Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review

 

مسيـــحيون فى سـلاسل

 نص التحقيقات الأمنية مع مسيحيون من أصل إسلامى

فى إحدى الدول العربية

TITLE OF THE BOOK

English title : CHRISTIANS IN CHAINS

German title : CHRISTEN IN KETTEN

جميع الحقوق محفوظة

LIGHT OF LIFE

  VILLACH  ( AUSTRIA )

محتويات الكتاب

۱. تقديم    

 ٢. التحقيقات مع جميلة  

 أ. التحقيق الأول      

ب. التحقيق الثانى

 ٣. التحقيق مع " لمياء " 

أ. التحقيق الأول

ب. التحقيق الثانى

ج. التحقيق الثالث

د . التحقيق الرابع                                   

 ٤. التحقيقات مع صفية و زوجها " حافظ "  

أ. التحقيق الأول 

ب. التحقيق الثانى 

ج. التحقيق الثالث

د . التحقيق الرابع  

 ٥. التحقيقــات مع الشهــود 

أ. التحقيق مع السيدة " حلميـة " 

ب. التحقيق مع السيد " عبيد "

ج . التحقيق مع " مهــا "

د. التحقيق مع " عفــان "

تقــديم

    يحتوى هذا الكتاب على نص التحقيقات التى أجرتها الشرطة السرية فى أحدى الدول العريبة مع بعض المسلمون الذين اعتنقوا المسيحية . و لم ندخل أى تغيير على نصوص التحقيقات المنشورة هنا ، إلا فى استخدام اسماء مستعارة " للمسجونين " حرصاً على سلامتهم . كما لم نذكر ما يمكن أن يفهم منه اسم الدولة العربية حرصاً على  سمعتها .

      و من الغريب أن التحقيق جرى معهم و تم سجنهم مدة نحو سنة ،
مع أن إيمانهم بالمسيح و انتظامهم فى الكنيسة كان قبل ذلك بعشر سنوات – و كل ما بنيت عليه الإتهامات الموجهة
إليهم هى تقارير الشرطة السرية . و لم تكن شهادات شهود متفقة ، و لا مواجهة مع الشهود ، و لا أدلة تدين " المتهمين " و رُفض طلب المحامى الذى حضر التحقيق معهم بعــنُّت .

    و قد امتنع " المسيحيون فى سلاسل " عن تقديم شهود نفى ، محافظة على سلامة الشهود – رغم وجود شهود نفى .

  و الذى يقرأ التحقيقات الوجودة فى هذا الكتاب – و التى قدمت لمحاكم أمن تلك الدولة ( و ليس لمحاكمهـا العادية ) يلمس النقاط التالية :

    ۱. الذين قبلوا الإيمان بالمسيح الرب الفادى  المخلص الوحيد ، قبلوه بعمل الروح القدس فيهم ، فتغيرت حياتهم و كان اختبارهم المسيحى حقيقياً عميقاً ، جعل ولاءهم للمسيح كاملاً ثابتاً ، فدفعوا تكلفة اتباع المسيح ، أن يكونوا فى سلاسل من أجله . كان يمكنهم التحلل عن عهدهم مع المسيح بالشفاه فقط فيُطلقون أحراراً ، لكنهم بقوا أمناء إلى أن أُطلق سراحهم بعد نحو سنة من سجنهم ، و فى محنتهم و ضيقتهم ، و هم يواجهون السجن ظلماً ستجد تحقيق وعد الله : " لا تخف لأنى فديتك .. لا تخف فإنى معك " ( أشعياء ٤٣ : ۱ ، ٥ ) و هذا ما تحقق معهم فعلاً فكان الله يؤازرهم و يعينهم فى إجاباتهم على المحققين ، فقدموا شهادة حية لإيمانهم و ثباتهم فى المسيح – و إنهم بحق أبطال إيمان - أحبوا المسيح الذى أحبهم أولاً .

     ٢. هناك " صحوة " قوية نحوالمسيح في كل الدول الإسلامية تمضى بغير اعلان ، و يستمر أتباع المسيح فى بعض الدول الإسلامية يحملون بطاقات هويتهم التى تقول أنهم مسلمون ، لأن دولهم لا تقبل بغير هذا . لكنهم وجدوا فى المسيح وحده شبع قلوبهم فهو خبز الحياة .

    ٣. يلمس المحققون و رجال الشرطة السرية لفرق البالغ بين المتطرفين المسلمين ، و " المتطرفيين " الذين قبلوا المسيح مخلصاً . فعندما تحدث صحوة إسلامية تجد الشرطة نفسها فى متاعب ، لأن " أصحاب الصحوة " يريدون السيطرة على الحكم بالعنف و القتل . بينما فى حالة حدوث صحوة مسيحية تستريح الشرطة ، لأن " السارق لا يسرق فيما بعد ، بل يتعب عاملاً الصالح بيديه ، ليكون له أن يعطى المحتاج " ( أفسس ٤ : ٢۸).

و يترك هذا الفرق البالغ أثره على المحققين ورجال الشرطة ، فيسألون " المتهمين " من أجل المسيح فيعرفون سبب الرجاء الذى فيهم .

    ٤. لا تسمح الدول الإسلامية بنشر أى دفاعيات عن المسيحية و يعتبرونها خطراً على الإسلام ، بينما ينفقون على كل من يهاجم المسيحية فى كل وسائل الإعلام . بل أنهم يعتبرون بعض كتيبات ( لا تزيد عدد صفحات البعض منها عن خمسين صفحة ) من مؤلفات القس اسكندر جديد ، خطراً يهدد الإسلام !

    و القس جديد كان مسلماً ضابطاً فى الجيش السورى ، آمن بالمسيح المخلص الرب الفادى فصار قسيساً ، و كتب يدافع عن ايمانه المسيحى .

      نقدم هذا الكتاب لنعلن أن فى قلب الإنسان عطشاً لمحبة الله ، و أن المسيح وحده ، الله الذى ظهر فى الجسد ، فتفرد بالتجسد ، و الذى مات على الصليب فتفرد بالكفارة ، ثم قام فتفرد بالقيامة – المسيح وحده هو الذى يقدم الحب الإلهى للنفس البشرية الجائعة لهذا الحب .

و تتفرد المسيحية بإعلانها أن الله محبة – و أن الإنسان يمكن أن يجد علاقة شخصية مع الله بالروح و الحق ، اذ ينعم الله عليه بالتبنى ، و يثق أن هذه العلاقة أكيدة ، لأن الله ضامنها ، فيهتف مع الرسول الإنجيلى " من سيفصلنا عن محبة المسيح ؟ فى هذه جميعها " يعظم إنتصارنا بالذى أحبنا "
( رومية ۸ : ٣٥
- ٣۹ ) .                                                

      النـاشــرون

التحقيقـــات مـع " جميلــة "

التحقيق الأول – ۹ ك ٢  ( ينـاير )

التحقيق الثانى – ۱٤ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الأول مع " جميلة "

۹ ك ٢ ( ينـاير )

      ورد إلينـا محضـر مؤرخ  ۸ - ۱ السـاعة ٢ مساء بمعرفة الضابط ... بالشرطة السرية أثبت فيه أنه نفّذ أوامر بضبط و إحضار " جميلة " . فانتقل و معه القوة إلى مسكنها ، فتبين عدم وجودها ، فتوجه إلى مقر عملها حيث ضبطـــها .

         تبين لنا حضور المتهمة مقبوضاً عليها خارج غرفة التحقيق ،  فدعوناها . و بمناظرتنا لها ألقيناها فتاة فى العقد الثالث من عمرها ، لم نلاحظ عليها أية إصابات ظاهرة ، و قررت أنه ليس بعموم جسدها أية إصابات . سألناها عن التهمة المنسوبة إليها و هى استغلال الدين فى الترويج و التحبيذ لأفكار متطرفة بقصد إثـارة الفتنة و تحقيـر و ازرداء أحد الديـان السماوية ، و الإضرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فأنكرتها بعد أن أحطناها علماً بعقوبتها ، و بأن نيابة الشرطة السرية العليا التى تباشر التحقيق معهـا . سألناها  اذا كان عندها محامٍ أو شهود نفى تبغى الاستشهاد بهم . فأجابت سلباً . و بدأنا فى استجوابها كالآتى:

 س : مــا قولـك فيمـا هـو منسوب إليكِ ؟

ج : لم يحــدث هــذا إطلاقـأً .

 س : مـا هى ديـانتك ؟

ج : مسلمــة .

 س : ألم تعتنقـى المسيحية ؟

ج : أنـا أؤمن بالكتـاب المقـدس .

 س : و كيـف كــان هــذا الإيمـان ؟

ج : لعـدم تصديقى فكـرة تحريف الكتاب المقدس ، لعدم ثبوت ذلك ، ولعدم وجود أدلة على التحريف ، سواء تاريخية او من مراجع تفيد ذلك. و أنا أؤمن بصدق الكتـاب المقــدس .

 س : منذ متى بدأ هذا الإيمـان ؟

ج : منذ تسـع سنوات ، لمـا كنت طالبة جـامعية .

 س : ما الذى دفعك للإيمان بالكتاب المقدس ؟

ج : بعد حدوث فترة زمنية من القراءة و الإطلاع على كتب مختلفة ، بدأت أدرس الكتاب المقدس الذى يتحدث عن شخص المسيح ، فحدث بداخلى انجذاب لشحصه. و كلما تعمّقت فى القراءة زاد تعُّمـق المسيح فى داخلى و بالتالى زاد تعُّمـقى فى حـب كلمته . و من هنـا كان إيمانى بالمسيح .

 س : مـا هى الكتب التى إطلعتِ عليها و أدت بك إلى الإعتقاد بالمسيح عليـه السـلام ؟

ج : كتـاب الأستـاذ مجـدى مـرجـان و هو مؤلف كـان مسيحيـاً ، و اعتنق الإسـلام و كتـب كتباً عن المسيح . فى بداية هذا الكتاب تحدث عن فلسفة المسيحية ، و شرح فكـرة التثليث فقــال :

      إن الله موجود بذاته ، ناطق بكلمته ، حى بروحه ، و هؤلاء الثلاثة  هم واحد . كما أن الله خلق الإنسان على صورته ، فالإنسان موجود  حي بروحه، موجود بذاته ناطق بكلمته ، و تعتبر الكلمة وليدة     الذات. ولذلك يُسمّى الكلمة " أبناً " و الذات  " أباً " و الروح هو الروح القدس. من هذا يتضح أن البنوة اعتبارياً و ليست تناسلية. و كانت هذه الأفكار جديدة عليّ، فوضحت فكرة التثليث : الله الواحد فى ثلاثة اقانيم ، و هناك كتب إسلامية قرأتها أثناء هذه الفترة ، مثل كتاب الإسراء و المعراج ، و كتاب زوجات النبى، و كتاب محاضرات فى النصرانية. و كانت قراءاتى المتعددة هذه قد ولَّدت فيَّ رغبة فى البحث عن خط واحد يربط الأديان الثلاثة و لقد اكتشفت بعض الإختلافات ، مما جعلنى أبحث بجدية أكبر، و لو أن هذا قد أجهدنى كثيراً و حيرنى . لكن لما كانت الحياة الأبدية و الآخرة مهمة جداً بالنسبة لى، فقد أثارت هذه النقط تفكيرى.

      بدات ادرس تشريعات موجودة فى الأديان الثلاثة . فمثلاً وجدت الطلاق فى شريعة موسى مسموحاً به ، أما المسيح فقد نهى عنه. فجاء الإسلام و أمر بأن الطلاق مباح ، و إن كان أبغض الحلال عند الله . وأحب أن أثير هنا نقطة :أنني لا أقصد بذلك فائدة الطلاق أو ضرره ، لكننى أبحث عن شئ واحد يربط الأديان الثلاثة ببعضها  . كذلك الحال بالنسبة للزواج ، لم يَسِرْ على وتيرة واحدة. فى عهد موسى كان الزواج بكثيرات ،  فجاء المسيح و أمر بزوجة واحدة لأن الله خلق البشر من البدء هكذا ، رجلاً واحداً و

امرأة واحدة . فجاء الإسلام و أباح التزوُّج بأربع زوجات . و هنا أيضاً أُحب أن أنبه على نقطة عدم إدانة تعدّد الزوجات أو وحدة الزوجة ، فأنا أبحث عن الخط الواحد فى التشريعات الثلاثة ، مما يثير التفكير مع وضع التشريع الإسلامى بعد ما ذكره المسيــح .

        و بعد مزيد من الإطلاع على الكتاب المقدس وجدتُه يستوفى كل التشريعات الخاصة مثل الميراث ، و شريعة التطهير و العشور ( أى الزكــاة ) .

     و ينقسم الكتاب المقدس إلى قسمين : العهد الجديد و القديم . فالجديد
هو ما أتى
المسيح به ، و ليس هناك ما يدعو المسيح أن يأتى بأحكام جديدة إلاّ لِيعترض على أشياء يريد تغييرها ليرتقى بفكر البشر ، فمثلاً من تشريع العين بالعين ، و السن بالسن . قال " من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر أيضاً " . فى هذا إرتقاء و سمو بالنفس البشرية . أما الأحكام التى لم يتعرض المسيح لهـا، فشريعة التوراة فيها  لا زالت قائمة لم يتغير منها شئ . و على هذا فتشريع الكتاب المقدس كامل و متكامل . و طالما أننى توصلت إلى هذه الحقيقة ، و هى أن الكتاب المقدس بقسميه متكامل ، يسير فى خط واحد عقائدياً و تشريعياً و تاريخياً ،  فهو اذاً  غير مُحَّرف ، و لابد أن يكون من عند الله . و لكنى وجدت نفسى فى موقف حرج ، لأن القرآن يتعارض مع التوراة الإنجيل . اذاً لابد أن أحدهما صادق. و لما كان بحثى قد أوصلنى إلى أن الكتاب المقدس لم يتحَّـرف ، فقد صدقت العهدين القديم و الجديد تماماً ، لتكاملهما ، و لعـدم تحـريفهما . إذاً فهمـا من عنـد الله .

 س : ألا يُفهم مما تقولينه الآن أنك أعتنقت المسيحية و تركت الإسلام ؟

ج : نعم يُفهم ذلك ، لأن المسيح دخل قلبى . و أنا الآن أعتنق المسيحية .

 س : و منذ متى تعتنقين المسيحية و خرجتِ عن الإسـلام ؟

ج : منــذ تســع سنــوات .

 س : مـا هى الفترة الزمنية التى استغرقتهـا فى البحث حتى وصلت لإعتناق المسيحية ؟

ج : مـا يقـرب من تسعــة أشهــر .

 س : ألم تناقشى أحداً بما يدور فى ذهنك من أفكار ؟

ج :  نعم تناقشت مع كثيرين من الشيوخ المهمين الذين طلب والدى منهم و منى أن نلتقى معاً منهم الشيخ ...... و وزير الشئون الإسلامية فى ذلك الوقت ، الذى قلت له : أنه لما كان هناك خلاف بين القرآن و الكتاب المقدس ، فلابد من أن أحدهما من عند الله ، و الآخر ليس كذلك ، فلم يناقضنى فى هذا المنطق ، الأمر الذى أكد لى وجهة نظرى . فلمـا قلت له : إن الكتاب المقدس من عند الله . قال لى : فيكون الثانى ليس من عنده . و جلست جلسة أخرى مع الدكتور ..... الأستاذ بالجامعة ، و الذى سألنى إن كنت أعرف ما جاء بالأنجيل بقراءتى الشخصية ، أو إن كان مـا أعرفه مجرد أفكار سمعتها من آخرين ، فاكدت له دراستى الجادة للكتاب المقدس . فسألنى إن كان إيمانى بالكتاب المقدس جاء مقابل أموال تسلمتها ، و حاول إعطائى مبلغاً من المـال ، رفضته . و انتهت المناقشة على هذا . و لم يقل لى شيئاً سوى هاتين النقطتين . مع هذين تناقشت من غير أهلى . أما من أهلى فقد تناقشت مع والدى الذى قال لى : إن فكرة تجسد المسيح فى صورة بشر فكرة غير منطقية ، و مرفوضة من العقل الإنسانى . اما إخواتى البنات فقد كنَّ معتنقات المسيحية .
و كنت قبل إعتناقى لها أقف ضدهم بسبب إيمانهم بالمسيحية .

 س :  و كيف تمت عملية دخوِلك فى الديانة المسيحية ؟

ج :  أعتبر أننى آمنت بالمسيح ، و بهذا دخلت المسيحية .

