلبة باعتناقها للمسيحية ممـا أثار الطلبة .
ج : لا أعرف شيئاً عن هذا الوضوع .
س : ما قولك إن شقيقتك " صفية " و الأستاذ " حكيـم " حاولا تشكيك المسلمين فى دينهم . بدأ الأستاذ " حكيـم " فى ذلك و نتج عن عمله اعتناق شقيقتك للمسيحية .
ج : لا أظن أن هذا صحيح . فإن شقيقتى بعد اعتناقها للمسيحية بفترة بسيطة حصلت على أجازة ، مراعاة لشئون زملائها المسلمين . و بعد إنتهاء أجازتها قدمت إستقالتها و بقيت فى منزلها كربة بيت .
س : جاء بالمذكرة أيضاً أن " حكيـم " و شقيقتك ادعيا ان الدين الإسلامى لم ينتشر إلا بالسيف ، على خلاف المسيحية التى انتشرت دون إراقة دماء .
ج : لا أعرف إن كانوا قد قالوا هذا الكلام أم لا .
س : ورد أيضاً بالمذكرة أن القرآن الكريم به ثغرات كثيرة و مغالطات لا تتفق مع منطق العقـل .
ج : لا أعرف إن كانوا قد قالوا هذا أو لا .
س : ورد أن إباحة الطلاق فى الإسلام يضيع أمان حياة المرأة ، فى حين أن الزواج فى المسيحية رابطة أبدية، فالله هو الذى يجمع بين إثنين لا يفرقهما إنسان .
ج : أنا لا أعرف عن هذا الموضـوع شيئاً .
س
: ما رأيك أنه قد جاء فى مذكرة الشرطة السرية أن شقيقتك
و الأستـاذ " حكيـم " نطقـا بكلمـات مهينة لأحـد علمـاء
المسلمين
.
ج : لا أعـرف . و لو أن أخلاق أختى لا تسمح لها أن تسب أحـداً أو تهينه .
س : ما معنى الصليب فى الديانة المسيحيـة ؟
ج : الصليب فى المسيحية يرمز لفـداء البشر .
س
: جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن شقيقتك " صفيـة "
و الأستـاذ " حكيـم " يروجان لنظرية تجسد الله فى صورة المسيح
و شرح معنى الصليب و عدم ذكر نبى الإسلام فى المسيحية أو اليهودية
،
و انتقاد زواجه من تسع زوجات . و ان تلك المناقشات و الجدل مع غيرهما كانت بصورة
تحريضية على الإزدراء بالدين
الإسلامى .
ج : لا أعتقد أن شيئاً من هذا قد حدث .
س : ما قولك فيما جاء بمذكرة الشرطة السرية أن الآنسة " آمال " تصادقت مع شقيقتك " جميلة " مما جعل شقيقتك تثق فيها ، و أخبرتها أنها ترأس جماعة من جماعات التبشير تروج كتباً تهدم العقيدة الإسلامية، و تحرف أجزاء منها تغير المعنى بطريقة تتناسب مع غرض " جميلة " فى إحداث بلبلة فكرية بين الشباب .
ج : أن لا أعرف أحداً بهذا الاسم ، و لا أعرف إن كانت هذه الآنسة لها علاقة بشقيقتى ، و لا أعرف شيئاً عن الكلام الذى قالته .
س : هل سبق لكِ قراءة أية مؤلفات للمؤلف اسكندر جديد ؟
ج : لم أقـرأ لـه .
س : جاء بمذكرة الآنسة " مهـا " أن الكتب التى تقوم شقيقتك " جميلة " بترويجها هى للمؤلف اسكندر جديد ؟
ج : لا أعـرف .
س : هل سبق لشقيقتك " جميلة " حضور مناقشات أو ندوات مع بعض علماء المسلمين دار موضوعها حول الديانة المسيحية و الإسلامية ؟
ج : سمعت أن شقيقتى حضرت مناقشة عن هذا الموضوع ، لكن لا أعرف التفاصيل ، و لا من تكلموا فى هذه المناقشة .
س : جاء بمذكرة الآنسة " آمـال " انها اتصلت بالشيخ ... الذى عقد ندوة حضرتها " جميلة " قال فيها الشيخ أن الكتب التى توزعها " جميلة " خطيرة و تمس الدين الإسـلامى .
ج : لا أعـرف شيئاً عن هذا الموضوع .
س : بماذا تعللين ما ورد فى الأوراق السالفة الذكر ؟
ج : كل المواضيع التى جاءت فى هذه الأوراق لا أعرف عنها شيئاً .
س : هـل لديك أقـوال أخـرى ؟
ج : لا .
ملحوظـة :
۱. تمت أقـوالها و وقعـت .
٢. كان قد حضر أثناء التحقيق الأستـاذ ... المحامى و التمس الإفراج عن المتهمة بعدم ثبوت التهمة عليها ، سولء من مذكرات الشرطة السرية أو المذكرات الأخرى ، و طلب الإفراج عنها باى ضمان مالى على أن يتعهد بتقديمها إذا لزم الأمر ذلك .
٣. أقفل المحضـر و قررنا أن تعاد المتهمة " لميـاء " إلى حبسها كما كانت .
التحقيقـات مـع " صفية "و زوجها " حـافظ "
التحقيق الأول – ٢٢ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الثانى – ٢٦ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الثالث – ٢۷ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الـرابع ٣۰ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق الأول مع " صفيـة "
٢٢ ك ٢ ( ينـاير )
نحينا المتهمة " جميلة " خارج غرفة التحقيق و دعونا " صفية " داخلها ، فوجدناها سيدة فى العقد الرابع من عمرها متوسطة القامة و القوام ، ذات شعر أسود ، و لم نلاحظ أية إصابات ظاهرة ، و سألناها شفاهة عن التهمة المنسوبة إليها ، و هى استغلال الدين فى الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحد الأديان السماوية ، و الإضرار بالوحدة الإجتماعية و السلام الإجتماعى ، فأنكرتها بعد أن أحطناها بتقرير الشرطة السرية ، و سألناها إن كان لديها من يُدافع عنها أو شهود نفى تبغى الاستشهاد بهم ، فأجابت بحضـور الأستـاذ ... المحـامى و بعدم وجود شهود نفى . شرعنا فى استجوابها تفصيلاً .
س : ما قولك فيما هو منسوب إليك ؟
ج
: لم يحصل
،
لم أهاجم الإسلام و ما حقرت به لكن ما حصل هو أنى كنت طالبة
فى الكلية كنت لا أحب المسيحيين لأنهم يتكتلون معاً
،
و إن كان لى صديقتان مخلصتان مسيحيتان ، بعد تخرجى فى ۱۹۷٤ كلفت بالعمل فى مارس
۱۹۷۷
،
فتعرفت بكثير من
الزملاء ضمنهم نسبة من المسيحيين لمست فيهم الأخلاق الطيبة و المعاملة الحسنة فى
العمل فتغيرت فكرتى عن المسيحيين و كنت قد قرأت كتاباً للدكتور مصطفى محمود عنوانه
" إعجـاز القرآن " ، فكانت عندى رغبة أن أقرأ الإنجيل
والتوراة . لكننى رغبت أن أكمل قراءة القرآن أولاً . و فعلت هذا ثم قرأت
الإنجيل و إقتنعت بالمسيحية . و كان الأستـأذ " حكيـم " ضمن الزملاء ، فلاحظت عليه
أخلاقاً حميدة و سلوكاً طيباً . و ذات مرة تأخر فى الحضور إلى العمل ، فأبلغ أحد
الزملاء عن تأخيره للرؤساء . و لما
جاء متأخراً أبلغته زميلة مسلمة بما جرى ، فكان رد فعله هادئاً
و قـال : " لم يحدث شئ "
،
لاحظت فيه إخلاصه فى عمله و تسامحه .
فسألته لماذا هو مختلف عن كل الذين يعملون معه بتسامحه و إخلاصه
فى العمل ؟ قال : إنه فى عمر المراهقة شعر بإحتاجه إلى الله ، و طلب منه أن يغير
حياته ليحيا لله طول عمره فى محبة و سلام مع الله و كل الناس . فتمنيت
أن
أعيش فى محبة و سلام مع كل الناس . و سألته هل يمكن أن يحدث هذا و أنا مسلمة ، فقال
لى إن الله هو رب الجميع ، و كل من يطلبه يجده ، فرغبت أن أعرف الكثير عن المسيحية
، فطلبت إنجيلاً فأعطانى إنجيل متى ، ثم إشتريت العهد الجديد و القديم كله و قرأته
. كان هذا فى أواخر ۱۹۷٥ أو أوائل ۱۹۷٦ . و أذكر أننى بعدما قرأت الإنجيل قلت
للأستـاذ " حكيـم " : إننى
آمنت
بفكرة صلب المسيح ، فقال لى : لابد أن تتروّى
و تقرئى
كثيراً فى الإسلام ، و لو أردت أن تقرئى فى الإنجيل فاقرئى
ثم بعد قراءة طويلة أعتنقت المسيحية .
س : هل أشهـرتِ اعتناقك للمسيحية ؟
ج : لا .
س : كيف اعتنقت المسيحية ؟
ج : كمـا قلت . عن طريق القراءة .
س : ما هى الإجراءات الشكلية التى اتَّبعتها للدخول فى المسيحية ؟
ج : كان تعميدى بإحدى الكنائس خلال عام ۱۹۷٦ بطريقة التغطيس.
س : و لمـاذا اختـرت تلك الكنيسة ؟
ج : لأنى سمعت أن قسيسها لا يمانع من تعميد أحـد .
س : ما هى الكتب التى اطّلعتِ عليها و جعلتكِ تعتنقين المسيحية ؟
ج : الإنجيل و التوراة . أى الكتاب المقدس ، و بعض الكتب الإسلامية ، مثل كتاب محمد حسنين هيكل عن حياة محمـد ، و أبو رية " أضواء على السنة المحمـدية " و كتـاب عن أحاديث الرسول و كتاب لعباس محمود العقاد " عبقرية محمد " هذه هى الكتب فقط التى قرأتها .
س : ما الذى دفعك للإيمان بالكتاب المقدس ؟
ج : شعرت أنه يكلم ضميرى و قلبى . و أشعرنى بمدى احتياجى إلى الله و غفرانه للتمتع بالمحبة و السلام مع الله و مع كل النااس .
س : و هل كنت تفتقرين إلى هذه الأشياء قبل قراءة الكتاب المقدس ؟
ج : كنت أشعر أننى أرضى الله بوسائل العبادة العادية ، و أحس أننى كاملة كبشر ، و لم أكن أشعر بضعفى الدينى . لكن فى المسيحية شعرت بضعفى أمام قـداسـة الله .
ملحـوظـة :
۱. اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة " صفيـة " و قد وقعّت فى نهاية أقوالها . و سنوالى استكمال استجوابها .
٢. تعـاد المتهمـة " جميلـة " إلى حبسها كما كانت .
٣.
نأمر بالقبض على " صفية " و زوجها " حـافظ " و حجزهما
و عرضهما علينـا صبـاح بـاكــر .
التحقيق الثانى مع " صفيـة "
و زوجها " حـافــظ "
٢٦ ك ٢ ( ينـاير )
كان اليوم موعداً مدداً للتحقيق ، و بالنداء على المطلوبين تبين حضورهما خارج غرفة التحقيق مقبوضاً عليهما. دعونا " صفية " لاستكمال إستجوابهما .
س : ما الذى اطَّلعتِ عليه بالكتب التى ذكرتِ أنكِ قرأتها و دفعك إلى الإيمان بالكتاب المقدس ، و ترْك الإسلام ؟
ج
: بعدما قرأت القرآن بدأت أطّلع
على الكتب الأخرى ،
وكان عندى حب إستطلاع لأقرأ الإنجيل ، فقرأت الأناجيل الأربعة ، و استطعت أن أفهم
فكرة المسيحية التى تتلخص فى أن الإنسان بطبيعته خاطئ
،
و بذلك حَكَم
الله على آدم بالموت و قد كان يجب أن تتحقق عدالة الله
و تتفق مع رحمته
،
و هناك آية فى الإنجيل تقول أن الرحمة و الحق تلاقيا فى عمل المسيح الكفارى فداءاً
للبشر و تخليصاً لهم . فكانت هذه الفكرة قريبة من نفسى . فبدأت أقرأ أكثر فى
الإنجيل و أشعر أنه الطريق الذى يقربنى إلى الله
،كما
أن سلوك الأستـاذ " حكيـم " فى العمل و هدوءه و تقبله لمحاولات تعطيل سفره للخارج
فى بعثة للعمل – و هو الأمر الذى يتمناه كل موظف – إلا أنه استمر يساعدنى و يساعد
الجميع فى العمل من صغار الموظفين و كبارهم ، كأنهم لم يعطلوه و لم يضايقوه . فلما
سألته عن سر هذا السلوك ، قال لى :
أن
في
المسيحية اختبار اسمه الولادة الجديدة . و قد تمتع هو بها لما كان فى الرابعة عشرة
من عمره تقريباً .
و هى إحساس الإنسان بإحياجه إلى أن يتوب إلى الله
،
و يدخل فى علاقة و شركة مع الله تجعله فى سلام و محبة لله و لكل الناس . و بمجرد أن
يأتى الإنسان إلى الله معترفاً بذنوبه
،
و شاعراً بإحتياجه إلى الله
،
يقبله الله و لا يرفضه . فشعرت أننى أريد أن أتمتع بسلام الله ، و أن أحيا فى سلام
مع الناس . و بدأت أطلب من الله أن يسكن الروح القدس داخلى
،
لتتغير حياتى و أعيش فى محبة كاملة لله و للناس . و لما قرأت الإنجيل وجدت
هذاالكلام موجوداً فيه فعلاً
،
خاصة فى إنجيل يوحنـا . و استطيع أن أقول
أن
نقطة صلب المسيح و فدائه للبشرية و فكرة الولادة الروحية الجديد هى ما أحتاجه . قال
المسيح : " ينبغى ان تولدوا
من فـوق " .