 س :  ألم تتوجهى إلى أحد من رجال الدين المسيحى ليُجرى ما يُعلن عن إنضمامك للمسيحيــة ؟

ج :  مسألة المعمودية وصية من المسيح ، أمر بها الإنجيل و لكنها ليست شرطاً لممارسة العبادة المسيحية .

 س :  ألا يعتبر عدم معموديتك إخلالاً بأسس و مبادئ الديانة المسيحية ؟

ج :  من وجهة نظرى لا ، لأن الإيمان ليس بالمعمودية ، فلقد بقيت سنتين مؤمنة بغير أن أتعمَّد ، إلى أن تعمدت بطريقة التغطيس .

 س :  و متى حــدث ذلــك ؟

ج :  منــذ سبــع سنــوات .

 س :  و كيف تعرفت على القسيـس الذى عمَّــدك ؟

ج :  هـذا القسيس معروف على مستوى الكنائس كلهــا .

 س :  مــا عــدد أخــواتك ؟

ج :  ثــلاث بنــات .

 س :  هـل تم تعميـد أخواتك بواسطة نفـس القسيـس ؟

ج :  نـعم .

 س :  مـا هى أسمـاء أخواتك و تواريخ إنضمامهن للمسيحية ؟

ج :  ( ذكـــرت الأسمــاء و التـواريخ )

 س :  مـا سبـب اعتناقكـن جميعـاً للمسيحيـة ؟

ج :  أعتقـد أنه نفس السبب الذى آمنت أنا به بالمسيحية . الإيمان بصحة الكتـاب المقـدس . و كـانت البادئة بهـذا اختى " صفيـة " . مع أنهـا كانت فى صِغرها كانت تكره المسيحيين و تهـاجم المسيحية .

 س :  ألم يدعك أحد للإنضمام للديانة المسيحية ؟

ج :  لا .

 س :  مـا الذى توصلت إليـه بشـأن القـرآن ؟

ج :  أنـا مجرد عبدة لا أستطيع أن أحكم على القرآن .

 س :  ألا يفهم مما قررته بالتحقيقات أن الكتاب المقدس من عند الله سبحانه و تعالى ، و أن القرآن ليس من عنـد الله ؟

ج :  كل ما أذكره كان حوار دار داخلى و حدث فى قلبى و ما توصلت إليه تم داخلى بالفعل و أنا لا أحكم على أى دين من الأديــان .

 س :  هـل تعتقـدين أن القـرآن ليـس من عند الله ؟

ج :  الإعتقـاد هو مـا بداخل الإنسان . و أنا أحتفظ بما فى داخل نفسى لنفسى .

 س :  ما قولك فيما قرره " ثابت" و " فخرى " و " حليمة " من أنك قلت أن القرآن ليس من عنـد الله؟

ج :  هذا لم يحدث ، و إن حصل كلام بينى و بين الأستاذ " ثابت " ، فقد قلت له : إنى اؤمن بالكتاب المقدس . فسألنى إن كان معنى هذا اننى لا أؤمن بالقرآن . فقلت له طالما قلت أنت هذا ، و طالما تعتقد أن الذى يؤمن بالكتاب المقدس ليس مسلماً فتكون أنت الذى أصدرت الحكم .

 ملحـوظة :

۱. اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة و سوف نوالى استكمال استجوابها فى مـوعد لاحـق .

٢. تحبس المتهمة " جميلة " إحتياطياً على ذمة التحقيق .

٣. تُعرض الأوراق فى المـوعد المحدد للتحقيق .

التحقيق الثانى مـع " جميــلة "

۱٤ ك ٢ ( ينـاير )

    تبينَّ حضـور المتهمـة " جميلة " خارج غرفة التحيقيق ، فدعوناها داخلهـا و شــرعنا فى ســؤالهـا .

 ملحـوظة :

حضـر الأستاذ .... المحـامى عن المتهمة ، و بسؤالها وافقت على حضوره معها .

 س :  ما رأيك فيما قررته " ثريا " و " ناهد " بتحقيقات النيابة فى أنك شككت فى الديانة الإسلامية و وصفت الرسـول بأنه مزواج ؟

ج :  لم يحـدث بينى و بين أى منهن حديث عن الدين على الإطـلاق .

 س :  ما قولك فيما قررته " نـاهـد " من أنك قررت أن بالقرآن مغالطات تاريحية ، إذ ورد به حديث عن الحضـارة السامرية بصدد قصة سيدنا موسى ، فى حين أن السامريين جـاءوا بعده ، و قل كيف يسمح اليهود بدخول سامرى إليهم ، و هم لا يعاملون السامريين ؟

ج :  لم أتحدث مع الزميلة  " نـاهـد " . و موضوع السامرى كان حـواراً مع الأستـاذ .... لم يستغـرق سوى ثلاث دقائق .

 س :  مــا هو تفصيل هـذا الحوار ؟

ج :  السنة الماضية قبل شهر رمضان سألنى إن كنت سأصوم ، فقلت إن عندى نقصاً فى الهيموجلوبين ، و سكتَ قليلاً و عاد يكرر السؤل . فخرجت  من الغرفة و لما رجعت سألتنى " نـاهـد " لمـاذا لا أصوم ؟ فقلت إن الإنسان يؤدى الصوم لله ، ليس كأجرة ، لأن الله أغنى من أن يأخذ أجرة من البشر . فقالت إن كلام الأستاذ ... لازم و واجب و صحيح . ثم سألنى : هل أنت غير مقتنعة بالصوم ؟ فقلت : إننى أحب أن أمارس فرائضى من خلال إقتناعى . فقالت : هل أنت غير مقتنعة بأن الصوم موجود فى القرآن ؟ قلـت لهـا: إننى مقتنعة طبعاً بفريضة الصوم ، لكن ليست كواجب ، أو مقابل اجر من الله . و كانوا يعرفون أننى أبحث كثيراً . فسألونى ، فقلت إننى أحب الإطلاع ، و أننى أجد إختلافات تثار أثناء البحث مما دعانى للبحث فى القول : " يا مريم ، يا أخت هارون " و لم تكن مريم العذراء أخت هارون . و هناك حقبة زمنية بين مريم و هارون . فببحثى فى تفسير " المنتخب " للقرآن فعرفت أن المقصود هو الأخوية فى الصلاح و التقوى . و من خلال بحثى ايضاً تبين أن هارون صنع من سبائك الذهب عجلاً ليسجد له قومه أثناء وجود موسى على الجبل. إلا أن هذا الأمر منسوب فى القرآن للسامرى . و الكتاب المقدس يخبرنا أن السامرة كمدينة لم تكن موجودة وقت موسى ، و بالتالى لم يوجد سامرى . و واضح أنه لا يفعل اليهود شيئاً إلا إذا إقترحه واحد منهم يثقون فيه ، لأنهم زاغوا عن عبادة الله الحق بسجودهم لإله من صنع أيديهم . و إذا فرضنا أن هناك سامرياً فى هذا الوقت ، فمن العروف أن اليهود لا يعاملون السامريين و لا أحداً من خارج جنسهم فكيف يتجاسر سامرى لمحاولة إضلال اليهود ؟ فقالت لى " نـاهـد " : إن لى كلاماً معك فى هذا الموضوع و انتهى الأمر على ذلك. و فى اليوم التالى لم تكن هناك مناقشات دينية بيننا بالمرة .

 س :  ما هو قولك فيما قررته " نـاهـد " بالتحقيقات من أنك قررت إعتناقك المسيحية لأنها الدين الحق، و أن المسلمون " غلابى " و أنك على استعداد للتضحية بكل شئ فى سبيل دينـك ؟

ج :  لم يحـدث شئ من هذا .

 س :  قررت " نـاهـد " أيضاً أن حديثك معها عن السامرى كان رداً منك على قولها أنها قرأت كتاباً يمجد نبى الإسلام ، فقلت لها إن بالقرآن أخطاء تاريخية و أنه كتاب غير سماوى ، و أنه يتعين على المسلمون أن ينتبهوا إلى ذلك ، للدخول فى المسيحية ، لأنها دين الحق . ثم استرسلت فى الحديث عن قصة السامرى . فمـا قـولـك ؟

ج :  لم يحـدث . كل مـا حـدث ذكـرته .

 س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " و " حليمـة " و " ثريـا " فى أنك تتحدينهن أن يجئن بأية من القرآن تدل على أنه قد إبعث نور يوم ميلاد الرســول ؟

ج : لم يحـدث هــذا .

 س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " بالتحقيقات من أنك قلت إن الإسـلام ليس رسـالة سماوية ، و إن به مغالطات تاريخية ، و إن الرسـول تزوج ثلاث عشرة مرة و إنه كان مزواجاً ، و إنه يتعين فى الرسـل الرهبـانية ؟

ج : لم يحـدث .

 س : قررت المذكورة فى التحقيقات أنك بعد قيام زملائك بصدك عن تلك الأحاديث ، بدأت فى التحفظ فى حديثك معهـن . فمـا قـولك ؟

ج : لم يكن هنـاك أسـاساً حديث معهـن ليصـدونى .

 س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " بالتحقيقات من أن هدفك من الحديث معهن بشأن الإسلام هو التشكيك فيه ؟

ج : لم أتحدث مع أحد فى ذلك و الحديث الذى جرى مع الأستاذ
" سليمـان " مصادفةً لم يكن مقصوداً على الإطلاق من جانبى ، بل كانت رداً على أسئلة وجهها لى و كررها أكثـر من مرة .

 س : ما رأيك فيما ذكرته المذكورة بالتحقيقات من أنك تروجين لمعتقداتك علانية لأمام زميلاتك فى العمل؟

ج : لم يحدث إطلاقاً و أنا بريئة من هذا ، و لم أكن أتكلم هذا الكلام مع أحد و ما حدث ذكرته .

 س : ما قولك فيما ذكره الأستـاذ " مـاهـر " فى تحقيقات النيابة من أنك هاجمت الإسلام و نبيه ، و أنه نصح زميلاتك بالهدوء و عدم التجاوب معك فى الحديث ، كما أبلغ مكتب الأمن بذلك ؟

ج : لا أعـرف شيئـاً عن هذا الموضوع .

 س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " مـاهـر " فى تحقيقات النيابة من أنه رآك تجلسين فى محل عملك بجوار موظفة مسيحية تقرآن معاً بعض الكتب المسيحية ، كما لاحظ بعض المسلمين يقرأون بعض القرآن ، مما دفعه أن يطلب من الجميع أن يقرأون الكتب الدينية فى منازلهم ؟

ج : جلست بجوار الموظفة المسيحية لعدم وجود مكتب أو مكان لى .
و لو كانت " نـاهـد " تفضل جلوس أحد بجوارها لجلست بجوارها . أما بخصوص القراءة مع الموظفة المسيحية فلم يحدث ، حيث أننى أفضل القراءة لشغل أوقات الفراغ بالعمل . و كنت أطلع على بعض الكتب المجلدة حتى لا أستفز أحدً . و كثيرون فى المكتب يقرأون كتباً . و لمـا طلب الأستاذ " مـاهـر " عدم قراءة كتب دينية أمتنعت تماماً عن إحضار أى كتب لقراءتها وقت العمل ، بناءً على طلب المدير .

 س : ما قولك فيما قررته " نـاهـد " بتحقيقات النيابة من أنك تحدثتِ معها بشأن قصة السامرى مشككة فى القرآن ؟

ج : لم يحـدث ، و مـا حدث قد ذكـرته .

 س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " ثـابت " بتحقيقات النيابة من أنك ذكرتِ له أن محمـداً كـذاب فى رسـالته ، و دعمت حديثك بما ورد بالإنجيل أن يسـوع قـال: " سيـأتى بعدى أنبيـاء كذبة كثيرون ، فـلا تصـدقوهم " ...

ج : الأستـاذ " ثـابت " تطرق معى وقت التحقيق إلى موضوعات دينية من بينها سؤال وجهه لى : ألا يوجد بالأنجيـل قول يبشر بنبى أسمـه أحمــد ؟ فقلت له ما قرأته فى الأنجيل ، و هو قول المسيـح " أنا هو الأول و الآخـر " و قول آخر دُوّن فى متى ٢٤ " سيأتى من بعدى أنبياء كذبة يُضِلّون و لو أمكن المختارين أيضـاً " و كان هذا ردى على سـؤاله ، و كان هذا كل مـا حدث .

 س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " ثـابت " فى التحقيقـات من أن   " حليمـة " و " نـوال " أبلغتاه أنك كنت تحاولين إدخالهما فى المسيحية بطريق التشكيك فىالإسلام و الازدراء به ، و الإدعاء بأنه ديانة كاذبة، و أنه أقيم على سفك الدمـاء. و أخذت تزينين لهما المسيحية و تدعين بأن المسلمين "غلابى" و أن المسيحية هى طريق الخلاص ؟

ج : من الواضح أن هذا الابلاغ أتى بعد تقديمى شكوى عن سرقة حاجياتى الشخصية . فلماذا لم تتقدما بالشكوى من قبل ؟ إننى بريئة من أى إدعـاء بالتسفيه بالدين الإسلامى أو محاولة تنصيرهمـا .

 س : ما قولك فيما قرره المذكور بالتحقيقات من أنك حقَّرتِ الإسلام أمامه ، بقولك أن محمـداً كان مزواجاً و كـذاباً فى رسـالته ، استناداً إلى ما وجدته فى الإنجيل ، و إن زوجـات الرسـول كن يعيشن فى خـلافات ، و أنه ليس هناك ما يدعـو لنزول كتاب سماوى بعد الكتاب المقدس ، و أن الإسلام أقيم على سفك الدمـاء ، و الفتوحات الإسلامية تمت بالسيــف .

ج : تطرق الحديث إلى الحروب فى الإسلام و زوجات الرسول بعد أن سألنى الأستاذ " ثابت " . و لما سألنى عما دفعنى للبحث و القراءةفى ديانـات أخرى ، قلت له إن سبب بحثى و إطلاعى هو محاولة للدفـاع عن الإسـلام من خـلال القراءة ، لمواجهة الهجوم الذى تعرض الإسلام له من المستشرقين ، فىكتب إطلعت عليها ، تقول إن الإسلام إنتشر بالسيف ، و إنه كانت هناك خلافات بين أمهـات المؤمنين، فكان علىَّ أن أقوم بالبحث و الإطلاع فى هذه النقاط . فأنا لم أثر هذا الموضوع كإدانة أو توبيخ،  و لكن رداً على سؤال عن سبب بحثى و دراستى .

 س : مـا هى الكتـب التى قرأتِهـا تشكيـكـاً فى الإسـلام ؟

ج : قرأت هذا فى كتـاب بنت الشـاطئ " نسـاء النبى " عن الخلاف بين زوجات الرسول . قالت قصصـاً لا أذكرها الآن تدل على أشياء تثير التساؤل فى تعاملات زوجات الرسول .

 س : ما هى الأشياء التى قرأتِها بكتاب بنت الشاطئ و أثارت تسـاؤلاً عن زوجـات الرســول ؟

ج : بما أنها أثارت تسـاؤلات بالنسبة لى فأعتقد أنها ليست لها أهمية بالنسبة لغيرى ، فأحب أن أحتفظ بالتسـاؤلات لنفسـى .

 س : هـل قررت للأستاذ " ثـابـت " أن الرسول كـان مزواجاً و كــذاباً ، و أن القـرآن ليس من عنـد الله ؟

ج : لم يحــدث ؟

 س : ما قولك فيما قرره المذكور بالتحقيقات من أنك ذكرتِ أمامه أنك تفضلين المسيحية عن الإسـلام لأن فيهـا الخلاص . ثم تطرقت للهجوم على الإسلام مفضلة المسيحية عليه ؟

ج : لم يحـدث .

 س : ما قولك فيما قررته " إيمـان " بتحقيقـات النيـابة من أنكِ دخلتِ مكتبها معلنة لهـا أنك تعتنقين المسيحية ، فاستدعت الأستـاذ " ثـابت " حيث دار نقاش بينكما قررت فيه أن الدين الإسـلامى غير صحيح ، و أن نبيَّـه كان مزواجاً و أن زوجـات الرسـول كن على خلاف دائم ، و أن الإسـلام انتشـر بالسيـف ؟

ج : سبب دخولى للمديرة " إيمـان " متعلق بالشكوى التى قدمتهـا بشأن سرقة حقيبة يدى ، و لمـا سألتنى عن سبب سرقتها ربما لأننى أحمل فيها أنجيلاً و أؤمن بالمسيحية . فقالت لى : أنا لا أعلم هذا . فقلت لهـا:أعتقد أن الموظفين الصغار يعرفون ، فلابد  أن  أصحاب المراكز  المسئولة  أيضاً  يعرفون  . فاستدعت الأستـاذ " ثـابت " ولاحظت أنهم يستبعدون موضوع السرقة مع أنه سبب مجيئى إلى المديرة " إيمـان" . و بدأ الأستـاذ " ثـابت " يسـألنى فى مواضيع متعلقة بالإسلام لإقنـاعى به ، كما أنه تطرق للحديث عن الإنجيل و حقـائقه . و كان حديثه تقليـلاً من شـأن المسيحيـة . ثم أخذنى إلى غرفته و سـألنى : مـا الذى دفعك للبحث ؟ فأجبته كمـا قلت من قبـل .