أى
من السماء . فكلنا ولدنا من الجسد
،
و لكن لابد أن نولد من الروح . و لقد قال المسيح هذا الكلام لمعلم اليهود نيقوديموس
فى إنجيل يوحنا الإصحاح الثالث . و مجمل هذا الكلام هو الذى بدأ يدخل قلبى ، فبدأت
أرغب فى تكملة دراسة الإنجيل كله من سفر أعمال الرسل و رسائل الرسل بولس و بطرس و
يوحنا .
س : هل وجدت أفكاراً معينة بالكتب الإسلامية التى إطلعت عليها ساعدتك على إعتناق المسيحية ؟
ج : لا . كل أفكارى وجدتها فى الإنجيل فقــط .
س : الم تطلعى على بعض الكتب المسيحية فى دراستك للديانة المسيحية ؟
ج : لا شئ غير الكتـاب المقدس .
س : ألم يقم أحد بشرح الكتاب المقدس ؟
ج : لا .
س : ما هى الفترة الزمنية التى استغرقتها فى البحث قبل اعتناقك المسيحية ؟
ج : عدة شهور لا أذكرها تحديداً .
س : و منذ متى بدأ بحثك لإعتنـاق المسيحية ؟
ج : فى أواخـر ۱۹۷٥ و أوائـل ۱۹۷٦ .
س : و متى آمنت بالمسيحية ؟
ج : فى أواخر ۱۹۷٦ تقريباً و تم تعميدى بطريقة الغطس بعد ذلك و أنا مرتدية ملابسى كاملة ، و لم يكن أحد حاضراً غير القسيس و زوجى و أنـا .
س : هل اعتنق زوجك المسيحية فى ذات الوقت الذى اعتنقت أنت فيه المسيحية ؟
ج : نعـم . تقريباً .
س : هل تم تعميده فى نفس اليوم الذى تم تعميدك فيه ؟
ج : نعم .
س : كيف تعرفتما على القسيس الذى عمدكما ؟
ج : ذهبنا للكنيسة و طلبنا مقابلته فرحب بنا و أعطانا موعداً آخر تم فيه تعميدنا .
س : هل غيرت ديانتك بصورة رسمية ؟
ج : لا . وبطاقتى لا زالت تقول إن ديانتى مسلمة .
س : و لماذا لم تقومى بتغيير ديانتك ؟
ج : لسبب بسيط ، و هو اننى لاحظت أنى بمجرد ان أذيع خبر بحثى فى المسيحية ، وجدت زملائى فى العمل يثيرون ضجة من حولى ، فلم أرد أن أغير ديانتى فى البطاقة . و الديانة أساساً هى على علاقة بربه ، فالمجتمع له التعامل الطيب و الإخلاص كمواطنة فى عملى و فى كل ما أقوم به .
س : ما هى حالتك الإجتماعية أثناء تغيير ديانتك ؟
ج : كان معقوداً قرانى بواسطة مأذون مسلم ، لأننى كنت ما زلت مسلمة .
س : و هل قمت بإجراءات جديدة للزواج من زوجك ؟
ج : أنا طلبت من القسيس أن يصلى و يبارك زواجنا لأن الزواج الجديد يتطلب ان يكون اسمى و اسم زوجى اسمين مسيحيين ، و هكذا يتطلب تغيير بطاقة الهوية ، حتى يصدر مستند رسمى بذلك .
س : هل قمت بإجراءات طقوس معينة بشأن تعميدك للمسيحية ؟
ج : لا شئ سوى التغطيس فى الماء المقدس و الصلاة .
ملحوظــة : حضــر الأستـــاذ ... المحــامى
س : ألم يُطلعك الأستاذ " حكيـم " على أية كتب مسيحية اثناء بحثك فى الديانة المسيحية ؟
ج : لا .
س : هل أقنعت أياً من أفراد عائلتك بإعتناق المسيحية ؟
ج : لا . لقد إقتنعوا بأنفسهم . أختـى " لميــاء "و أختى " جميلة " و أختى " زهـور " اعتنقن المسيحية بأنفسهن . و لمـا كن يسألنني عن شئ كنت أجاوبهـن بقدر معرفتى .
س : هـل إعتنقت والدتك المسيحية ؟
ج : فى أواخر أيامهـا كانت تقول أنها أحبت المسيح ، و تريد أن تعيش بقية عمرها معه ، و أذكر أن هذا الكلام هو آخر كلام قالته فى آخر مرةرأيتها فيها قبل وفاتها . و والدتى منذ صغرى كانت تزور الكنائس و تضئ شموعاً فيها ، و كانت تميل للمسيحية ، لكن لم يتم تعميدها .
س : ألم تحاولى إقناع والدتك بالديانة المسيحية ؟
ج : كانت تسألنى : لماذا أنا مؤمنة بالمسيح ؟ فكنت أشرح لها كما شرحت لك الآن .
س : هل كنتِ أول من اعتنق المسيحية بين أفراد أسـرتك ؟
ج : نعـم .
س : هل كان الأستـاذ " حكيـم " يتردد على منزلك أثناء فترة بحثك و اعتناقك المسيحية ؟
ج : لا . كنت أنا أذهب إلى الكنيسة و أراه هنـاك .
س : ألم تسألى الأستـاذ " حكيـم " أو القسيس عن أى خلافات بين المسيحية و اليهودية و الإسلام ؟
ج : الدستـور يكفل حريـة الرأى و العقيدة .
س : هل تعرضت لمضايقات فى مجال عملك أثناء عملك مع " حكيـم " ؟
ج : بعض الزميلات أخذن موقفاً سيئاً منى ، لأن زميلاً رآنى متوجهة إلى الكنيسة فأبلغ الزملاء و الزميلات فى العمل عن ذلك .
س : هل استعلم منك الزملاء عن سبب ذهابك للكنيسة ؟
ج : لست أذكر الحوار بالضبط ، لكنهم عرفوا أنى أدرس المسيحية .
س : ممن علموا بذلك ؟
ج : لما سألونى عن ذهابى للكنيسة لم أنكر ذلك ، و قلت : إنى أدرس المسيحية .
س : ألم تناقشى أيـاً منهم فى سبب دراستك للديانة المسيحية ؟
ج : سألتنى إحداهن ، فقلت لهـا : لا داعى للحديث فى هذا الموضوع ، لأن بعض الزملاء أخذوا منى موقفاً سلبياً ، فسكت و لكنهم كانوا يتكلمون عنى من ورائى .