 س : هل أجرى " ثـابت " معك تحقيقاً إدارياً بشـأن تركك كتاباً مسيحياً بدُرج إحدى الزميـلات ؟

ج : نعـم . سـألنى عن كتـاب لا أذكر عنوانه ، ثم عرضه علىَّ و قال لى : هل هذا كتابك ؟ فأنكرت ذلك ، و قلت ، إن فى المكتب زملاء مسيحيين آخرين يمكن أن يكون هذا الكتـاب خاصاً بأحـدهم .

 س : ما قولك فيما قرره الأستـاذ " مـاهـر " بتحقيقات النيابة ، أنه حضر حديثك مع الأستـاذ " ثـابـت " الذى تضمن تشكيكاً فى الإسـلام و هجومـاً عليه . و إن حديثك كان إستفزازياً متضمِّـناً تحقيراً للدين الإسـلامى ؟

ج : لم يحـدث .

 س : مـا قولك فيما قرره المذكور أيضـاً أنه أثناء تحقيق إدارى معك بشـأن وضعك كتاباً مسيحيـاً فى درج زميلتك ، تطـرَّقتِ إلى الهجـوم على الإسـلام ؟

ج : لم يحـدث .

 س : بمـاذا تعللين ما قرره المذكوران سلفاً بتحقيقـات النيـابة ؟

ج : أنـا أعلن أن اعتناقى المسيحية هو السبب فيما قالوه علىَّ كذباً ،
و لأنى قدمت شكـوى اتهمت فيها زميلاتى بسرقة حقيبتى .

 س : مــا صلتـك بالقسيــس ... ؟

ج : أتـردد على الكنيسـة التى يرعاها .

 س : و كيـف تعـرفت عليه ؟

ج : من خـلال ترددى على الكنيسة .

 س : مـا مـدى العـلاقة التى تربطـك به ؟

ج : أنـا متعبدة و هـو راعى الكنيسـة .

 س : هل ترددت على كنـائس أخـرى خـلاف تلك الكنيسة ؟

ج : أتردد أحيـاناً على كنائس أخرى ، لكن هذه الكنيسة قريبة
من منزلى فـأحضر فيهـا معظـم الأوقـات .

 

س : هـل كلفـك القسيـس بمـهام دينيـة ؟

ج : لا .

س : ألم يطلب منك القسيـس دعـوة مسلمين آخرين للإنضمـام للمسيحية ؟

ج : لا .

 س : هـل يوجد آخرون ممن إرتدوا عن الإسـلام و دخلوا فى المسيحية يترددون على هذه الكنيسة التى يرعـاها القسيس ؟

ج : أختى فقـط " صفيـة " و زوجهـا " حـافظ " .

 س : مـا الذى دفعك إلى التوجُّه إلى الكنيسة المذكورة دون باقى الكنـائس ؟

ج : لأنهـا أكثر قُرباً لفكر الإنجيل و تعليم المسيـح .

 س : هـل يتعرض القسيـس فى أحـاديثه للدين الإسـلامى ؟

ج : لم أسمعـه أبداً يتحـدث عن الإسـلام .

 س : مـا صلتـك ببطـرس ؟

ج : رأيته مرات قليلة بالكنيسة . و هـو يميـل للرهبنـة .

س : و منـذ متى و أنتِ على صلة بـه ؟

ج : لسـت على صلة بـه ، لكنى رأيته فقط بالكنيسـة .

 س : كيـف تعـرفت عليه ؟

ج : كـان يتعبَّد فى الكنيسة ، و المتعبِّدون يتبادلون التحية مع بعضهم .

 س : مـا عـدد مـرات مشـاهداتك لـه ؟

ج : قليلـة و لا أذكرها .

 س : هـل أنت معتادة على التعرف على كل من يتردد على الكنيسة ؟

ج : لا طبعــاً .

 س : و ما الذى تعرفينه عن " هبـة " و " عـلا " و " إبراهيم " ؟

ج : " عـلا " كانت تتردد على الكنيسة و هاجرت ، و أرسلت لى رسالة ثم إنقطعت صلتى بها من أربع سنوات . أما " هبـة " و زوجها " إبراهيم " فقد عرفتهما من ترددهما على الكنيسة مرات قليلة جداً ،
و أعرف أنهما يتبعان طائفة مسيحية أخـرى .

 س : هـل تعرفين أنهم كانوا يعتنقون الإسلام من قبل ؟

ج : لا أعـرف .

 س : ما ظروف اعتناق " إبراهيم " للمسيحية؟

ج : لا أعرف

 س : ما صلتك بـ " سمية " و " شـادية " و  " فـاتن " ؟

ج : أنـا أعرف " فـاتن " .

 س : مـا صلتـك بهـا ؟

ج : تحضـر أحيـاناً من بلـدها إلى مدينتنـا .

 س : ما صلتك بالأستـاذ " حكيـم " ؟

ج : هو واعظ فى الإجتاعات التى تُعقد بالكنيسة ، و من الطبيعى أن أتردد على هذه الاجتماعات فأسمع الوعظ .

 س : كيـف تعـرفت عليه ؟

ج : من حـوالى تسـع سنوات لما كنت أتردد على الكنيسـة , فأسلّـم عليه بعد الوعظ .

 س : ما صلت " حكيـم " بشقيقتـك " صفيـة " ؟

ج : كـانا زمـلاء عمـل .

 س : و متى بدأت الزمـالة ؟

ج : سنـة ۱۹۷٤ .

 س : ألم تلتقى بالمذكور أثناء مزاملة شقيقتـك " صفيـة " ؟

ج : رأيتـه سنـة ۱۹۷٦ فى الكنيسة . و كانت تلك أول مرة أراه .

 س : مـا الذى دفعك للتردد على تلك الكنيسة ؟

ج : أثناء بحثى عن الأديان إلتقيت بالأستاذ " حكيـم " الذى كان يعظ فى ذلك اليوم .

 س : و من كان بصحبتك أثناء تعرفك على " حكيم " ؟

ج : أختى " صفيـة " .

 س : مـا الحـوار الذى دار بينكم ؟

ج : لم يحدث حـوار .

 س : هل يتردد " حكيـم " على مسكنك ؟

ج : كان يتردد علينا فى البيت ، و آخر مرة سنة ۱۹۸۱ ليعزينا فى وفـاة أمنـا .

 س : مـا سبب استقـالة أختـك من العمـل ؟

ج : لأن زوجهـا كان يريدها أن تبقى ربة بيت ، و لأنها تضايقك فى العمل .

 س : هـل ترك " حكيـم " العمـل ؟

ج : أعتقـد أنه فُصـل من عملـه .

 س : و مـا هو نشـاط الأستـاذ " حكيم " التبشيرى ؟

ج : إذا كانت البشارة معناها الكرازة برسالة الإنجيل الخلاصية ، و نقل البُشرى بتقديم خلاص مجانى لهم بعمل المسيح الكفَّارى على الصليب و قيامته من الأموات لأجل التبرير – فهذه البشارة يكرز بهـا أى واعظ ، و من بينهم " حكيم " و من خلال أى منبر فى أى كنيسة .

س : هل كان " حكيم " رئيساً لشقيقتك فى العمـل ؟

ج : نعــم .

 س : ألم يطلب منك " حكيم " أن تعتنقى المسيحية ؟

ج : لا .

 س : كـيف اعتنقت شقيقتـك " صفية " المسيحية ؟

ج : من خـلال قراءتها و اطلاعها بالبيت كمـا قلت من قبل .

 س : و متى كـان ذلك ؟

ج : سنـة ۱۹۷٦ .

 س : ألم يدع " حكيم " شقيقتك " صفيـة " لاعتناق المسيحية ؟

ج : لا أعتقـد .

 س : ما قولك فى مذكرة عميد الجامعة أن الطلبة اشتكوا ضدك باعتبارك تعملين على نشرالديانة المسيحية و فى التحقيق إتضح أن " حكيم " هو الذى قام بإقناع شقيقتك ، و اقناعك و باقى اخوتك و زوج شقيقتك باعتناق المسيحية ، وأنه يمدكم بمسـاعدات مالية ؟

ج : كانت والدتى خائفة علينا ، فألصقت المسئولية بالأستاذ " حكيم " مع أن هذه تهمة غير صحيحة . أمـا المسـاعدات المالية فهذا لم يحـدث مطلقـاً .

 س : مـا صلتـك بالآنسـة " مهــا " ؟

ج : صلة سطحية ، فقد حضرت الكنيسة و تقابلت معـها ، و وجدت أن طبيعتها تميـل و تحنّ للمسيحية . و قالت لى إن لها زميلة فى الكلية تشـاركها نفس المشاعر . فذهبت إلى بيتها مرتين زيارتين خاطفتين ، فى مرة منهما كانت مريضة فذهبت لزيارتها . و قالت لى إن والدهـا كثيـر السفـر .

 س : ما قولك فى شكوى والد الآنسة " مهـا " التى قال فيها أنك ترددت على إبنته أثناء مرضها بسبب الضغوط التى وقعت عليها لتغيير عقيدتها ؟

ج : أنا لا أذكر شيئاً من هذا الكـلام .

 س : ما صلتك بالأستاذ " نـوار " و إبنتيه ؟

ج : الأستاذ " نوار " و إبنته يترددون على الكنيسة ، لكن الإبنة الثانية لا تحضر للكنيسة ، و قد تزوجت من قريب لهـا مسلم .

س : هل تعلمين أن ابن الأستـاذ " نـوار " حـاول الإنتحـار ؟

ج : لم أسمع عن هذا قبل الآن .

 س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية أنك حاولت إقناع الآنسة " مهـا " بالتوجُّه للكنيسة لاعتناق المسيحية ؟

ج : لم يحـدث .

 س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية أنك قمت بالتبشير بالديانة المسيحية فى محيـط كليتك؟

ج : لم يحـدث . و الذى حدث أن زميلة مسلمة عرفت أننى أصبحت مسيحية من خلال عبارات عفوية قلتها مثل كلمة " الرب " أو "صدقينى" فأثارت الطلبـة من حـولى .

 س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية من أن الأستاذ " حكيم " هو الذى أقنعك باعتناق المسيحية؟

ج : لم يحـدث . و عملية الإيمـان لا يتدخَّل فيهـا بشر .

 س : مـا هى صلة الأستاذ " حكيم " بزوج أختك ؟

ج : بداية المعرفة كانت أن زوج أختى أعتقد أن الأستاذ " حكيم " يخرب بيته لأن أختى بدأت تؤمن بالمسيحية، فحدث خلاف بينهما . و لمـا تحدث زوج أختى مع الأستاذ " حكيم " أكتشف أنه ليس شخصية مخيفة . و لما اعتنق المسيحية نشأت صداقة قوية بينهما .

 س : ما قولك فيما ورد بتحريات الشرطة السرية من أنك اعتدتِ توزيع كتب مسيحية للعاملين المسلمين بمحل عملـك ؟

ج : لم يحـدث مطلقاً .

 س : مـا صلتـك بالآنسـة " آمـأل " ؟

ج : جاءت إلى محل عملنا الحكومى . و لما كانت دراستى فى التخصص الذى تطلب فيه معلومات ، فقد كلَّفتنى رئيستى فى العمل بمساعدتها كجزء من عملى ، و أثناء حديثنا تطرّقت إلى دراستها فى الفلسفة ،
و ذكرت عبارات من الإنجيل قالها الرسول بولس ، و لما سألتها من أين عرفت هذا ؟ قالت : إنها فى دراسة الفلسفة تدرس الديان . و قالت لى إن بولس كان فى عهد المسيح ، و ادعى بعد ما مات المسيح أنه قام
من الأموات ثم قالت إن هذا غير صحيح لأن المسيح لم يُصلب . فقلت لها إن إنكار صلب المسيح يصعب برهنته لأن هناك دراسات قام بها علماء كثيرون حول كفن المسيح توضح أنه شخص مـات و قـام ، و أن هناك كتاباً بالعربية عن هذا الموضوع ، فطلبته منى ، فأعطيته لها على أساس أن تقرأه و تعيده لى ، لإنه جـائنى هدية . و لكنها تأخرت فى إعادت الكتاب لي . و لمـا طلبته منها قالت لى إننى يجب أن أقابل عـلامة إسـلامياً ، فذهبت معها ، و وجه لى إعتراضات كثيـرة على الكتاب و على فكرة صلب المسيح .

 س : مـا قولك فيما ورد بخطاب " آمـال " أنها عرفت أنك ترأسين جماعة تبشير ، و تروجين لكتب تهدم العقيدة الإسلامية عن طريق تحريف بعض الآيات القرآنية و حذف أجزاء منها تغير معنى الآية، بالطريقة التى تتناسب مع غرضك ، و ان مؤلف هذه الكتب هـو اسكندر جديـد .

ج : لم يحصـل .

 س : ورد بالمذكرة أيضـاً أن والدك بذل المستحيـل لإعادتك للإسلام . فمـا قولك ؟

ج : حـاول والدى إقناعنا ، و لكن روح الله أقنعنى بالمسيحية .

 س : هل إسكندر جـديد هو مؤلف الكتاب الذى أعطيته للآنسـة " أمــال " ؟

ج : كتـاب كفـن المسيـح لمؤلف آخـر .

 س : مـا هى مؤلفـات إسكنـدر جـديد ؟

ج : لم تكن عندى فرصة الإطلاع عليها .

 س : مـا قولك فيما أوردته الآنسـة " آمـال " من أنك ترأسين جمـاعة تبشير و تروجين لهـدم العقيدة الإسـلامية ؟

ج : لا أعرف كيف جـاءها هذا التصور . ربما ذكرت ذلك " آمـال " فى شكواها لتثير ثـائرة المسئولين ضدى كوسيلة من وسائل الضغط علىَّ لأْعـدِلَ عن أفكـارى .

 س : هـل قمت بالعمـل بمكتبة الكنيسـة ؟

ج : لا تـوجد بالكنيسة مكتبـة .

 س : أنت متهمة بإستغلال الدين فى الترويج و التحبيـذ لأفكـار متطرفة لإثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحـد الأديان السماوية ، و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . مـاقولك .

ج : أنــا بريئـة من هـذا الإتهـام .

 س : هـل لديك أقـوال أخـرى ؟

ج : لا .

 ملحــوظـة :

۱. تمـت أقوالهـا و وقعـت .

٢. تبين لنـا وجود كل من الأستاذ " حافظ " و زوجته " صفية " طالبين زيارة المتهمة " جميلـة " . و بمنـاسبة صـدور أمـرنا بضبطهمـا و إحضارهمـا فقـد رأينـا التحفـظ عليهمـا .

 

التحقيقـــات مـع " لميـاء "

التحقيق الأول – ٢٦ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الثانى  – ٢۷ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الثالث – ٢۸ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الرابع أول شبـاط ( فبـراير )

 

التحقيق الأول مع " لميـاء  "

٢٦ ك ٢ ( ينـاير )

 

تسلمنا محضر ضبط المتهمة " لميـاء " ، و المحرر بمعرفة الضابط ... بالشرطة السرية . و قد أثبت أنه بناء على الإذن الصادر من النيابة لضبط المذكورة ، إنتقل و بصحبته القوة اللازمة إلى حيث تقيم . و تقابل معها     و أفهمها بطبيعة مأموريته ، و قام بضبطها كما تسلمنا صورة من مذكرة الشرطة السرية جاء فيها : " ان المتهمة المذكورة ارتدت عن الدين الإسلامى ، واعتنقت المسيحية و معها شقيقاتها " جميـلة " و" صفيـة " و ذلك بواسطة المواطن " حكيـم " صاحب النشاط التبشيرى الواسع.و أنهم جميعاً يدعون لأفكار من شأنها إثارة الفتنة ، و تحقير الدين الإسلامى و الازدراء به ، فى محاولة لضم أعداد إليهم . و قد دأبوا على مزاولة نشاطهم التبشيرى بين المسلمين بترويجه بين العامة فى أماكن عملهم  . و قد تبينا تواجد المتهمة خارج غرفة التحقيق فدعوناها و بمناظرتنا لها ألقيناها فتاة فى العقد الرابع من عمرها ، متوسطة القامة والبنية ، و قررت شفاهة خلوها من أى إصابات . و سألناها شفاهة عن التهم المسندة إليها ، بعد أن أحطناها علماً بها و بعقوبتها ، فأعترفت بها و بسؤالها إن كان لديها محامٍ يحضر معها إجراءات التحقيق ، فأجابت بالنفى فإستجوبناها :

 

س : ما تفصيـلات إعتـرافك ؟

ج : كات البداية منذ عشر سنوات أثناء وجودى فى بيتنا و أنا مريضة ملازمة الفراش . استمعتُ إلى الراديو ، من إذاعة حكومية عربية – و كان ذلك صباح يوم الأحد و كان الواعظ يتحدث عن محبة الله للعالم و أن كان الناس جميعاً أبناء الله . و بمجرد سماعى تلك العبارات تركت تأثيراً قوياً فى نفسى ، لأن تلك كانت أول مرة أعرف عن مدى محبة الله للناس و أردت أن أعرف المزيد .

     و لمـا انتهى الواعظ عرفت أنه مسيحى ، و أنه يشرح الديانة المسيحية ، و بعد إنتهاء البرنامج فى الراديو، زاد اهتمامى أن أعرف المزيد عن هذا الموضوع ، فبدأت قراءة الإنجيل ، فإكتشفت أن الأناجيل الأربعة متطابقة ، و ليس كما كان معتقدى أن هناك إختلافاً بينهم . قرأت الأناجيل الأربعة ثم أكملت العهد الجديد كله ، ثم قرأت الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد و كان أهم الموضوعات التى قرأتها فيه محبة الله للناس فى كل العالم ، و أن البشر أبناؤه . و وجدت أنه يتحدث في مجمله ، من أوله إلى آخره فى أغلب آياته ن عن محبة الله للناس و أن كل من يؤمن به يصبح إبناً له و يقول الكتاب المقدس إنه الله يحب بنى آدم ، و لذلك خلقهم ، و بعث المسيح لخلاصهم ، و إن كل من يؤمن بالمسيح يصبح إبناً لله  . و من أهم الموضوعات التى أثارت إهتمامى " موضـوع النبوات " و ملخص دراستى من الكتاب فى هذا الموضوع هو أن كل نبى لله كان يُنْبئ بالرسول الذى يأتى من بعده . فمثـلاً : ذكر النبى أشعياء ما معناه أن العذراء تحبل و تلد إبناً و يدع اسمه يسوع . كما توجد آيات كثيرة تحمل نفس المعنى من جميع الأنبياء السابقين للمسيح و هذا يؤكد صحة رسالة المسيح .

      و كان من أسباب إقتناعى بالمسيحية " أمـور العبـادات " فعبادة الله وفق الديانة المسيحية تعطى الحرية الكاملة للإنسان فى عبادة ربه ، و لا تقيده بمكان أو زمان ، فمثلاً يجوز لى تأدية الصلاة بذكر عبارات العبادة و الدعاء فىأى وقت أشاء ، وفى أى مكان سواء فى البيت أو الشارع أو حتى قبل النوم . و الشئ نفسه يصدق عن الصيام ، فأنا أصوم بالطريقة التى أفضلها فى أى وقت وقت أشاء ، لأن الصيام تقرب إلى الله ، فأنا أتقرب إلى الله فى أى وقت أريد . و كذلك الحج . لا يوجد به إلزام و أنا أساساً لا أفكر فى الحج لأنه ليس فى المسيحية مبرر للحج .و من يذهب إلى القدس يكون قد ذهب لمجرد زيارة و لم أجد فى الكتاب المقدس كلمة   " حــج " و يزور بعض المسيحيين القدس ، لكن لا تعليق لى على زيارتهم هذه .

        أما بالنسبة لموضوع " المعـاملات " فى الديانة المسيحية فقد نص العهد القديم على التشريعات و إقتنعت بما جاء فيه ، و جاءت المسيحية مكملة للتوراة منَّبرة على مبدأ المحبة و التسامح و الغفران بين الناس ، حتى نتشبه بالله فى مغفرته للناس .

     و من الموضوعات التى جعلتنى أعتنق المسيحية : أساس العقيدة المسيحية التي تؤمن أن الله واحد فى ثلاثة أقانيم الآب و الإبن و الروح القدس لا تنفصل ، فالثلاثة واحد . و قد أراد الله أن يغفر للبشر و أن يكفر عن خطاياهم منذ خلق آدم ، فأرسل من روحه ابنه الوحيد ،أنزله إلى الأرض بأن نفخ من روحه فى وعاء إنسانى هى العذراء القديسة مريم ، حتى ينشأ ابنه على الأرض بصورة إنسان كامل ، و يقدر أن يبلغ الرسالة ، ثم يصلب و يسفك دمه غفراناً لبنى آدم و اقتنعت بهذه العقيدة على اساس أن بنى آدم من الجنة. و لمـا أراد الله أن يكفر عن هذه الخطيئة و يعيد العلاقـة التى ضيعها الناس معه ، أرسل المسيح ليرفع خطيئة العالم . فهذا الإله الذى فعل ذلك . حباً لنا و فضلاً ، يستحق أن نعبده و أن نقبله . و على هذا الأساس آمنت بهذا الإعتقـاد .

 و جاءت بالإنجيل آيات كثيرة عن ذلك ، و قد أفصح المسيح عنها لتلاميذه بأن الآب فى الإبن و أن الإبن فى الآب ، و أنهمـا واحـد . و أن المسيح بعد أن يرتفع إلى السماء سيرسل الروح القدس الذى يبكت كل بنى آدم ليرشدهم للطريق الصحيح . هذه هى العقيدة التى استراح لها قلبى . و هذه أهم الموضوعات التى وصلت إليهـا و جعلتنى أقبل الديانة المسيحية و ثبت إيمـانى بالمسيحية من خلال دراستى للكتـاب المقدس.

     و بعد سماعى لبرنامج الوعظ المسيحى فى الراديو ، عرفت أنه مذاع
من كنيسة ، فذهبت إليهـا مع أختـى " صفيـة " لأنى قبل ذهـابنا إلى الكنيسة كانت تدور بيننا مناقشات فى المسيحية . و ما أثَّـر فىَّ ، كل
َّمتنى عن مناقشات كانت تدور فى عملها مع زملائها ، و لكن فى غير تفصيل . و لما دخلنا الكنيسة وجدنا كثيرين يحضرونها فجلسنا وسطهم . و عرفت الواعظ من صوته ، خرج إلى باب الكنيسة ، و خرجت جموع العابدين تسلم عليه ، فسلمنا عليه كما فعل الناس جميعاً ، و عدت إلى بيتى .

     و استمرت دراستى للكتاب المقدس . و لمـا رأت أمى أننى مع أختى " صـفية " نقرأ الكتاب المقدس، و أننـا مقتنعتـان بما جاء فيه تضايقت ، و أمرتنا بعدم الذهاب إلى الكنيسة . و أطعناها بقدر ما استطعنا، و لكن قراءتنا للكتاب المقدس أستمرت .

     و ذات مرة ذهبت إلى الكنيسة مع أختى " صفيـة " فإلتقينا بالأستـاذ " حكيـم " . تلك كان أول مرة أراه فيها و عرفت أنه كان زميل أختى فى العمل ، فسلمت أختى عليه و عرفتنى به . و لمـا عرفت أمى أننا ذهبنا إلى الكنيسة أخبرت والدى فغضب غضبـاً شديداً و منعنـا ، و بدأت أختى " جميلة " تدرس كتباً إسلامية ، و دخلت معنا فى مناقشات عديدة لتبين لنا عدم صحة إقناعنا للدين المسيحى ، و بدأت هى تقرأ الإنجيل لتكتشف أخطاء فيه لتردنا إلى الإسلام . فحدثت لها نتيجة عكسية ، فقد أحبت أختى " جميلـة " الديانة المسيحية و اعتنقتها بعد ذلك بسنة واحدة . و لقد قررنا نحن الثلاثة أن نتعمَّـد حسـب أمر الإنجيـل :" إن كل من يؤمن يعتمـد " و قررنا أن تكون طريقة معموديتنا هى الطريقة المنصوص عليها فى الإنجيل ، و هى طريقة تغطيس فى مكان به ماء فى كنيسة. فذهبنـا إلى إحدى الكنـائس التى تعمـَّد بالتغطيس ، و تمـت معموديتنا ، و رجعنا نحن الثلاثة إلى بيتنـا و صارحنا والدتى بما حدث ، فأخبرت والدى و أحد أقاربنا ، فبـدأوا يرسلـون إلينا " علمـاء" يحاولون إقناعنا بخطأ ما فعلنـاه . و دارت بيننا مناقشـات كثيرة لم تغيـر أفكـارنا .و قلنا أننا نريد أن نعيش معهم فى سـلام ، و أن أفكـارنا الدينية هى علاقة شخصيـة بيننا و بين الله ، لا تدمر علاقتنا الأسـرية ، و بدأنا بعد ذلك نمارس حياتنا الطبيعية فى ظل اعتناقنا للدين المسيحى .كنا نذهب للكنيسة ، و لو أننا لم نكن نعلن عن ذلك . و لكن كنا نضطر أن نجاوب الإجابة الصحيحة عندما يوجه إلينا سؤال مباشر عن إيمـاننا و أتذكر أننى قلت لزميلة لى فى العمل أننى أصبحت مسيحية ، و ذلك إجابة عن سؤال منها . فكتتبت شكوى للأمن و كم تأسفت على ما  فعلتُه . و استمر إيمانى منذ عشر سنوات بهذا الهدوء ، حتى تم ضبطى فى منزلى بواسطة احـد الضبـاط .

 س : متى إعتنقت الديانةالمسيحية ؟

ج : منذ عشـر سنوات .

 س : كيف كانت بداية اعتناقك للمسيحية ؟

ج : عند سماعى إذاعة من الراديو كمـا ذكـرت .

س : ما هى الإذاعة التى كان يذاع بها هذا البرنامج ؟

ج : إذاعـة فلسطين ، من صوت العرب ، من القاهرة .

 س : و مـا مناسبـة إذاعـة هذا البرنامج ؟

ج : هو برنـامج أسبـوعى كل يوم أحـد .

 س : هـل كان برفقتك أحـد وقت سمـاع هـذا البرنامج ؟

ج : لا . كنـت وحـدى .

 س : ما هى الحالة الثقافية و النفسية التى كنت تعيشينها وقت تلقيك سماع هذا البرنامج ؟

ج : كنت قد أنتهيت من دراستى و اعمل فى وزارة .. و كانت حلتى النفسية و الإجتماعية عادية . و كنت فى ذلك اليوم مريضة بنزلة برد .

 س : ما تفاصيل ما سمعته بهذا البرنامج ؟

ج : ان الله يحب العالم ، و كل من يؤمن به يصير إبنه بعمل روحه القدوس

 س : و ما هو التأثير الواقع عليك نتيجة هذا الحديث ؟

ج : إحساس غامر بمحبة الله دفعنى إلى معرفة المزيد عن محبة الله .

 س : ما مدى ثقافتك الدينية فى ذلك الوقت ، و ما مدى اهتمامك بها ؟

ج :كانت إهتماماتى بالدين عادية ، كنت اقرأ بعض الكتب الدينية الإسلامية بإعتبارى مسلمة بالولادة . كنت أقرأ القرآن و بعض الكتب . أذكر منها حياة محمد و قصص الأنبياء . و كنت أؤدى الفرائض من صلاة   و صوم و زكاة . و لكننى لم أفكر فى الحج لعدم إستطاعتى .

 س : ما مدى إعتقادك فى ذلك الوقت عن الديانة الإسلامية و حقيقة محبة الله للناس فى شريعتها ؟

ج : إعتقادى فى الإسلام أن الله يحب التوابين الصالحين المحسنين ، لكنه لا يحب الكافرين المختالين المغرورين .

 س : و ما الذى أثار إهتمامك فى هذا الأمر وِفق ما سمعت من أقوال الوعظ بالراديو ؟

ج : فهمت أنه وفق الديانة المسيحية ، يحب الله الناس جميعاً ، الصالح والكافر ، و يد محبة الله تمتد للناس جميعاً. و هذا أثار إنتباهى ، و جعلنى أهتم بدراسة الديانة المسيحية .

 س : هل أخبرت أحداً من أسرتك و معارفك بما أثار إنتباهك فى هذا الأمر ؟

ج : لا . لم أقل لأحـد .

س : مـا هى الوسيلة التى انتهجتِهـا فى دراسة المسيحية ؟

ج : قرأت الكتاب المقدس و بدأت بقراءة العهد الجديد .

 س : ما أهم الموضوعات التى قصدت قراءتها فى العهد الجديد ؟

ج : أن أقرأ سيرة المسيح ، عن محبته للناس جميعاً ، و شفاءه للمرضى
فى كل مكان ذهب إليه ، مهما كان مرضهم . كانت محبته للناس عظيمة مهمـا كانت عقيدتهم . لقد كفر عن خطايا الناس و حمل آثامهم و شفى أمراضهم ، و كان دائماً يطلب من تلاميذه ألا يقابلوا الشر بالشر ، بل بالتسامح و الغفران لك
سب محبة من يستعصى عليهم الأمر فى محبتهم . و كان يقول لهـم : " أغفروا للنـاس ، كما غفر الله لكم " و لقد علم المسيح الناس أن يباركوا لاعنيهم و يحسنوا إلى مبغضيهم. و قال إنه جاء لا ليهلك بل ليخلص و ليدعو الخطاة للتوبة ، و كان يدعو إلى نقاء القلب و قال : " طوبى لأنقياء القلب، لإنهم يعاينون الله "  س : و هل طالعت هذا الأمر فى القرآن الكريم و فى سيرة النبى محمد ؟

ج : قرأت القرآن و وجدت فيه بعض الآيات التى تذكر المحبة ، لكن ليس كل القرآن يتحدث عن المحبة كما يفعل الإنجيل ، كما أنى قرأت سيرة محمد ، و لكنى لم أجد فيها شيئاً عن المحبة ، و لم يُثر موضوع المحبة فى سيرته .

 س : و ما تفسير أمر " أن من يؤمن بالمسيح يصير ابناً لله " ؟

ج : ورد فى الإنجيل أن من يحب الله يدعوه الله ابناً بمعنى روحى ، و ليس بمعنى جسدى ، بمعنى ان لا يكون له ابناً من صلب الله . و كلمة " ابن " كلمة رائعة لإنها تشبّه العلاقة بين الله و المؤمن بعلاقة اب بإبنه و ليس بعلاقة سيـد بعبده .

 س : هل أطلعت أحداً بما توصلت إليه من اعتقادات فى هذا الأمر ؟

ج : بعد دراسة هذا الموضوع فى الكتاب المقدس بدأت اتناقش فيه مع شقيقتى " صفيـة " و كلّمتها عن حديث الواعظ ، و كيف أننى شعرت لأول مرة أن الله يحبنى أنا ، و حدثتها فيما قرأته بدون تفاصيل ،
و شعرت أنها سعيدة لأنى سعيدة ، لأن مشاعرها متفقة مع مشاعرى .

 س :ما سبب إختيارك لشقيقتك " صفيـة " لمكاشفتها بهذا الأمر ؟

ج : نحن الاثنان أقرب عمراً لبعضنا البعض .

 س : و هل كانت شقيقتك " صفيـة " قد اعتنقت المسيحية فى هذا الوقت ؟

ج : كـانت فى مرحلة بحث .

س : و ما الذى دفعها إلى بلوغ هذه المرحلة ؟

ج : عرفت منها أنها كانت تدور مناقشاتها بينها و بين زملائها فى العمل عن الديانات السماوية ، فوجدت أنها لا تعرف كثيراً عن الديانة المســيحية ، فبدأت تقرأ عن الكتاب المقدس حتى تناقش عن دراية . و هذا أوصلها إلى مرحلة قراءة الكتاب المقدس ، و معرفة الديانة المسيحية .

 س : و متى أخبرتك بذلك ؟

ج : قالت لى هذا لمـا قلتُ لهـا عما سمعته من الواعظ فى الراديو ، و عمـا قرأته بنفسى فى الإنجيـل .