س : كيف عرفت أنه يتم الحديث عنك فى عدم وجودك ؟
ج : زميلتـى " خديجـة " قـالت لى .
س : ما رأيك فيما ورد فى التقرير أن الأستـاذ " حكيـم " تمكن من تشكيكك فى الإسلام ، و إنك بصدد اعتناقك للمسيحية ؟
ج : هذا غير صحيح , فقد إعتنقت المسيحية من نفسى و بمحض إرادتى و بدون إجبار أو إقناع من خارجى.
س : و متى بدأت علاقتك بالأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : أشتغلت تحت رياسته بعد تعيينى بعدة أشهر .
س : و هل تزامن بحثك فى الديانة المسيحية مع بدء صلتك بالأستـاذ " حكيـم " ؟
ج : بدأت علاقتى به منذ أن عملت معه ، و هى علاقة عمل و فى تلك الفترة بدأت أسأله عن سر أخلاقياته المتسامحة .
س : ألم يعرض عليك الأستـاذ " حكيـم " أثناء تلك الفترة أفكاراً و معتقدات مسيحية ؟
ج : أعتقد بعد المناقشة التى دارت بينى و بينه عن أخلاقه ، طلبت منه أن يعطينى إنجيلاً لأقرأ فيه فأعطانى إنجيلاً صغيراً مستعملاً .
س : ألم يتناقش معكِ " حكيـم " عن الإختلاف بين الإسلام والمسيحية ؟
ج : مرة سألته عن حكم المسيحية فى رجم الزانى . فقال لى إن المسيح قال " من منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر " .
س : ألم تتحدثى مع زملائك عن الإختلاف بين المسيحية و الإسلام؟
ج : لا و قد سألنى أحد رجال الأمن إن كنت قد إعتنقت المسيحية فقلت له : إننى أدرس المسيحية ، فنصحنى ألا أتكلم مع أحد عن هذا الموضوع لأن غير المثقفين يمكن أن يضايقونى .
س : ما هو قولك فيما ورد فى تحريات الشرطة السرية فى أن الأستـاذ " حكيـم " هو الذى أقنعك باعتناق المسيحية ؟
ج : إقتناعى إقتناع شخصى لأنى كنت رشيدة و موظفة .
س : أنت متهمة بإستغلال الدين فى الترويج و التحبيـذ لأفكـار متطرفة لإثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحـد الأديان السماوية ، و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فما قولك ؟
ج : أنـا لم أروج ، لأننى لم أرَ مجموعة تبعتنى فى ذلك . و لا توجد أفكار متطرفة فى المسيحية و يمكن لكل من يقرأ الكتاب المقدس يجد أن ليس فيه أى تطرف أو إثارة . و لكن لما وجدت زملائى عرفوا اعتناقى المسيحية انسحبت من المشهد بهدوء و سلام حرصـاً على السلام الإجتماعى و الوحدة الوطنية ، و استقلت من الوظيفة حرصاً على مشاعر زملائى من مسلمين و مسيحيين . و لو كنت أريد إزدراء لكنت واجهت الموقف بتحدٍ .
س : هل لديك أقوال أخرى ؟
ج : لا .
ملحــوظــة : تمت أقوالها و وقعت .
نحينا المتهمة " صفيـة " جانبا صفى خارج غرفة التحقيق و دعونا زوجها " حـافظ " و
بمناظرته وجدناه رجلاً فى العقد الرابع من عمره ينتعل حذاء أسود اللون ، قمحى
البشرة متوسط القامة
،
لم نلاحظ به إصابات ظاهرة . و سألناه عن التهمة المنسوبة إليه
،
و هى إستغلال الدين
فى الترويج لأفكـار متطرفة بقصد إثارة الفتنة ، و تحقير و إزدراء أحـد الأديان
السماوية ،
و
الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فأنكرها بعد أن أحطناه علماً بها و
بعقوبتها . و أن الشرطة السرية هى التى تباشر معه إجراءات التحقيق .
و سألنا إن كان لديه مدافع يحضر التحقيق معه ، أو شهود نفى يبغى الإستشهاد بهم فأجاب عن الأولى بحضور الأستاذ .... المحــامى ، و عن الثانية أن ليس معه شهود نفى . فشرعنا فى استجوابه تفصيلاً كالآتى :
س : ما قولك فيما هو منسوب إليك ؟ ( أفهمنــاه )
ج : لم يحدث . و ما حدث ان زوجتى كانت تحكى لى كل شئ فى عملها وقالت إن واحداً فى عملها اسمه " حكيـم " تختلف شخصيته عن باقى شخصيات الزملاء ، بتسامحه و طيبته و إلتزامه بعمله و عدم حبه للماديات ، و أن به وداعة و صلاحاً . فسألته ما هو سبب هذه الطبيعة الجميلة ؟ فقال لها إنه حدث تغيير فى حياته فى لحظة معينة ، أخذت فيها علاقته بالرب صورة جديدة و أن روح الله هو الذى غيره ، فسألته هل يمكن لى أن تكون هذه الطبيعة لى بدون أن أعتنق المسيحية ، لأصبح مثلك ؟ فقال لها أطلبى من الله و هو يجيب عليك . فبدأت زوجتى تقرأ القرآن و الإنجيل . و جاءت اللحظة التى من خلال قراءتها لاحظت ان هناك تعاملاً معيناً من الله سبحانه معها ، بحيث أن قلبها بدأ يتغير . و بدأت تحس بمشاعر محبة للآخرين و رغبة أن تقرأ الإنجيل و الإسلام قبل لأن تدرس المسيحية ، فقد تجد إشباعاً لاحتياجاتها الروحية فى ديننا قبل ان نبحث فى دين آخر . لكن ما حدث بعد ذلك اننى لاحظت التغيير الذى جرى فى حياتها ، فوجدت نفسى فى موقف محيــِّر . أن علاقتنا مع الله فى الإسلام كانت علاقة ملتزمة ، فهى تحاول أن تكون أمينة فى علاقتها مع الله . و نقطة الحيرة هنـا أننى وجدت إنسانة كانت ملتزمة فى علاقتها مع الله ، فكيف تغير تفكيرها بطريقة أخـرى ؟ و قلت : لو كان هناك إنسان يمكن تضليل تفكيره فسيكون ذلك الإنسان أنـا ، و ليس هى ، لأنها كانت ملتزمة ، و انا كنت أقل منها إلتزاماً بالإسلام . فبدأ بحثى فى الموضوع يأخذ صورة دراسية ، فحصلت من صديق لى على الكتاب المقدس ، و بدأت القراءة إبتداء من التوراة و فى البداية لم أقتنع بأشياء كثيرة من المكتوب فيه ، فأخذتنى الحيرة ، إن القرآن له اسلوب مميز ، و الكتاب المقدس مكتوب بطريقة مختلفة تماماً . ليس فى الكتاب المقدس بلاغة لغوية ، و لو أن طريقة عرضه للأحداث التاريخية تختلف عن القرآن . إلى أن وصلت من خلال بحثى إلى إمكانية دراسة الكتاب المقدس بمفهوم روحى فبدأت أستفيد مما هو مكتوب فيه. و هذا يعنى أنه قد أزيلة غشاوة من على عينى لأفهم المكتوب حسب قصد الله . و من خلال دراستى كنت أستفيد من التعليم لتغيير سلوكى و طريقة تفكيرى تجاه العالم و تجاه أسرتى . أمتلأ قلبى بمحبة كبيرة للجميع ، و صارت نظرتى للماديات أقل و كنت أشتاق إلى ان أرضى الله فى كل أمر . و قد لمس أفراد أسرتى و زملائى فى العمل هذاالتغيير . و كانت تعاليم الكتاب المقدس هى التى قادتنى إلى هذا تلقائياً . وهذا فى نظرى هو العلاقة السليمة مع الله . أنا لا أسمى هذا إعتناقاً للمسيحية ، لأن الدين هو علاقة سرية خاصة بين الإنسان و ربه ، و الجانب المعلن منه هو تأثير هذه العلاقة على حياة الإنسان .
عندما بدأت زوجتى تقرأ المسيحية كنت متضايقاً و اعتقدت أن الأستـاذ " حكيـم " هو
السبب فى هذا كله، و إن المسألة هى تغيير عقل و ليست تغييراً قلبياً ... فتحاملت
على الأستـاذ " حكيـم " و لم أكن أطيقه لكن بعد أن حدث معى هذا التغيير القلبى فهمت
ما حدث مع زوجتى . لقد تغير تغير قلب الإنسان بفضل عمل الروح القدس و ليس بإقناع
بشرى . و لم أعلن علاقتى مع الرب بطريقة علنية تثير مشاعر الناس ، بدليل أن علاقتى
مع أسرتى حسنة و علاقتى مع كل زملائى حسنة و لم تحدث أية مشاكل بسبب هذا الموضوع و
بعد إعتناقى لهذه الأفكار و المبادئ تمت معموديتى بطريقة الغطس و أنا عارٍ من
ملابسى الخارجية، و بعد المعمودية قام القسيس بطقوس
دينية و كلام رددناه
،
مضمونـه أننى أنا و زوجتى نرتبط برباط محبة أبدية يشهد الله عليها .
و كــان هذا بناء على رغبتى و رغبة زوجتى . و كانت هذه الرغبة نتيجة الفكر الدينى
الذى إعتنقناه فى ذلك الوقت و هو فكر المسيحية .و تعنى هذه الطقوس أن العلاقة
الزوجية بينى و بين زوجتى نالت بركة جديدة . و حضرت الطقوس الجديدة أخوات زوجتى . و
استقالت زوجتى بعد ذلك لرعاية الأولاد و طوال تلك الفترة لم أسئ إلى أحد من
المسلمين .
س : ما الذى دفعك إلى ترك الإسلام و اعتناقك المسيحية ؟
ج : أنا لم أترك الإسلام بصورة رسمية أو جهرية تثير الناس ، لكن علاقتى بالله أخذت صورة خاصة ، ليس فيها إساءة أو إثارة لأى شخص . لقد دخلت المسيحية عن إقتناع و استنارة قلب ، أى عن دراسة و إيمان بأن تعاليم الكتاب المقدس غيرت حياتى إلى صورة بنَّـاءة لى روحياً، و صرت أفضل فى علاقتى مع الناس.
س : و ما هى تلك التعاليم التى وجدتها بالكتاب المقدس و لم تكن موجودة بالإسلام ؟
ج : أنا لم أقارن بين الأديان . لكن التعاليم التى وجدتها فى المسيحية وجدت قبولاً فى قلبى ، و أنتجت تغييراً إيجابيـاً فى حياتى .
س : و ما هى تلك التعاليم التى أحدثت تغييراً بحياتك إلى نحو أفضل مما كانت عليه بالإسلام ؟
ج : أنا لا أقارن حالتى قبل المسيحية بحالتى بعدها ، لكنه تغيير تلقائى غير مقرون بمقارنة الإسلام بالمسيحية . فالمسيحية تعلم التركيز على الحياة الآتية و ليس التركيز على الحياةالمادية . كما أنها تركز على إنكار الذات ، و المحبة حتى للأعداء و المسيئين إلى الإنســان .
س : ما هى الكتب التى اطَّلعت عليها أثناء فترة تركك للإسلام ؟
ج : ليس إلا الكتاب المقدس .
س : ألم تحصل على كتب تتعلق بالمسيحية من الأستاذ " حكيـم " ؟
ج : لا .
س : ألم تتناقش مع الأستاذ " حكيـم " بشأن أوجه الخلاف بين الإسلام و المسيحية ؟
ج : لا . و إن كنت قد إستفسرت منه عن بعض أمور الديانة المسيحية ، و لا أذكر هذه الأمور الآن .
س : ما هى أول مرة شاهدت فيها " حكيم " ؟
ج : لا أذكر .
س : كيف تعرفت على المذكور ؟
ج : فى الكنيسة .
س : من الذى عرفك به ؟
ج : زوجتى لأنه كان زميلها فى العمل .
س : ما سبب توجهك إلى الكنيسة ؟
ج : ذهبت لأخذ فكرة عن أفكارهم و ممارستهم للعبادة .
س : و ما الذى تبيَّنته أثناء هذه الزيارة للكنيسة و التى شاهت خلالها الأستاذ " حكيـم " ؟
ج : وجدت أن العبادة تتكون من الصلوات و الترانيم و الوعظ .
س : و ما هو الحديث الذى دار بينك و بين " حكيـم "خلال هذا اللقاء ؟
ج : لا أذكر .
س : و هل كانت زوجتك معتنقة للمسيحية خلال هذا اللقاء ؟
ج : على ما أعتقد أو ما أذكر ، نعم .
س : ألم يحضر " حكيـم " تعميدك ؟
ج : لا أذكر .
س : ألم يحضر " حكيـم " طقوس زواجك و اعتناقك للمسيحية ؟
ج : لا أذكر .
س : متى تم تعميدك ؟
ج : فى أواخر عــام ۱۹۷٦ تقريباً .
س : كيف تعرفت على القسيس الذى عمدك ؟
ج : هو شخص معروف لكن لا أذكر كيف تعرفت عليه .
س : و لماذا تخيرَّته ليقوم بعملية تعميدك ؟
ج : لأنه واعظ مشهور .
س : ألم يعرف عنه أنه يقوم بتعميد المسلمين ؟
ج : من الجائز. لكننى غير متأكد .
س : أنت متهم بإستغلال الدين فى الترويج و التحبيـذ لأفكـار متطرفة لإثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحـد الأديان السماوية ، و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فمـا قولك ؟
ج : لم يحدث على الإطلاق ، و أعتقد أنه لا يوجد دليل فعلى علىهذا .