 س : هل أخبرتك عن سبب المناقشات الى كانت تدور بينها و بن زملائها فى العمل ؟

ج : لا . لكن مرة قالت لى إن أحد زملائها فى العمل و اسمه " حكيم " مسيحى الديانة ، و قد لاحظت أن سلوكه حسن بصورة تدعو للتساؤل . و هناك آية فى الإنجيل تقول إن السلوك الحسن يدعو الناس يسألوننا عن سبب الرجاء الذى فينا . فسألت " صفيـة " الأستـاذ " حكيـم " عن ذلك فقال لها إن محبة المسيح هى التى هذبته و أوصلته إلى ما وصل إليه من سلوك فدارت بينهما مناقشات فتح فيها الكلام عن الديانة المسيحية.

 س : هل حدثتك أختك " صفيـة " عن اسماء الأطراف الأخرى التى كانت تتناقش معهم أثناء العمل ، بخلافها و الأستـاذ " حكيـم " ؟

ج : نعم قالت أسماء ، و لكننى لا أذكرها . و قالت إن الجميع كانوا يسألون عن سبب سلوك الأستاذ " حكيم " هذا السلـوك الطيـب .

 س : هل كلمتك أختك عن هذا الأمر من قبل أن تحدثيها عن سماعك برنامج الإذاعة ؟

ج : لا أذكر .

 س : و ما الذى كانت قد توصلت إليه أختك من خلال دراستها للكتاب المقدس ، و مناقشتها فى أمر الديانة المسيحية بين زملائها فى العمل ؟

ج : لما كلمتها كان يبدو عليها بوضوح حالة السلام مع الله ، و أن المسيح لم يكن بالنسبة لهـا شخصاً عادياً، أو رسولاً عادياً .

 س : هل كنت على معرفة سابقة بالمدعو " حكيـم " ؟

ج : لا .

 س : هل سبق له زيارتكم فى المنزل ؟

ج :  لا . و لكنه زارنا بعد ذلك ليتحدث مع أبى بناءً على طلب أبى ، لأنه أراده أن يجئ ليتناقش مع واحد من علماء الإسلام . و كان أبى يظن أن " حكيـم " هو سبب إعتناقنا  للدين المسيحى .

 س : و مـا سبـب إعتقـاد والدك بذلك ؟

ج : لما سمعت أمى من أختى " صفيـة " عن المناقشات التى كانت تدور فى العمل ، أخبرت أبى أن الأستاذ " حكيـم " هو المسيحى الذى كانت تدور حوله المناقشات ، فتأكد أبى و أمى أن " حكيـم " هو السبب فى إقناعنا ، و لما اكتشف أبى أنه قد تمت معموديتنا ، أراد أن تحدث مواجهة بين الأستاذ  "حكيـم " و أصدقائه الدارسين للدين الإسلامى فى وجودنا .و دارت المناقشة بأن يبدى كل واحد رأيه فى إعتقاده ، و تكلم الأستاذ " حكيـم " بطريقته الهـادئة ، و ساعده الله أن يتحدث بالحق . و انتهت المناقشة بهدوء و بقى كل واحد على رأيه .

 س : و متى حدثت تلك المناقشة ؟

ج : فى السنة الأولى من اعتناقنـا المسيحية .

 س : هل شاهدت " حكيـم " قبل ذلك ؟

ج : نعـم . فى الكنيسة لمـا ذهبـت مع أختـى .

 س : هل تم الإلتقـاء به فى هذه الكنيسة بناء على إتفاق سابق بينه و بين " صفيـة " فى العمـل ؟

ج : لا . طلبتُ من "صفيـة " أن تذهب معى للكنيسة ولم أكن قد تقابلت مع الأستاذ " حكيـم " من قبل. و لم أكن أعلم أنه موجود بالكنيسة .

 س : هل كانت " صفية " تنقل إليك ما يذكره " حكيم " فى العمل عن الديانة المسيحية ؟

ج : لا.

 

س : هل حدثك " حكيم " عند إلتقائه بك فى الكنيسة عن أمور تتعلق بالدين المسيحى ، وعن سبب حضورك و شقيقتك للكنيسة ؟

ج : لا . لم يكـن هنـاك وقت .

 س : هل حدَّثكِ بعد ذلك فى لقاءات أخرى ؟

ج : نعم . أنا كنت أسأله و هو كان يرد علىَّ .

 س : و أين كان يتم الإلتقـاء ؟

ج : فى الكنيسـة . و كان اللقاء يتم صدفة و بدون ترتيب سـابق ، أحياناً كنت أقابله وحدى ، و أحياناً أخرى مع أختى " صفية " .

 س : هل طلب منكِ " حكيم " تكرار الزيارة للكنيسة للإلتقاء به مرة أخرى ؟

ج : لا .

 س : و متى صار إقتناعك التـام بالمسيحية و اعتناقها ؟

ج : بعد أن اكملت دراستى للإنجيل و الكتاب المقدس .

 س : و ما الذى أثار إنتباهك فى موضوع النبوات فى الإنجيل ؟

ج : وردت فى الإنجيل نبوات بمجيئ المسيح من الأنبياء السابقين له و خاصة فى سفر أشعياء : ان العذراء تحمل و تلد ابناً ، و أنه يحمل آثامنا و يشفى أمراضنا ، و سيساق كشاة للذبح ، و توجد آيات كثيرة لا أذكرهـا الآن فى الكتاب المقدس تؤيد أن جميع الأنبياء كانوا يمهّدون لقدوم السيـد المسيـح .

 س : أنت متهمة باستغلال الدين لترويج أفكار متطرفة من شأنها إثارةالفتنة و الازدراء و التحقيـر بالأديان السمـاوية .

ج : أنا فقط إعتنقت الديانة المسيحية . و لم اروج و لم أزدرِ ، و لم أحتقـر الأديان الأخـرى .

 ملحـوظــة :

۱. اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة لشعورها بالإرهـاق ، الأمر الذى يمنعها من الإجابة بالصورة التى تبغى الإدلاء بهـا ، أو إمكـانية الإستجواب معها ، و وقعت على أقوالها .

٢. كان قد حضر قرب نهاية الإكتفـاء من إستجواب المتهمة ، الأستــاذ .... المحـامى ، و قرر أن يحضر مع المتهمة أثناء إجراءات التحقيق .

و أقفل المحضـر و قررنـا الآتى :

۱. تحبس المتهمة " لميـاء " حبسـاً إحتياطياً علىزمة القضيـة .

٢. تطلق المتهمة للحضور صبـاح باكر .

 

التحقيق الثـانى مع " لميـاء  "

٢۷ ك ٢ ( ينـاير )

 

س : هل أوضحت النبوات التى وردت بالكتاب المقدس و التى تبشر بقدوم المسيح عن طبيعته الذاتية وقت حضوره ؟

ج : الذى عرفته من قراءة الكتاب المقدس ، بأسلوب واضح فى النبوات ، بقدوم السيد المسيح بوصفه قدوس الله ، و بوصف الروح القدس سيحل على مريم العذراء و بهذا كان المسيح روحاً من روح الله و ليس إنساناً لكنه أخذ صورة إنسان ، فوجد كبشر و لكنه من روح الله . و هو واحد من الثلاثة أقانيم لله الواحد الذى لا يتجزأ ، لكن لم تحدد التوراة ميعاد حضوره بالتحديد .و الذى ورد هو أنه سيأتى من نسل داوود . ملكاً على اليهود . و هذا ما جعل اليهود يرفضون المسيح لمـا جاء لأنه جاء فى صورة بشر عادى لا يملك ملكاً أرضياً كما توقعوه . بينما كان المسيح فى واقع الأمر ملكاً سلطانه على الأرض كامل بما أتاه من معجزات شفاء المرضى و إحياء الموتى . و كان عندما يتكلم مع اليهود يكلمهم بسلطان ، لأنه مؤيد بالروح القدس .

 س : هل ورد فى الكتاب المقدس أنه سيكون فى هذه الذاتية رسولاً و أنه سيكون خاتم الرسل و النبيين ؟

ج : ورد فىالكتاب المقدس أن ما يتكلمه المسيح هو كلام الله ، و إن رسالته كانت فى إتيانه للبشر لحمل خطاياهم ، و إن تلاميذه هم الذين كتبوا الإنجيل بالروح القدس . و كلمة " إنجيل " معناها بشارة وخبـر مفرح ، و التلاميذ الذين سجلوا حياة المسيح بشروا الناس بإعتباره الرسالة المفرحة للعالم ، و عن كونه آخـر الأنبياء و الرسل ، فقد ورد فى الإنجيل على لسان المسيح أنه الأول و الآخر ، و البداية و النهاية ، و الألف و الياء .

 س : ألم يرد بالكتاب المقـدس عن رسـول سيـأتى بعـده ؟

ج : لا .

 س : و هل يترتب على ذلك عدم تصديق اى رسول أو نبى يأتى من بعد المسيح و عدم التصديق برسالته؟

ج : لقد ذكرت الإجابة من قبل ذلك ، و هى أن المسيح هو الأول و الآخر ، الألف و اليـاء . و هذه هى إجابتى على هذا السؤال . و هذا هو كل ما أستطيع أن اقوله .

 س : و ماذاعن الأنبياء و الرسل السابقين للمسيح و رسالتهم ، فى العقيدة المسيحية ؟

ج : لا ينفى الكتاب المقدس وجود أنبياء سابقين للمسيح أما القول إن المسيح الأول فيعنى صفته الإلهيـة . هذا لا ينفى وجود انبياء و رسل سابقين بشروا بمجيئه ، و لكن مجئ المسيح العالم كان ليرفع خطايا العالم.

ملحـوظــة :

حضـر الأستــاذ .... المحامى عن المتهمــة .

 س : ما تفسير معنى الأقانيم الثلاثة للإله الواحد فى العقيدة المسيحية ؟ و كونية و ذاتية المسيح التى بُعـثَ بهـا ؟

ج : الله كائن منذ الأزل بذاتية الثلاثة اقانيم . و القانيم الثلاثة هم الآب الإبن و الروح القدس . و الآب هو رب الجميع ، و الإبن كلمـة الله ، و الروح القدس هو روح الله . ليس ثلاثة آلهـة ، لكن إله واحد فيه ثلاثة أقانيم و الذاتية التى بعث المسيح بها هو الإبن كلمة الله ، جاء فى صورة جسد إنسانى . فالكلمة كان يرسلها عن طريق الأنبياء السابقين بان يصطفى من الناس واحداً يلقى عليه كلمته .أما بالنسبة للمسيح فكان كلمة الله ذاته متمثلاً فى صور بشر ، و يقول إنجيل يوحنــا : " فى البدء وكان الكلمة ، و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله ، و الكلمة صار جسداً و حل بيننا "

 س : ما الذى تبينَّتِـهِ فى دراستك للكتاب المقدس فيما يتعلق بأمور العبادات وفق العقيدة المسيحية ؟

ج : بالنسبة للعبادات فى العقيدة المسيحية . هناك التزام بأداء الصـلاة
و الصلاة المس
يحية يأخذ فيها الفرد الوضع الذى يناسبه ليبين خضوعه لله . و ورد فىالإنجيل عن الصلاة " متى صليت فلا تكن كالمراءين . أما أنت فمتى صليت فأدخل مخدعك و اغلق بابك ، و صلى لأبيك الذى فى الخفاء ، فأبوك الذى يرى فى الخـفاء يجـازيك عـلانية " ( إنجيـل متى إصحاح ٦ من عدد ٥ ) . فعندما يريد الفرد الصلاة يصلى بمفرده ، و يدعو الله فى أى مكان و فىأى وقت . و هو يصلى للآب كما ورد فى الصلاةالربانية " أبانا الذى فى السموات . ليتقدس أسمك . ليأت ملكوتك . لتكن مشيئتك . كمـا فى السماء ، كذلك على الأرض . خبزنا كفافنا أعطنا اليوم . و اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضاً للمذنبين إلينا . و لا تدخلنا فى تجربة . لكن نجنا من الشرير . لأن لك المُلك و القوة و المجد إلى الأبد . آميـن " .

       أما عن الصيام فى العقيدة المسيحية فيكون بعد رفع المسيح إلى السماء . و على الصائم أن لا يظهر صيامه لأحد . و الصيام إنقطاع عن الأكل و الشرب لفترة – كل حسب قدرته . و دون تحديد ميعاد ذلك عند الطائفة الإنجيلية .

     أما عن العشور أو التقدمات المادية فللّه العُشر من كل دخل مادى . و من له المقدرة على دفع أكثر من ذلك فله مطلق الحرية . و لا توجد جهة معينة تدفع لها العشور . لكن فى الغالب تكون الجهة الشخص الذى يستحق . هذه هى العبادات فى الديانة المسيحية .

 س : هل سبق أن درست عقيدة الديانة الإسلامية فى السنوات السابقة قبل إعتناقك المسيحية ؟

ج : نعم . درست أساس العقيدة فى الدين الإسلامى ، و هى تقوم على أساس عبادة الإله الواحد ، و لم يرد فيها ذكر الأقانيم الثلاثة . و وردت فىالقرآن آيات تنفى فكرة أن الله له ثالث ثلاثة ، و ليس كما ورد فى الإنجيل أن الله واحد فى ثلاثة أقانيم .

 س : ماذا يترتب فى شأن ما ورد فى هذا المعنى بالعقيدة الإسلامية عن ذاتية الله و المسيح ؟

ج : حسب ما قرأت فى بعض الكتب الإسلامية أن ما ورد فى القرآن لا يتحدث ضد العقيدة المسيحية ، فالمسيحية لا تجزئ الله إلى ثلاثة ، فهو إله واحد فى ثلاثة أقانيم . و لذلك فإن ما ورد فى القرآن لا ينفى إمكانية مجئ المسيح فى ذاتيته أنه أقنوم الإبن للإله الواحد .

 س : هل سبق لك دراسة أمور العبادات فى العقيدة الإسلامية ؟

ج : نعم . درستها ، و اعلم أن العبادات في الإسلام تقوم على أركان خمسة الشهادة و الصلاة و الصوم و الزكاة و الحـج . عن الصلاة أعلم أنها تؤدى فى خمس فرائض : الصبح و الظهر و العصر و المغرب
و العشـاء . و من الممكن للفرد أن يصلى أكثر من هذه الفرائض إذا أراد كس
ُنّة . و أعلم أن الصوم هو صيام شهر رمضان بالإمتناع عن الأكل و الشرب من الفجر حتى المغرب . و يمكن لأى شخص أن يصوم فى غير رمضان زيادة فى العبادة . و أعلم أن الزكاة تقوم أسـاساً .

على دفع مبالغ من القادر إلى غير القادر ، و لكن لا أعرف نسبتها بالضبط . و الحج هو السفر إلى الكعبة لمن يستطيع ذلك .

 س : ما الذى يتبين لك من دراستك للكتاب المقدس عن مدى الإلتزام بالأوامر و النواهى الواردة فيه ؟

ج : فى العهد القديم هناك الوصايا العشر و هى . لا تقتل . لا تزن . لا تشهد بالزور . تحب قريبك كنفسك. لا تشته ما لغيرك . لا تحلف البتة . أحب أباك و أمك لكى تطول أيامك علىالأرض . لا تسرق . و قبل ذلك كله أن تحب الرب إلهك من كل قلبك و قدرتك . أما فى العهد الجديد . فيضيف أحبوا أعدائكم . باركوا لاعنيكم . أحسنوا إلى مبغضيكم ، و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم .

 س : هل درست عن الأوامر و النواهى فى العقيدة الإسلامية ؟

ج : نعم . نعبد الله و لا نشرك به ، و لا نرتكب المعاصى من قتل و زنى و ربا و شرب خمـر و ميسـر .

 س : هل طالعت ما ورد عن المعاملات فى الكتاب المقدس ؟

ج : نعم . وردت المعاملات فى العهد القديم بكيفية التعامل بين الناس . بعضها تنظم المعاملات المالية ، و غيرها . و وردت إضافة فى العهد الجديد و هى إصحاح المحبة ، فيجب أن تكون المحبة بين الناس أساساً للتعامل ، حتى أن العهد الجديد يقول إنه إن احتاج شخص إل ثوبك فاخلعه و أعطه . و من سخرك أن تمشى معه ميلاً واحداً إمش معه ميلين .

 س : و هل درست عن المعاملات فى العقيدة الإسلاميـة ؟

ج : نعـم . كنت قد قرأت عنها ، و لكن حاليـاً لا أتذكر شيئـاً .