ملحوظــة :
۱. اكتفينا بهذا القدر استجواب المتهم و سوف نوالى استكمال استجوابه فى موعد لاحق .
٢. يحبس كلاً من "صفية " و زوجهـا " حـافـظ " .
٣. يطلب المتهم " حـافـظ " لجلسة تحقيق صبـاح باكر .
٤. تطلب معلومات من الشرطة السرية عن الأستاذ " نوار " و ابنتيه المشار إليهم على لسان المتهمة " جميلة ".
التحقيق الثالث مع " حـافــظ "
٢۷ ك ٢ ( ينـاير )
بالنداء على المطلوب حضورهم تبين لنا حضور المتهم " حـافـظ " خارج غرفة التحقيق , فدعوناه و سألناه:
س : هل قمت بإشهار اعتناقك المسيحية ؟
ج : لا .
س : هل قمت بتغيير اسمك ، و الديانة ببطاقة هويتك لتتفق مع تغيير ديانتك ؟
ج : لا .
س : و لمـاذا لم تتخذ هذه الإجـراءات ؟
ج : الإشهار لا يعنى بالنسبة لى أية قيمة فعلاقتى فى الدين علاقة شخصية بيني و بين الله .
س : هل حررت عقد زواج جديد بعد اعتناقك المسيحية ؟
ج : لا .
ملحـوظـة : حضـر الأستـاذ ... المحـامى للحضور مع المتهم المـاثل أمام التحقيق .
س : ألم تحاول منع زوجتك من اعتناق المسيحية عندما علمت ببدء محاولتها ذلك ؟
ج
: نعم . حاولت أن
أمنعها لكن بطريقة تفاهم . و لأقنعها حصلت علىالكتاب المقدس من أحد أصدقائى و بدأت
أدرس فيه لأحصل على أدلة تثبت تحريفه أو عدم صحة أحداثه . و كنت أعتقد
أنى
سأجد أحداثاً غير مقبولة منطقياً أستند عليه فى رفض هذا الكتاب . و فى البداية وجدت
أحداثاً غير مقبولة بحسب ظاهرها فكنت أتناقش مع زوجتى و كنا ننهى نقاشنا بالإختلاف.
مثلاً
:
موقف يعقوب و عيسو . يقول العهد القديم ان الإبن البكر يأخذ البركة و لما كان عيسو
هو الإبن البكر ، فكان يجب أن يحصل على البركة . لكن يعقوب تحايل
و
أخذ بركة أخيه عيسو ، بأن ساومه على طبق عدس . و وافق عيسو لأنه لم يكن يهتم
بالبركة و لا بالأمور الروحية . ثم قبل موت اسحق
أبيهما
طلب اسحق من عيسو الإبن البكر أن يصطاد و يجهز له طعاماً فيباركه قبل لأن يموت . و
لما سمعت رفقة أم عيسو تآمرت مع يعقوب الشقيق الأصغر ليأخذ البركة . فطبخت مما
عندها فى المنزل و طلبت من يعقوب أن يدخل بالطعام لأبيه
و يغير صوته ليوهم والده أنه عيسو حتى يأخذ البركة
.
علمت بعد ذلك أن البركة ستعطى من الله ليعقوب بخطة إلهيـة و لم تكن تحتاج لأن
يتحايل يعقوب بحكمة إنسانية . فيعقوب هو الأقرب إلى الله و إن لم يكن هوالبكر . هذا
الكلام عرفته بعد أن استنار قلبى و اقتنعت بالمسيحية لأن مفهومى للأمور تغير بعمل
روح الله بداخلى عندما سكن فىَّ. و قد علمنى روح الله مفهوم أحداث الكتاب المقدس .
و ذات مرة كنت أحكى المشكلة لصديق كبير فى السن . فقال لى إن المسيحية ديانة سطحية ، حتى أنه مكتوب فيها : " إن من له يعطى و من ليس له فالذى عنده يؤخذ منه " و قالها بفكر الأمور المادية . ولكن عندما قرأت المسيحية بعد ذلك فهمت ، بمفهوم تعليم الروح القدس لى ، أن الحديث هنا خاص بمن له سلطان تعليم شريعة موسى ، ففى تعليمهم كانوا غيرأمناء – فغير الأمين تؤخذ منه الوكالة الروحية أما الإبن فتزداد له الوكالة الروحية .
و
بالنسبة لسلسلة نسب السيد المسيح ، فيجب بحسب التوراة الا يدخل فيها زانى او زانية
أو موآبى أو أجنبى . لكن سلسلة نسب السيد المسيح تذكر راحاب
الزانية و راعوث الموآبية . بعد ذلك فهمت من عمل الروح فى داخلى أنه و إن كانت
راحاب زانيةً ، إلا أنها
آمنت
بالله
و خافته ، فتابت و دخلت ضمن شعب اليهود . فهى آمنت بالله و ساعدت شعبه فى دخول
الأرض . و هكذا دخلت بإيمانها إلى شعب اليهود ، فصار لها الحق أن تدخل فى سلسلة نسب
المسيح .
و
بالنسبة لمفهوم الولادة الجديدة التى قال فيها المسيح : " ينبغى أن تولدوا من فوق "
كولادة روحية جديدة
،
كنت لا أستطيع قبول ذلك بالعقل
،
و لكن بعد
اختبرت
هذا بقلبى
،
أدركت معنى الآية و الأمركذلك
بالنسبة لبنوة المسيح لله . كان الفكر الموجود عندى أن البنوة جسدياً
و ذلك يعنى تعدُّداً
فى ذات الله . لكن فهمت بعد ذلك بتعليم الروح القدس أن المسيح هو كلمة الله ، و أن
بنوته لله روحية ليس فيها أى توالد جسدى . فالمسيح و الله واحد ، أى أن الله و
كلمته واحد . و هذه كانت بعض مفاهيمى قبل أن أعتنق
المسيحية و قبل أن يستنير قلبى تغيرت هذه المفاهيم باستنارة قلبى ، و هذا من عمل
الله فى داخلى ، فقد أفهمنى هذه الأمور
التى أدركتها بقلبى دون أن يعلمنى أحد من البشر عنها . لم أقرأ تفاسير و لا أؤمن أن
آخذ تعاليم من أحد
،
إنما قلبى يرشدنى ما مكتوب فى الكتاب
المقدس كما قال المسيح إن الروح القدس هو الذى يرشدنا إلى جميع الحق .
س : ما هى الأمور التى تناقشت فيها مع زوجتك لإقناعها بعدم اعتناقها للمسيحية اثناء فترة عدم إعتناقك لهـا ؟
ج : نفس الأفكار التى فهمتها من الكتاب المقدس قبل إستنارة قلبى .
س : و ماذا كان ردهـا عليك ؟
ج : كانت تعتبرنى غير مدرك للمفهوم الحقيقى ، لأنى أحكم بالمكتوب إنسانياً . و ليس بالمعلن روحياً .
س : ماالذى تقصده بالمكتوب " إنســانياً " ؟
ج : تقصد بالفكر الإنسانى المجرد أما الفكر الروحى فهو فكر الإنسان الذى يقوده الروح القدس و يعلّمه ، و هذه هى الولادة الجديدة عندما يسكن الروح القدس قلب الإنسان .
س : و كيف تتم عملية الولادة الجديدة ؟
ج : هى عمل الله فى قلب الإنسان الذى يطلب من الله أن يغيره ليرضى الله بأفكاره و سلوكه . و الذى أعرفه أن الله عمل فى قلبى شيئاً غيَّر فكرى و سلوكى فى اتجاه يرضى الله .
س : و متى تم هذا التغييرالقلبى عندك ؟
ج : على ما أعتقد فى شهر نيسان ( أبريل ) ۱۹۷٦ ، ذات ليلة كنت أقضيها بمفردى بمنزل والدى .
س : هل أحسست بتغييرات مادية فى جسدك تدل على عملية تغيير قلبى لك ؟
ج : أحسست بسلام نفسى عميق فى فترة كنت فيها فى معاناة نفسية شديدة ، و ايقنت ان سلام الله فى قلب الإنسان ليس مقروناً بظروف الإنسان و لكنه عطية من الله . يسكن سلام الله و طمأنينته قلب الإنسان حتى وسط الظروف الصعبة . و كانت هذه أول مرة أشعر فيها أنه يمكن للإنسان أن يتمتع بسلام مع الله .
س : و كيف حصلت زوجتك على الولادة من فوق ؟
ج : قال لها الأستاذ " حكيـم " أن تسأل الله ، و هو الذى يعلن لها كل شئ . فبدأت تهتم بموضوع تغيير حياتها إلى الأفضل . و كان هذا على طريقها الطبيعى . فقد كانت منذ عرفتها انسانة متدينة تحاول أن ترضى الله .
س
:
و
ماذا كان قصد " حكيـم
"
من قوله لزوجتك : اسألى الله
و هو سوف يعلن لك كل شئ ؟
ج : أعتقد أنه كان يقصد أن تدعو الله بقلب صادق لينير بصيرتها الروحية . هذا هو تحليلـى أنـا . و لكنى لا أعرف بالضبط ما يقصده الأستاذ " حكيـم " .
س : ألم يرشد " حكيم " زوجتك إلى طقوس تجريها للقيام بعملية الولادة الجديدة ؟
ج : لا . فعملية الولادة الجديدة عمل إلهى يجريه الله فى قلب الإنسان . فقد قال المسيح لأحد شيوخ اليهود : " ينبغى أن تولد من فوق . إن كان أحد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر أن يرى ملكوت الله " . فسأله الشيخ اليهودى : " كيف يمكن للإنسان يولد و هو شيخ ؟ العله يدخل بطن أمه ثانية و يولد ؟ " أجابه المسيح " أنت معلم للناموس و لست تفهم هذا ؟ الريح تهبُّ حيث تشاء ، و تسمع صوتها و لكن لا تعلم من أين تأتى وإلى أين تذهب . هكذا كل من يولد من الروح " . فالموضوع كله لا يمكن إدراكه بالعقل ، و لا يحدث بطريقة مادية . لكن الذى يطلب الله من قلبه يعمل الله فى قلبه . و تظهر آثار الولادة الجديدة فى سلوكيات المولود من الله صلاحاً و تقوى .
س : لماذا لم تقم بإجراء المعمودية فور حدوث الولادة الجديدة لك فى نيسـان ( أبريل ) ۱۹۷٦ ؟
ج : لم أكن أشعر بأى دافع لذلك ، لأن الولادة الروحية اعطتنى إشباعاً قلبياً ، فأجلت عملية معموديتى بالمـاء .
س : ما هو المذهب الذى تعتنقه فىالمسيحية ؟
ج : أنا لا أنتمى لأى مذهب ، لأن المذاهب . أمر غير موجود فى الكتاب المقدس .
س : ألا يتعين لأى مسيحى أن يتبع طائفة معينة ؟
ج : بحسب الفكر الإجتماعى التقليدى نعم . و لكن بحسب الفكر الكتابى ، ليس هذا مهماً . و هناك سندان لذلك فى الكتاب المقدس . أولهما قول السيد المسيح : " تكون رعية واحدة لراع واحد " و ثانيهما أنه فى وقت بدء المسيحية الأولى حاول بعض المؤمنين بالمسيحية الإلتصاق بالرسول بولس و قالوا : انهم ينتمون إليه . و حاول البعض الآخر ينتمى لكارز آخر و هو أبولس . فرفض بولس الرسول هذاالفكر و قال إن المسيح لا ينقسم ، فلا أحد يقول إنه لبولس أو لأبولس .
س : ألا تتردد على كنيسـة .... ؟
ج : نعم . و لكن ليس بصورة منتظمة .
س : هل تتردد على كنائس تتبع طوائف أخرى ؟
ج : نــادراً .
س : و بما تعلل ترددك على كنيسة ... دون باقى الكنائس المختلفة ؟
ج : لأن الوعظ فيها قريب إلى تعاليم الكتاب المقدس .
س : ما هى قراءتك فى المسيحية ؟
ج : الكتــاب المقدس فقــط .
ملحـوظــة :
۱. إكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهم . و وقّع فى نهاية استجوابه ، و سنوالى استكمال استجوابه فى وقت لاحق .
٢. تُصــرف الشــاهدة .
٣. يُعــاد المتهـم " حـافـظ " إلى حبســه .
٤. يُعــاد طلب من لم يحضر لجلسة تحقيق باكر .
التحقيق الــرابع " حـافــظ "
٣۰ ك ٢( ينـاير )
تبين لنا حضور المتهم " حـافـظ " خارج غرفة التحقيق مقبوضاً عليه ، فدعوناه داخلهـا .
س : ما هى صلتك بالقسيس .... ؟
ج : أعرفه بإعتباره مسئول عن الكنيسة و انـا أتردد عليها .
س : هل شاهدت المذكور قبل إعتناقك المسيحية ؟
ج : لا .
س : ماذا تقول فيما حدث مع الأستاذ " حكيـم " فى محاولة تنصير الأستاذ " ماهر " و هجوم الأستاذ "حكيم " على الدين الإسلامى و تحقيره ، و وصفِه نبي الإسلام بأنه كان مزواجاً ؟
ج : هذه أول مرة أسمع هذا الكلام .
س : ما هى صلتك بـ " سمية " و " شادية " و " فاتن " ؟
ج : أنا أعرف " فـاتن " لأنها تحضر أحياناً من بلدها إلى بلدنا .
س : ما هى صلة " فاتن " بالأستاذ " حكيم " ؟
ج : لا أعرف . و لا أستطيع تحديد الصلة .
س : ما هى صلتك بـ " إبراهيــم " ؟
ج : تعرفت عليه من خلال تردده على الكنيسة .