 س : و منذ متى صار إعتقادك و اعتناقك للمسيحية كاملاً فكرياً ؟

ج : بعد قراءتى لهذه الأمور و الموضوعات فى الكتاب المقدس ، و كان قد سبق قبل ذلك اقتناعى بها قلبياً بعد مجرد سماعى لحديث الواعظ فى الراديو كما سبق أن ذكـرت .

 س : و كيف تم إعتناقك قلبياً للدين المسيحى ؟

ج : بمجرد أن سمعت بحديث الإذاعة عن كلمات المحبة ، لمس قلبى شئ لأؤمن بالمسيح ، و دفعنى لأعرف المزيد و الكثير عنه .

 س : و كيف تم إعتناقك فكـرياً للدين المسيحى ؟

ج : تم إعتناقى للمسيحية فكرياً لما درست ما ورد فى العهدين القديم و الجديد ، فوجدتهما متشابهين ، متطابقين ، متكاملين ، لا تناقض أو إختلاف بينهما ، كما أن قصص التوراة و الإنجيل متسلسلة بصورة تدعو إلى الإقناع . فمثلاً جاءت فى العهد القديم أمور تفصيلية فى سفر التكوين عن كيفية خلق السموات و الأرض و ما على الأرض من مخلوقات و كيفية تقسيم الليل و النهار ، و كيفية خلق الإنسان : آدم
و حواء الذى خلق على صورة الله
، و نسل آدم ، و ورت هذه الأحداث فى العهد القديم بصورة مفصَّلة تدعو إلى الإعجاب ، كنت قد قرأت كتباً علمية اتفق فيها العلماء على كيفية خلق الكون ، و جاءت مطابقة لما ورد فى العهد القديم ، درست أيضاً ما ورد فى العهد القديم عن حياة الأنبياء التى توضح بالتفصيل عن حياة كل واحد منهم . ورد ذكر جميع الأنبياء الذين جاءوا إلى الأرض . ذكرت حياتهم بطريقة مفصَّلة شيقة مقنعة، لم يغفل العهد القديم ذكر أحـد الأنبياء ، و لم يخف أخطاؤهم كبشر ليبين أنهم ليسوا معصومين ، و لا يوجد بينهم إنسان كامل ، لأن الإنسان الكامل الوحيد هو المسيح . و لقد زاد إقتناعى بالمسيحية لما قرأت عن المسيح و جلال ولادته ، الذى يدفع إلى الإحساس بالفرح بإعتبار المسيح مخلص الناس من الخطايا . و أيضاً عند ظهوره و بداية أعماله يزيد الشعور بمحبته ، لأن كل كلام المسيح عن المحبة
و السلام . و قد كان المسيح مثلاً فى الخضوع لمشيئة الآب ، و خاصة لواقعة الصليب ، و خضوعه لإرادة الرب فى ذلك . كما يدعو إلى الفرح الشديد انتصاره بعد ذلك بقيامته من بين الأموات و ظهوره مرات لتلاميذه بعد القيامة . و قد آمنت من ظهور المسيح أنه ابن الله فى جسـد إنسان لإنه هو الجدير أن يحمل رسالة الخلاص و قد
قدَّم نفسه فداء لخطايا  البشر ، الأمر الذى يبرهن محبته . فهو الإله الذى يستحق الإيمان به .

     و قد إعتقدت و آمنت بالمسيحية لما تبينت من دراستى للكتاب المقدس أن العبادات تقوم أساساً على المحبة بين الفرد و الرب ، فهى علاقة أساسها المحبة ، و ليست علاقة رسمية بين عبد و سيد فأنا لا أصلى و أصوم خوفاً منه أو طمعاً فى نعيم ، لكننى أحبه لأنه يستحق المحبة ، فقد أحبنى أولاً
و أحبنى فضلاً منه . فهو الذى بدأ بالمحبة ، و سمح لى أن أؤدى هذه العبادات فى الوقت و الكان الذى أريده ، وبأية كيفية .

     و اقتنعت أيضاً بالمسيحية لما ورد فى الكتاب المقدس عن أسلوب المعاملة بينى و بين الناس ، فهى تقوم أساساً على المحبة و السلام و التسامح فيمكن أن أتسامح مع من يغتصب حقى . و كنت أشعر بمدى الظلم الذى يقع علىَّ من أى ظالم ، لكن وفقاً للمسيحية أسامح من يستبيح حقى ، فأشعر بالمحبة والسعادة و السلام.

 س : و ما هو إعتقادك فيما ورد على أساس العقيدة الإسلامية التى تقوم على وحدانية الله دون أقانيم ، و إنه ليس له إبن و لا صاحبة ، و لا شريك . و أيضاً ما ورد عن محبة الله لخلقه و مغفرته كلفة ذنوبهم . و أيضاً ما ورد فى العقيدة من عبادات و أوامر و نواهى و شريعة و حدود ؟

ج : أنا إقتنعت بالعقيدة المسيحية ، و تركت اعتقادى فيما ورد عن هذه الأمور فى العقيدة الإسلامية .

 س : و بماذا صار إعتقادك بما ورد فى الشريعة الإسلامية أن المسيح بشر ، و رسول و نبى من عند الله ، لم يدع لنفسه الألوهية ، أو أنه أقنوم من أقانيمها الثلاثة ، و أنه لم يدعُ الناس أبداً لعبادته ؟

ج : لقد تركت إعتقادى الذى كنت أعتقده ، و الذى ورد فى الديانة الإسلامية فى هذا الموضوع ، و أصبحت معتقدة فى الديانة المسيحية إعتقاداً كاملاً و تاماً ، و لا أعتنق أى شئ يخالف المسيحية .

 س : و ما الذى دفعك لترك إعتقادك فى الديانة الإسلامية و اعتناقك للديانة الإسلامية ؟

ج : أساس اعتناقى للديانة المسيحية كان قبول فكرة الذبيحة . اقتنعت تماماً بأن الذبح و سفك الدم يكفر عن الخطايا و الذنوب ، و هذا منذ قديم الزمن . كان كل من يرتكب خطية يتقدم أمام الله بذبيحة ليكفر عن خطيته . آمنت أساساً بفكرة صلب المسيح ، و أنه بصفته التى جاء بها ،   و الغرض النبيل جداً الذى جاء له ، و هو أن يضحى بنفسه و يصلب ليكفر عن خطايا العالم ، ليبين مدى محبته للبشر جميعاً ، المؤمن و غير المؤمن، مما أثار مشاعرى و محبتي الشديدة للمسيح فهو بالفعل صلب ،  و ثبت ذلك تاريخياً و علمياً ، لأنى قرأت كتاباً بعنوان " كفن المسيح " ثبت لى أنه تم العثور على كفنه ، و وجدوا القماش فقط ، و أما إعتقادى و إيمانى الكامل بأن الصلب قد تم تاريخياً للمسيح نفسه و ليس لشخص آخر غيره . و أنه قام بجسده بعد صلبه فى اليوم الثالث ، بدليل أنه تم العثور على الكفن لم يجدوا بداخله رفاتاً بالرغم من أن اليهود كانوا يضعون حرساً على قبره . لكنه ترك أكفانه و قام . و جاء فى الإسلام أن الذى صلب شخص آخر شبيه بالمسيح ، و هذا ينفى صلب المسيح نفسه، فإن هذا يهدم اساس العقيدة المسيحية . فإن لم يكن المسيح قد صلب فلم يكن هناك داع لإرساله ، لأن الغرض من مجيئه إلى العالم لم يتم ، و هو أن يكون دمه فداء للخطايا و لذلك أنا لا أؤمن و لا أعتقد فى اى عقيدة تنفى حادثة صلب المسيح ، سواء العقيدة الإسلامية أو غيرها . و لما كان الإيمان يقوم على أساس أنى أؤمن بأن الديانة متكاملة ، فلا أؤمن بجزء منها و أترك الآخر ، فقد آمنت بالمسيحية كلها كاملة و تركت أى ديانة أخرى .

 س : و هل كانت تدور مناقشات بينك و بين شقيقتك " صفية " حول هذا الأمر ؟

ج : لم تكن المناقشات تدور بهذه الصورة لكن بصورة موجزة .

 س : و كيف تم لك إتخاذ قرار ترددك على كنيسة .... برفقة شقيقتك " صفية " و ما سبب ذلك ؟

ج : استيقظت يوماً فوجدت عندى رغبة للذهاب إلى الكنيسة ، و كنت قبلها بيوم واحد أدعو الله أن يثبت أفكارى التى كنت التى كنت أفكر فيها عن المسيحية ، فوجدت فى اليوم التالى هذه الرغبة فى قلبى ، فأخبرت شقيقتى بها ، فقبلت وذهبنا معاً بإعتبار ان البرنامج الذى سمعته من الراديو كان منقولاً منها .

 س : و ما الذى حدث عند وصولك إلى الكنيسة مع شقيقتك ؟

ج : سمعنا الوعظ ، و رجعنا إلى بيتنا فوراً بعد أن سلمت شقيقتى " صفية " على زميلها " حكيـم " و عرفتنى به .

 س : ما الذى تناوله الواعظ فى حـديثه  ؟

ج : محبـة الله و إننـا ندعى أبنـاءه .

 س : هل تكرر ذهابك مع شقيقتك للكنيسة ؟

ج : نعم .

 س : هل كانت تتم لقاءات محددة بينكم وبين الآخرين فى الكنيسة؟

ج : لا .

 س : هل تم التقاؤكم مع واعظ الكنيسة و محادثته و معرفته شخصياً ؟

ج : لقد عرفت الواعظ من صوته ، إنه هو الذى تحدث فى الراديو و بعد الوعظ سلم على الناس فسلمت عليه معهم . و لم يدر بيننا و بينه أى حديث و لم تكن له بنا أى صلة بعد ذلك .

 س : و ما ظروف مقابلتك مع " حكيـم " فى الكنيسة ؟

ج : قابلنا مصادفة ، و لم يدر بيننا و بينه حديث فى هذه المرات فى هذه الفترة .

 س : من أول شخص عرفته باعتناقك للمسيحية ؟

ج : بعد " صفية " قلت لأمى و أختى " زهور " . و بعد ذلك بعدة شهور أحست أختى " جميلة " من تلقاء نفسها بهذا الأمر .

 س : بماذا أخبرت والدتك و شقيقتك " زهور " فى هذا الأمر ؟

ج : كلمناهم بصورة موجزة ، و قلنا لهم إننا لا نرتكب خطأ ، إنما نقترب إلى الله . و التقرب إلى الله ليس خطيئة . و إذا كنتم تريدون أن تعرفوا أننا لم نرتكب خطأ ففتشوا الكتب و اقرأوا ما هو مكتوب فيها .

 س : و ماذا كان موقف والدتك و شقيقتك " زهـور " ؟

ج : " زهـور " كانت تحب المسيح ، و تحب أن تقرأ الكتاب المقدس ، أما والدتى فحاولت أن تقرأ ، و لكنها لم تصل إلى شئ ، و ظلت على ما هى عليه .

 س : هل كانت شقيقتك "صفية "  تحدث شقيقتك " زهـور " عما يدور فى عملها من مناقشات ؟

ج : كانت شقيقتى " صفية " تحكى لنـا كلنا كل ما يدور فى عملها .

 س : و ماذا تم بعد اعتناقك أنت و شقيقتك المسيحية ؟

ج : قررنا الذهاب للكنيسة لنتعمد بطريقة التغطيس ، لأنها الطرقة التى تعمَّـد بها المسيح .

 س : و كيف عرفتم أن التعميد بهذه الطريقة يتم فى تلك الكنيسة ؟

ج : لأنها أشهر كنيسة ، و كانت أختى كانت قد عرفت عن ذلك ؟

 س : و ما أساس فكرة التعميد و سبب رغبتكم فيه ؟

ج : هناك آية فى العهد الجديد تقول إنه بعد الإيمان يجب أن نتعمد بالتغطيس  فى ماء موجود داخل الكنيسة ، مخصص لهذا الغرض ، بواسطة أحد رعاة الكنيسة .  و يتم التعميد بالتغطيس داخل الماء ، و ليس و نحن عراة، لكن بملابسنا و هذا ما تم لنا ، و التعميد يرمز إلى غسل الإنسان من خطاياه ، و إنه قد صار مؤمناً بالمسيح .

 س : هل أخبرت أحداً بإعتناقك المسيحية ، و فكر الدين المسيحى لأى من أقاربك أو زملائك فى العمل ؟

ج : عندما كنت اسأل كنت أجاوب فإذا سُئِلت من بعض الأشخاص عن ذلك ، كنت  أجاوبهم  بما أعتقده.و أتذكر من هؤلاء زميلة فى العمل كانت قد دارت مناقشة بينى و بينه بصورة هادئة و عادية ، و هى فهمت من كلامى أننى أعتنقتت المسيحية ، فأبلغت الأمن ، فنقلونى للعمل فى مكتب الأمن لمدة سنة كاملة ، تركت بعدها العمل .

 س : و مـا هو سبب شغلك فى مكتب الأمن ؟

ج : أرادت إدارة الأمن ان تتجنب حدوث أى موقف يسبب إثارة ، فقد عرف كثيرون من الناس عن طريق زميلتى أننى صرت مسيحية .

 س : هل حدثت مناقشات معك و مع آخرين فى جهة عملك خلال مدة هذه السنة ؟

ج :  لم يحــدث .

 س : هل حدثت أى مناقشات عن الديانة المسيحية بينك و بين العاملين فى إدارة الأمن ؟

ج : لا . لم يحــدث .

 س : و لمـاذا تركـت عملـك ؟

ج : وجدت من الأنسب أن أبتعد عن العمل فى هذه الإدارة تجنباً لأية مشاكل .

 س : و كيف حصلت على العمل الجديد الذى تعملين فيه الآن ؟

ج : عن طريق قريبة لى سمعت أن هذه الشركة تحتاج إلى موظفين و قدمت طلباً ، و أختبرونى ثم أعطونى العمل .

 س : وهل تحدثت مع أحد فى هذه الشركة عن إعتناقك للمسيحية؟

ج : كان يتم الحديث مع بعض زملائى ، لكن بصورة خفيفة جداً ،
و طبيعية . أحياناً كان البعض يسألوننى عن طريقة كلامى
، عندما يلفت نظرهم إختلاف كلامى و أسلوبى عن اسلوبهم , كنت أحاول أن أخرج نفسى من هذه المواضيع بطريقة دبلوماسية .

 س : هل ارتبطت بأية علاقة صداقة بينك مع زملائك فى العمل فى الجهات التى زكرتها ؟

 ج : لا . لم أرتبط بأية صداقات .

ملحوظــة :

اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة ، على أن نوالى استكمال استجوابها صباح باكر .

أُقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم ، و قررنا إعادة المتهمة " لميـاء " إلى حبسهـا كما كانت ، و تطلب لجلسة تحقيق بـاكـر .

 

التحقيق الثـالث مع " لميـاء  "

٢۸ ك ٢ ( ينـاير )

 

فتح المحضر و تنبهنا لحضور المتهمة " لميـاء " خارج غرفة التحقيق فدعوناها داخلهـا و سـألنـاها :

 س : هل أخبرتِ أحد من أسرتك أو عائلتك باعتناقك المسيحية ؟

ج :لم أخبر أحداً من عائلتنا و لا من أقاربنا . لكن انا و أخوتى لما تحدثنا مع أمى حكت لوالدى و أقربائى، فانتشر الموضوع من واحد لآخر .

 س :ماذا كان موقف والدك واقاربك ؟

ج :والدى تضايق و بدأ يعاملنا بحزم ، و هذا رد فعل طبيعى ، و أى شخص فى موقفه سيتصرف هكذا ، و قد شدد علينا فى عدم الخروج ، و كنا دائماً نعامله برفق لأنه أبونا . و كان موقف والدتى عدائياً .     و قاطعنا أقاربنا و استمروا فى مقاطعتنا إلى أن توفيت والدتى بعد ست سنوات من إيمانناالمسيحى .

 س : هل اعتنقت والدتك المسيحية قبل وفـاتها ؟

ج :لا أعرف ، فقد عاشت حياتها طبيية إلى أن توفيت منذ أربع سنوات و لم أسألهـا عن ذلك .

 س : هل كانت تربطكم علاقة بعائلات مسيحية قبل اعتناقك و شقيقاتك المسيحية ؟

ج : لا .

 س : هل كانت علاقة عائلية أو معرفة عن طريق العائلة بالأستــاذ " حكيـم " ؟

ج : لا . فقط كان يعمل فى نفس مكتب أختى " صفيــة " .