س : ما هى صلة المذكـور بالأستاذ " حكيم " ؟
ج : لا توجد صلة بينهما قوية أو قريبة لأنه ينتمى إلى طائفة أخرى .
س : ما سبب تردد " إبراهيـم " على كنيستكم ؟
ج : كان يحضر الوعظ و لكنى لا أعرف سبب تردده .
س : هل رأيته قبل اعتناقك للمسيحية ؟
ج : لا .
س : كيف اعتنـق المذكور المسيحية ؟
ج : لا أعـرف بالتحديد .
س : منذ متى تعرفتَ بالمذكور ؟
ج : منذ حوالى أربع سنوات .
س : و من الذى عرفك به ؟
ج :تعرفت عليه فى الكنيسة .
س
: لقد ذكرت تقارير الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيـم "
تمكّن
من تنصيـر الأستــاذ " إبـراهيـم " ؟
ج : أنا لا أعتقد انه هو الذى نصــره ، لأنه ينتمى إلى طائفة أخرى كما ذكرت .
س : ما قولك بما ورد فى مذكرة الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيـم " هو الذى قام بتنصيرك و زوجتك و شقيقاتها ؟
ج :قد يكون هو الذى فتح باب الحديث ، و لكنه لم يقنـع أحداً منا .
س : ألم تشـاهد الأستاذ " حكيـم " يتحدث مع آخرين ليدخلهم إلى المسيحية ؟
ج :لم أكـن أراه .
س : ألم تحـاول أن تضم آخرين للمسيحية ؟
ج :لا .
س : ما قولك فيما قررته الآنسة " لميـاء " بالتحقيقات أن بداية تعرفك بالأستاذ " حكيـم " كانت عندما عرض عليك استئجار شقة بمسكنه ؟
ج : هذا الكـلام غير صحيح .
س : ما رأيك فيما ورد في شكوى الآنسة " مها " أن " جميلة " و " حكيم " يرأسان جماعة تبشيرية تروّج نوعاً من الكتب التي تهاجم الإسلام بطريقة تحريف الآيات القرآنية.
ج : هذه أول مرة أسمع هذا الكلام.
س : هل سبق لك الإطلاع على كتب المؤلف اسكند جديد ؟
ج : لا .
س : ما قولك فيما ورد من أن زوجتك و الأستاذ " حكيـم " كانا يروجان لآراء تهدم العقيدة الإسلامية و تحقر من شأنها فى محل عملها ؟
ج : لا أعتقد أن زوجتى تعمل شيئاً مثل هذا .
س : ثبت فى مذكرة الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيـم " و القسيس ... يتخذان الكنيسة مقراً لتنصير المسلمين و تعميق الأفكار و المعتقدات المسيحية لديهم .
ج : أنـا لا أعرف شيئاً عن هـذا .
س : ما صلتـك بالأستــاذة ... ؟
ج : لا أعـرف عنها شيئـاً .
س : بماذا تعلل ما ورد فى تقارير الشرطة السرية ؟
ج : هذا الكلام غير صحيح .
ملحـوظـة :
منذ بداية التحقيق كان الأستـاذ .... المحــامى موجوداً . و طالب بالإفراج عن جميع المتهمين ، إستناداً إلى :
۱. بالنسبة للآنسة " جميلة " فالوقائع المنسوبة إليها ترجع إلى عام ۱۹۷٦ ماخوذة عن شهود معظمها سماعية، و الدوافع إليها كيدية لأن الآنسـة " جميلة " اتهمت هؤلاء بسرقة حقيبة يدها و نظراً لحساسية الموقف بسبب تغيير دينها الأساسى ، تم تلفيق أقاويل و أفاعيل بأساليب غير صحيحة و مكذوبة ، و لا تمت للحقيقة بصلة .
٢. لم يثبت على السيدة " صفية " أى شئ من الإتهامات المنسوبة إليها فهى غير صحيحة ، و لا يوجد دليل مادى ملموس ، سواء بالصوت أو بالصورة أو أى دليل آخر يُعتَّد به لإتهامها بمثل هذه الإتهامات ، حيث لم يصدر منها أى تصرف يهدف إلى تحقير أو ازدراء أو استغلال للدين ، سواء بالترويج أو التحقير ، و لم يثبت أى عمل مادى يهدف إلى إثارة فتنة أو تفتيت للسلام الإجتماعى .
٣. لم يثبت على " حـافظ " أى دليل مادى ، سواء تصرف أو استغلال أحد الأديان بتحقيره أو الازدراء بدين سماوى آخر . لكـن نظراً لحساسية الموقف لتغيير ديانته .
لذلك نلتمس الإفراج عنهم جميعاً بأى ضمان تراه النيابة ، على ان نتعهد بتقديمهم إذا لزم الأمر لذلك .
ملحوظـة : أقفل المحضـر و قررنا أن يعاد المتهم إلى حبسه .
التحقيقــات مـع " الشهـود "
التحقيق مع السيدة " حليمة " ٢۷ ك ٢ ( ينـاير )
التحقيق مع السيد " عبيـد " ٢۸ ك ۲ ( ينـاير )
التحقيق مع " مهـا " ۲۸ ك ۲ ( ينـاير )
التحقيق مع " عفــان " ۲۸ ك ۲ ( ينـاير )
أ – التحقيق مع السيدة " حليمة "
٢۷ ك ٢ ( ينـاير )
بالنداء على المطلوب حضورهم تبين لنا حضور السيـدة " حليمة " فدعوناه إلى غرفة التحقيق و سألناها .
س :هل سبق لك التقدم بشكوى ضد " جميلـة " بشأن تركها كتاباً مسيحياً بمكتبك ؟
ج : نعم حدث . فقد جئت يوماً و فتحت مكتبى فوجدت كتاباً مسيحياً ، عنوانه على ما أذكر " القديس انطونيوس " فسألت من وضع الكتاب فلم يرد علىَّ أحد . فقدمت مذكرة للشئون القانونية .
س :و متى حدث ذلك ؟
ج : تقريباً فى نيسـان ( أبريل ) ۱۹٨٥ .
س :هل وجدت على الكتاب أية إشارات تقول أنه يخص " جميلة "؟
ج : لا .
س : و لماذا اتهمت " جميلة " أن الكتاب يخصها ؟
ج : لأنها الوحيدة التى تأتى إلى العمل بمثل هذه الكتب . ثم أنها صاحبة المصلحة الوحيدة فى ذلك . لما لم نقبل كلامها معنا بدأت تؤثر على أفكارنا بأن تطلعنا على كتـب .
س :هل تعلم الآنسة " جميلة " أن هذا المكتب يخصـك ؟
ج : نعم .
س : بماذا تعللين ترك هذا الكتاب بأحد أدراجك ؟
ج : إحتمال أنها تقصدنى بالذات لوجود خلافات سابقة بينى و بينها