 س : هل كان والدك أو والدتك على معرفة به ؟

ج : لا . و كل ما عرفناه عنه أنه كان زميل أختى فى العمل .

 س : كيف التحقت شقيقتك " صفيـة "  بهذا العمل ؟

ج : بتكليف من الدولة .

 س : و متى تزوجت شقيقتك " صفيـة " ؟

ج : كُتب كتابها فى نهاية ۱۹۷٥ .

 س : و منذ متى تعرفت بزوجهـا " حـافظ " ؟

ج : عرفته بطريق الصدفة . فقد التقت به فى عيادة أحد الأطبــاء .

 

س : و هل كان زوج أختك " حـافظ " يعرف زملاء شقيقتك " صفيـة " فى العمل و منهم الأستـاذ "حكيـم " ؟

ج : لا .

 س : هل أتم " حـافظ " زواجه بشقيقتك " صفيـة " و هو يعلم بإعتناقها المسيحية ؟

ج : لا أقدر أن أحدد بالضبط إن كانت قد اعتنقت المسيحية قبل زواجها أو بعده .

 س : و كيف اعتنق " حـافظ " المسيحية ؟

ج : لا أعرف . هو يجاب نفسه . لم أكن أتكلم معه فى هذا الموضوع .

 س : هل تم تعارف " حـافظ  " عقب ذلك مع الأستـاذ " حكيـم " ؟

ج : أنا لا أعرف . أنا مسئولة عن نفسـى ، و لا أتحدث بالنيابة عن غيـرى .

 س : هل كان " حـافظ  " وقت ذلك قد اعتنق المسيحة ؟

ج : أعتقد انه كان قد اعتنقها قبل ذلك .

 س : هل تمت معمـودية " حـافظ  " ؟

ج : لا أعــرف .

 س : هل تطورة العلاقة مع الأستـاذ " حكيـم " أسرياً ؟

ج : لم تكن لنـا به عـلاقة عائلية .

 س : هل التقى أى من شقيقاتك أو أبوك أو أمك بالأستاذ
" حكيـم " أثنـاء زيارتكم لشقيقتك " صفية  "؟

ج : بالرغم من أن زيارتنا ل " صفيـة " قليلة فقد كنتُ أنا و أختى
" جميـلة " نادراً ما نلتقى به عند أختنا . و لا أعرف إن كانت أمى قابلته هناك أم لا .

 س : هل كانت تدور بينكم و بين بالأستاذ " حكيـم " أحاديث عند تقابلكم معه بمنزل زوج شقيقتك ؟

ج : كانت أحاديث طبيعية و مودة ، و لا أتذكر مواضيعها .

 س : هل كان الأستاذ " حكيـم " يزوركم فى منزلكم ؟

ج :  هى مرة واحدة زارنا فيها بناء على طلب والدى ليلتقى مع علماء الدين الإسلامى .

 س : ما هو الحديث الذى دار فى هذه المناقشة ؟

ج : أغلبها عن المسيحية و كانت هادئة و طبيعية و كان الأستاذ " حكيـم " فى أغلب الوقت مستمعاً و هو بطبيعته قليل الكلام .

 س : هل قام الأستاذ " حكيـم " بإعطاؤكم كتبـاً أو منشـورات فى الدين المسيحيى ؟

ج : لا .

 س : هل تحدثت "صفية " مع زوجهـا " حـافظ " عن طبيعة شخصية الأستاذ " حكيـم " و رغبتهـا فى التعرف عليـه ؟

ج : لم أكن أسمع أحاديث أختى و خطيبها .

 س : هل كـان  " حـافظ " عندما دخل بشقيقتك " صفية " مسيحيـاً ؟

ج : أعتقـد أنه كـان مسيحيـاً .

 س : هل أخبرته أختك أنها مسيحية قبل زواجهمـا ؟

ج : نعـم . و عندما كُتب كتابها لم يكن أي منهما قد صار مسيحياً .
و أعتقد أنهما إعتنقا المسيحية فى وقت واحد لأنهما كان يمران بمرحلة واحدة من دراسة الديانة المسيحية .

 س : و ما الذى دفـع " حـافظ " لدراسة المسيحية ؟

ج : لا أعــرف .

 س : هل قام أى من شقيقتك " صفية" و زوجها بمحادثك أحد تعرفينه فى أمر اعتناقه المسيحية ؟

ج : لا أعـرف .

 س : منذ متى تم زواج شقيقتك " زهـور " ؟

ج : تقريباً منذ خمس سنوات .

 س : و كيف تم زواجهما ؟

ج : هى سافرت لأوروبا منذ اكثر من خمس سنوات ، و هناك تعرفت بزوجها .

 س : وما هى ديانة زوجها ؟

ج : مسيحى .

س : و ما اسم زوجها  كاملاً ؟

ج : لا أعــرف .

 س : هل كان قد اعتنق ديانة أخرى قبل المسيحية ؟

ج : لا أعرف . ربما كان مسلمـاً .

 س : هل تعرفين كيف اعتنق المسيحية ؟

ج : أنا لا أعرف إن كان قد اعتنق المسيحية ، أو إن كان قد ولد مسيحياً .

 س : هل تكرر لقاء الأستـاذ " حكيــم "  بوالدك ؟

ج : لا . لأن والدى عادة لا يزور أختى " صفية " .

 س : هل تكرر لقاء الأستـاذ " حكيــم "  بوالدتك  قبل وفاتهــا ؟

ج : لا .

 س : هل تمت معرفتك بأحد من خلال ترددك على الكنائس ؟

ج : عرفت كثيرين معرفة محدودة ، منهم شخص اسمه " نوار " و إبنتيه.

 س : كيف تم تعرفك بـ " نـوار " و ابنتيـه ؟

ج : بلقاءنا فى الكنيسـة .

 س : هل كانت أختك " جميلـة " تحدث أحداً فى أمر اعتناقها للمسيحية ؟

ج : لا أعــرف .

 س : هل كانت أختك " جميلة " تحدث أحداً فى نطاق عملها عن المسيحية ، أو فى أى نطاق آخــر ؟

ج : لا . هى لم تقل شيئاً عن ذلـك .

 س :   و ما هى تطورات علاقتك بالأستاذ " نوار " و ابنتيـه ؟

ج : عــلاقة صــداقة .

 س :   هل عرفت أن الابنتين قد اعتنقتا المسيحية بعد أن كانتا مسلمتين ؟

ج : نعـم . فقد قالتا لنا ذلك و لكننى أعتقد إن إحدى الإبنتين مسلمة لأنهـا تزوجت قريباً لهـا مسلمــاً .

 س :   و كيف اعتنقوا المسيحبية ؟

ج : الأستاذ " نـوار " درس الأديان و اعتنق المسيحية و أعتقد أنه حدث إبنتيه عنها .

 س : و هل لهؤلاء علاقة بالأستاذ " حكيـم " ؟

ج : لا أعـرف . و إن كانوا يعرفونه ، فستكون مجرد معرفة عادية لوجودهم فى الكنيسة .

 س : هل كانت تربطهم بالأستاذ " حكيـم " علاقة قبل اعتناقهم المسيحية ؟

ج : لا .

 س : هل زرت الأستاذ " نـوار " بمسكنـه مع إبنتيـه ؟

ج : نعم زرتهم فترات قليلة .

 س : و ما الذى كان يتم أثناء الزيارت ؟

ج : زيارات عادية جـداً .

 س : هل كان الأستاذ " حكيـم " يتواجـد أثناء هذه الزيارات ؟

ج : لا . أنا لم أره أبداً عنـدهم .

 س : هل تربطك أية صداقة بآخرين ؟

ج : ليس لى أصدقـاء .

 س :  هل حـدَّثتِ أحـداً فى أى مكان أو مجال عن اعتناقك المسيحية ؟

ج : لا .

 س :  هل حدَّثتْ أختك " جميـلة " أحـداً عن اعتناقها المسيحية ؟

ج : لا أعـرف .

 س :  هل لأختك" جميـلة " معـرفة بمـن تدعـى " مهـا " ؟

ج : لا .

 س :  هل حدَّثتكِ أختك" جميـلة " أنهـا أثناء دراستها الجامعية حدثت أحداً عن المسيحية و دفعته إلى اعتناقها ؟

ج : لا أعـرف .

 س :  هل قامت شقيقتك " جميـلة " بتوزيع كتب عن الديانة المسيحية بمحـل عملهـا ؟

ج : لا الذى أعرفه أن زملاءها فى العمل كانوا يضايقونها و سرقوا منها مرة الإنجيل ، فتقدمت بشكوى للمسئولين .

 س :  هل تعرف شقيقتك " جميـلة " الآنسة " آمـال " ؟

ج : أنا لا أعرف أحداً بهذا الاسم ، و لم أسمع أختى تذكر هذا الإسم .

 س :  هل لديكِ معرفة بأى من الأستاذ " إبراهيم " و " حـامد " و " فاروق " و " جمـال " ؟

ج : لا أعرف أحداً بهذه الأسمـاء .

 س :  هل لديك معرفة بالآنسات" سمية " و " شـادية " و " فــاتن " ؟

ج : لا أعرف إلا الآنسـة " فـاتن " .

 س :  و كيف تعرفت عليها ؟

ج : من الكنيسة . و هى ليست من مدينتنا ، لكن عندما تزور مدينتنا كانت تزور كنيستنا .

 س :  و ما سبب حضورها إلى مدينتكم ؟

ج : لا أعـرف .

 س :  هل كانت هناك معرفة بينها و بين الأستـاذ " حكيـم " ؟

ج : نعـم . همـا يعرفان بعضهما .

 س :  كيف تم تعرفهما و ما مدى العلاقة بينهما ؟

ج : لا أعرف .

 س :  هل لديك معرفة بالأستاذ " كــامل " ؟

ج : لا أعرف أحداً بهذا الاسم .

 س :  هل لديك معرفة بمن يسمى " بطـرس " ؟

ج : أعتقـد أننى أعـرفه .

 س :  هل كنت تعلمين أنه مسلم اعتنق المسيحية ؟

ج : أنا لا أعرف ذلك .

 س :  هل لديك معرفة بأوصافه ؟

ج : أذكر أنه أسمر متوسط القامة .

 س :  هل شاهدته برفقة الأستـاذ " حكيـم " ؟

ج : لا.

 س :  ما قولك بما جاء فى مذكرة الشرطة السرية انه تم اعتناقك للمسيحية ، و ارتدادك عن الإسـلام من خلال المواطن " حكيـم " ؟

ج : ما عملته أنا مسئولة عنه وحدى و لم يدخل الأستـاذ " حكيـم " فيه .

 س :  ما قولك بما جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستـاذ " حكيـم " تمكن من خلال علاقته بزوج شقيقتك و شقيقتك أن يجعلهما يتركان الدين الإسلامى و يعتنقـا المسيحية ؟

ج : لا يمكن لأحد أن يغوى شخصاً لترك دينه و اعتناق المسيحية .

 س :  ما قولك بما جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستـاذ " حكيـم " قد أثر عليك و على شقيقتك" جميلـة " و " صفية " فى الارتداد عن الإسلام و اعتناق المسيحية ؟

ج : أنا وإخواتى عشنا حياة متزنة ، لا يمكن لأحد أن يؤثر علينا فيها بمواضيع . نحن اعتنقنا المسيحية بكامل إرادتنا .

س :  جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن شقيقتك" جميلـة " تقوم بنشاط تبشيرى فى عملها ؟

ج : الذى أعرفه أنها لم تكن تحث أحداً على ذلك . عموماً لا يمكن لأحد أن يعتنق المسيحية إلا بعمل الروح القدس .

 س : جاء فى المذكرة أيضاً أن شقيقتك" جميلـة " حاولت إقناع المواطنة  " مهـا " لترك الإسلام و اعتناق المسيحية و نجحـت فى ذلـك .

ج : أنا لا أعرف عن هذا الموضوع شيئاً ، و لا أعرف واحدة باسم " مهــا " .

 س : جاء فى المذكرة أيضاً أن شقيقتك" جميلـة " دأبت على توزيع الكتب المسيحية بمحل عملها لحث العاملين معها على ترك دينهم و اعتناق المسيحية .

ج : لم يحدث هذا أبداً . الذى أعرفه أن زملاء شقيقتى " جميلـة " كانوا يسرقون منها حاجياتها الشخصية ، فأبلغت المسئولين ضدهم .

 س : هل حدثتك شقيقتك" جميلـة " عن سبب سلوك العاملين معهـا ، و معاملتهم لهـا هكـذا ؟

ج : لم يكن هناك سبب واضح قالته . كانت تخمن أن يكون السبب أنها احتلت مكانة أفضل منهم .

 س : ألم تخمنى أن يكون السبب أنها اعتنقت المسيحية ؟

ج : لا أظـن ذلك .

 س : و كيف عرفوا أنها اعتنقت المسيحية ؟

ج : لا أعـرف .

 س : ألم يسبق لها أنها تحدثت معهم فى هذا الأمر ؟

ج : هى لا تجرؤ على ذلك ، فقد كان واضحاً من شخصياتهم أنهم من النوعية التى لا تشعر معها بأمان فى الحديث فى أى موضوع .

 س : و هل يتميز الشخص الذى يمكن أن يؤهل لاعتناق المسيحية بأى صفـات ؟

ج : لا . كـل هذه الأمور داخلية .

 س :  جاء فى مذكرة الشرطة السرية أن المواطنة " مهـا " تقدمت بشكوى من نشاط شقيقتك بالتبشير بالديانة المسيحية بين المسلمين.

ج : أنا لا أعرف شيئاً عن هذا الموضوع .

 س : ورد بالمذكرة أيضاً أن الأستاذ " حكيـم " دأب على النشاط التبشيرى بين المسلمين لدفعهم لاعتناق المسيحية ، و تمكن خلال ۱۹۷۸ من إقنـاع " إبراهيم " و " رمزى " و " جمـال " .

ج : أنـا لا أعـرف هـذا .

 س : ورد بالمذكرة أيضاً أن الأستاذ " حكيـم " قام بمحاولة تنصير كل من " حـامد " و " فـاروق " .

ج : أنـا لا أعـرف أحداً من هذه الأسمـاء .

 س : هل حضرت أية حفلات يقيمها الأستاذ " حكيم " بمسكنـه ؟

ج : أنا لم أسمع ان الأستاذ " حكيـم " يقيم حفلات فى بيته .

 س :  جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستاذ " حكيم " يتخذ من ضمن أساليب نشاطه التبشيرى لتردد على النوادى لجذب العناصر الشابة من خلال إقامة حفلات لهم بمسكنه ، و إجراء مناقشات دينية فى المقارنة بين الإسلام و المسيحية ، و يقوم باستقطاب من يجد لديه استعداد لذلك .

ج : ما أعرفه عن شخصية الأستـاذ " حكيـم " انه لا يذهب إلى النوادى ، و لم أسمع أنه أقام حفلات فى مسكنه ، و لا سمعت أنه جذب أحداً و لا استقطبه .

 س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن الأستاذ " حكيم " عقد لقاء مع المسلمة " سميـة " و حاول اقناعها بإعتناق المسيحية .

ج : أنا لم أسمـع عن هذا .

 س : أثبتت المذكرة أيضاً أن الأستاذ " حكيم " أثر على " بطرس " ليعتنق المسيحية و رتب له إقامة بإحدى الكنائس .

ج : لا أعرف شيئاً عن هذا الموضوع .

 س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيم " ينسق مع قسيس الكنيسة لإتخاذ الكنيسة مقراً لتنصير المسلمين و تعميق الأفكار و المعتقدات المسيحية لديهم . تمهيداً لتعميدهم .

ج : هذه المعلومات غير صحيحة ، فعلى حد علمى لا توجد علاقة قوية بين الأستاذ " حكيم " و قسيس الكنيسة ، و أنا و اخواتى لما اعتنقنا المسيحية قام قسيس آخر بتعميدنا ، و ذلك بعد فترة طويلة من اعتناقنا المسيحية .

 س : بماذا تعللين ما ورد بمذكرة الشرطة السرية ؟

ج : لا أعرف . و الصواب الوحيد الذى أعرفه فى مذكرة الشرطة السرية أننى و أخواتى اعتنقنا المسيحية و لا تعليق على بقية المذكرة .

 س : أنت متهمة بإستغلال الدين لترويج لأفكار متطرفة ، بقصد إثارة الفتنة ، و التحقير والإزدراء بالأديان السمـاوية .

ج : لم يحدث شئ من هذا و لا يوجد دليل أو سند عليه . أنا اعتنقت المسيحية فعلاً و هذا شئ بإرادتى ، و ليس فى اعتناقى للمسيحية ما يحقر أدياناً سماوية أخرى ، و لم أكن أتكلم فى موضوع اعتناقى للمسيحية إلا مع المقربين من أخواتى و معارفى المسيحيين ، و حتى المسيحيين الذين عرفتهم لم يكن كثيرين منهم يعرفون أننى كنت في الأصل مسلمة و المقربون الذين عرفوا عرفوا لأننى وجدت نفسى أجاوب أسئلتهم المباشرة كما حصل معى فى عملى الأول الذى تركته ، و أنا لا أحب أن أثير هذا الموضوع مع أحد لأننى كنت أراعى مشاعر الآخرين و حبهم لدينهم ، أيـاً كان دينهـم .

 س : هل لديك ســوابق

 ج : لا .

 س : هل لديك دفـاع أو أقوال أخرى ؟

ج : أحب أن أقول أن الإتهامات الموجهة لى ليس لها أساس من الصحة ، لأنى أؤمن أن اعتناقى المسيحية ليس فيه هدم أو تحقير لأى أديان أخرى . و لم تصدر منى أية أفعال أو أقوال تمس عقيدة دين آخر .

 س : هل لديك أقوال أخرى جديدة ؟

ج : لا.

 ملحـوظــة :

۱ . تمت أقوالها و وقَّعت .

٢. كان قد حضر أثناء التحقيق مع المتهمة الأســتاذ ... المحـامى ،
و قرر أنه يستند فى طلباته على أن الوقائع المنسوب صدورهـا خلال التحقيق و التى وردت بمذكرة
الشـرطة السرية مكذوبة ، و لا تمت للحقيقة بصلة ، و إن الموكلة بريئة تماماً من الإتهامات الموجهة إليها، و لم يصدر منها أى تصرف مادى ملموس يفيد تحقيرها او ازدراءها بالأديان السماوية ، أو إثارة الفتنة الطائفية ، أو أى تصرف يهدد السلام الإجتماعى . بناء على ذلك يلتمس الإفراج عن موكلته بأى ضمان تراه النيـابة ، و يتعهد المحامى بتقديم المتهمة للمثول أمام النيابة إذا لزم الأمر .

٣. أقفل المحضـر على ذلك عقب إثبات ما تقدم و قررنا أن تعاد المتهمة " لميـاء " إلى حبسهـا و تعرض الأوراق بعد ذلك .

 

التحقيق الـرابـع

أول شبـاط (  فبـراير )

 س : هل قامت شقيقتك " جميـلة " بالدعوة لاعتناق الدين المسيحي بين طلبة الكلية التى كانت تدرس بهـا؟

ج  : لم أسمع شيئاً عن هذا الموضوع . و لو أن هذا حدث لما سكتت إدارة الجامعة .

 س : هل سبق إجراء تحقيق إدارى لشقيقتك " جميـلة " ؟

ج : لم أسمع بهذا الموضوع

 س : هل تحدثتِ مع أختيك " جميلة " و " صفية " عن كيفية انتشار الدين الإسلامي ؟

ج : لا

 س : هل قمتِ بدراسة هذا الأمر ؟

ج : حسبما قرأت ودرست ، انتشر الإسلام بطريق ما يُسمى بالفتوحات الإسلامية ، وهذا ما درسته في المدارس.

 س : هل اقتصر اعتناق الناس للإسلام على الفتوحات فقط ؟

ج : بحسب دراستي ، كانت الفتوحات هي الطريق الوحيد لاعتناق الناس للإسلام.

 س : كيف ترتَّب على الفتوحات اعتناق العامة للإسلام ؟

ج  : على حسب ما جاء فى الكتب الإسلامية من مؤلفين مسلمين ، أنه ترتب على الفتوحات الإسلامية تطبيق الأحكام الإسلامية على الناس . و أهم شئ هو أن تفرض الجزية على غير المسلمين ، فاستمر القادر الغنى ، الذى يستطيع دفع الجزية على دينه . أما غير القادر فدخل الإسلام لعجزه عن دفع الجزية . و هذا ما قرأته فى كتب إسلامية لمؤلفين مسلمين ، و لا أذكر أسماء هذه الكتـب .

 س : كيف تمَّ انتشـار الدين المسيحى ؟

ج  : عن طريق ما قام به تلاميذ المسيح من نشر رسالته ، و هى بشارة مجئه إلى العالم و تخبي رالعالم بمحبته التى ظهرت على الصليب ، فقبلت الناس رسالة المحبة .

 س : هل جاء فى أىٍ من آيات الكتاب المقدس ثغرات تخالف المنطق العقلى ؟

ج  : لا .

 س : هل جاء مثل ذلك بالقرآن الكريم و الأحاديث النبوية ؟

ج  : أنا أمتنع عن إجابة هذا السؤال ، لأن العقيدة التى أؤمن بها و هى العقيدة المسيحية ، جاء فيها أن العبد لا يتحدث بشئ من ذلك حتى يظهره الله .

 

س : هل قمتِ بدارسة ما يتعلق بأمور المعاملات بالنسبة لأمور الزواج و الطلاق فى كل من المسيحية و الإسلام ؟

ج  : فى المسيحية يتم الزواج برباط من الله ، فهو رباط مقدس لا يستطيع إنسان أن يفرقه و لا يحل للرجل أن يطلق إمرأته إلا لعلة الزنى ، و من يتزوج مطلقة ( لغيـر الزنى ) يصبـح زانيـاً . لأنهـا أمام الله لا زالت مرتبطة بزوجها الأول . و فى الديانة الإسلامية يحق للرجل الزواج من أربـع . و الطــلاق مبــاح .

 

س : ما مدى فائدة أى من الشريعتين للمجتمع ؟

ج  : الفائدة للمجتمع أن يحتفظ بزوجة واحدة ، إلا فى حالة الزنـا ، لأن الزنا خطية من الإنسان ضد جسده. فإذا إرتكب إنسان زنا يصبح جسـده غير مقدس .

 

س : هل قمت بدراسةٍ لزوجات النبى و كيفية وقائع زواجه ؟ و ما هى تعليقاتك على هذا الأمر ؟

ج  : قرأت و ليس لى تعليق على ذلك ، لأن حياة نبى الإسلام الخاصة ملك لـه .

 

س : هل تحدثت أختك " صفية " أو " جميلة " مع أحد فى هذه الأمور؟

ج  : لا أعــرف .

 

س : هل لديك معرفة بـ " مهـا " ؟

ج  : لا .

 

س : ألم تحدثك شقيقتك "صفيـة " عن هذا الاسم ؟

ج  : لا .

 

س : هـل تعرفين ابن الأستاذ " نـوار " ؟

ج  : أنـا أعرف أن له ابنـاً مسافراً بالخارج و لم ألتـقِ به .

 

س : ما قولك إن شقيقتك " جميلة " إعتنقت المسيحية و تعمل على نشرها ؟ و إن هنـاك شكاوى تقدمت و زملائها الطلبة ضدها ؟

ج  : لا أعـرف .

 

س : جـاء بالمذكرة أنه قد تم تشكيل لجنة للتحقيق برئاسة مدرس بالجامعة فتبينَّ أن شقيقتك " جميلة " تعتنق و جميع شقيقاتها المسيحية و أن أول من اعتنقتها بينكم هى الشقيقة الكبرى " صفية " ثم زوجهـا " حـافظ" ثم باقيكم ؟

ج  : لا . نحن اعتنقنا المسيحية فعلاً ، لكن ترتيب المذكرة خطـا ، أنا اعتنقت المسيحية قبل زواج أختى ، و بعد اعتناقها للمسيحية بفترة بسيطة.

 

س : جاء بمذكرة الشرطة السرية أن شقيقتك " صفية " اعتنقت المسيحية بتأثير زميلها " حكيـم " فأمتد تأثير هذا الشخص بمساعدة شقيقتك إلى باقى أفراد أسرتك . .

ج  : هذه معلومة غير صحيحة ، لأنى أعتقد أن " صفية " اعتنقت المسيحية من نفسها ، و لا يستطيع أحد أن يقنع أحداً لأن الاقناع هذا فوق قدرة البشـر .

 

س : جاء بمذكرة الشرطة السرية أيضاً أن " حكيـم " على علاقة قوية بأسرتك. و له عليها تأثير كبيـر.

ج  : غيـر صحيح إطـلاقاً .

 

س : هل توجد معاملات مالية بينكم و بين الأستـاذ " حكيـم "؟

ج  : لا توجد معاملات مادية بيننا أبداً و بين الأستاذ " حكيـم " .

 

س : جاء بالمذكرة أن " حكيـم " يمدكم بمساعدات مادية كبيرة .

ج  : لم يحـدث إطـلاقاً .

 

س : هل أوضحت شقيقتك " صفية " بالتفصيل السلوك المميز الذى كان يتسم به الأستاذ " حكيـم " ؟

ج  : الذى قالته أختى أن سلوكه حسن بين الموجودين و عنده محبة للجميع ، و قليل الغضب ، و لم تره أبداً يغضب .

 

 س : جاء بمذكرة الشرطة السرية أيضاً أن شقيقتك " جميلة " كانت تخبر الطلبة باعتناقها للمسيحية ممـا أثار الطلبة .

ج  : لا أعرف شيئاً عن هذا الوضوع .

 

س : ما قولك إن شقيقتك " صفية " و الأستاذ " حكيـم " حاولا تشكيك المسلمين فى دينهم . بدأ الأستاذ " حكيـم " فى ذلك و نتج عن عمله اعتناق شقيقتك للمسيحية .

ج  : لا أظن أن هذا صحيح . فإن شقيقتى بعد اعتناقها للمسيحية بفترة بسيطة حصلت على أجازة ، مراعاة لشئون زملائها المسلمين . و بعد إنتهاء أجازتها قدمت إستقالتها و بقيت فى منزلها كربة بيت .

 

س : جاء بالمذكرة أيضاً أن " حكيـم " و شقيقتك ادعيا ان الدين الإسلامى لم ينتشر إلا بالسيف ، على خلاف المسيحية التى انتشرت دون إراقة دماء .

ج  : لا أعرف إن كانوا قد قالوا هذا الكلام أم لا .

 

س : ورد أيضاً بالمذكرة أن القرآن الكريم به ثغرات كثيرة و مغالطات لا تتفق مع منطق العقـل .

ج  : لا أعرف إن كانوا قد قالوا هذا أو لا .

 

س : ورد أن إباحة الطلاق فى الإسلام يضيع أمان حياة المرأة ، فى حين أن الزواج فى المسيحية رابطة    أبدية، فالله هو الذى يجمع بين إثنين لا يفرقهما إنسان .

ج  : أنا لا أعرف عن هذا الموضـوع شيئاً .

 

س : ما رأيك أنه قد جاء فى مذكرة الشرطة السرية أن شقيقتك
و الأستـاذ " حكيـم " نطقـا بكلمـات مهينة لأحـد علمـاء
المسلمين .

ج  : لا أعـرف . و لو أن أخلاق أختى لا تسمح لها أن تسب أحـداً أو تهينه .

 

س : ما معنى الصليب فى الديانة المسيحيـة ؟

ج  : الصليب فى المسيحية يرمز لفـداء البشر .

 

س : جاء فى مذكرة الشرطة السرية أيضاً أن شقيقتك " صفيـة "
و الأستـاذ " حكيـم " يروجان لنظرية تجسد الله فى صورة المسيح
و شرح معنى الصليب و عدم ذكر نبى الإسلام فى المسيحية أو اليهودية
، و انتقاد زواجه من تسع زوجات . و ان تلك المناقشات و الجدل مع غيرهما كانت بصورة تحريضية على الإزدراء بالدين
الإسلامى .

ج  : لا أعتقد أن شيئاً من هذا قد حدث .

 

س : ما قولك فيما جاء بمذكرة الشرطة السرية أن الآنسة " آمال " تصادقت مع شقيقتك " جميلة " مما جعل شقيقتك تثق فيها ، و أخبرتها أنها ترأس جماعة من جماعات التبشير تروج كتباً تهدم العقيدة الإسلامية، و تحرف أجزاء منها تغير المعنى بطريقة تتناسب مع غرض " جميلة " فى إحداث بلبلة فكرية بين الشباب .

ج  : أن لا أعرف أحداً بهذا الاسم ، و لا أعرف إن كانت هذه الآنسة لها علاقة بشقيقتى ، و لا أعرف شيئاً عن الكلام الذى قالته .

 

س : هل سبق لكِ قراءة أية مؤلفات للمؤلف اسكندر جديد ؟

ج  : لم أقـرأ لـه .

 

س : جاء بمذكرة الآنسة " مهـا " أن الكتب التى تقوم شقيقتك " جميلة " بترويجها هى للمؤلف اسكندر جديد ؟

ج  : لا أعـرف .

 

س : هل سبق لشقيقتك " جميلة " حضور مناقشات أو ندوات مع بعض علماء المسلمين دار موضوعها حول الديانة المسيحية و الإسلامية  ؟

ج  : سمعت أن شقيقتى حضرت مناقشة عن هذا الموضوع ، لكن لا أعرف التفاصيل ، و لا من تكلموا فى هذه المناقشة .

 

س : جاء بمذكرة الآنسة " آمـال " انها اتصلت بالشيخ ... الذى عقد ندوة حضرتها " جميلة " قال فيها الشيخ أن الكتب التى توزعها " جميلة " خطيرة و تمس الدين الإسـلامى .

ج  : لا أعـرف شيئاً عن هذا الموضوع .

 

س : بماذا تعللين ما ورد فى الأوراق السالفة الذكر ؟

ج  : كل المواضيع التى جاءت فى هذه الأوراق لا أعرف عنها شيئاً .

 

س : هـل لديك أقـوال أخـرى ؟

ج  : لا .

 

ملحوظـة :

۱. تمت أقـوالها و وقعـت .

٢. كان قد حضر أثناء التحقيق الأستـاذ ... المحامى و التمس الإفراج عن المتهمة بعدم ثبوت التهمة عليها ، سولء من مذكرات الشرطة السرية أو المذكرات الأخرى ، و طلب الإفراج عنها باى ضمان مالى على أن يتعهد بتقديمها إذا لزم الأمر ذلك .

٣. أقفل المحضـر و قررنا أن تعاد المتهمة " لميـاء " إلى حبسها كما كانت .

 

التحقيقـات مـع " صفية  "و زوجها " حـافظ "

التحقيق الأول – ٢٢ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الثانى  – ٢٦ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الثالث – ٢۷ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق الـرابع  ٣۰ ك ٢ ( ينـاير )

 

التحقيق الأول مع " صفيـة "

٢٢ ك ٢ ( ينـاير )

 

نحينا المتهمة " جميلة " خارج غرفة التحقيق و دعونا " صفية " داخلها ، فوجدناها سيدة فى العقد الرابع من عمرها متوسطة القامة و القوام ، ذات شعر أسود ، و لم نلاحظ أية إصابات ظاهرة ، و سألناها شفاهة عن التهمة المنسوبة إليها ، و هى استغلال الدين فى الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحد الأديان السماوية ، و الإضرار بالوحدة الإجتماعية و السلام الإجتماعى ، فأنكرتها بعد أن أحطناها بتقرير الشرطة السرية ، و سألناها إن كان لديها من يُدافع عنها أو شهود نفى تبغى الاستشهاد بهم ، فأجابت بحضـور الأستـاذ ... المحـامى و بعدم وجود شهود نفى . شرعنا فى استجوابها تفصيلاً .

 

س : ما قولك فيما هو منسوب إليك ؟

ج  : لم يحصل ، لم أهاجم الإسلام و ما حقرت به لكن ما حصل هو أنى كنت طالبة فى الكلية كنت لا أحب المسيحيين لأنهم يتكتلون معاً ، و إن كان لى صديقتان مخلصتان مسيحيتان ، بعد تخرجى فى ۱۹۷٤ كلفت بالعمل فى مارس ۱۹۷۷ ، فتعرفت بكثير من الزملاء ضمنهم نسبة من المسيحيين لمست فيهم الأخلاق الطيبة و المعاملة الحسنة فى العمل فتغيرت فكرتى عن المسيحيين و كنت قد قرأت كتاباً للدكتور مصطفى محمود عنوانه " إعجـاز القرآن " ، فكانت عندى رغبة أن أقرأ الإنجيل
والتوراة . لكننى رغبت أن أكمل قراءة القرآن أولاً . و فعلت هذا ثم قرأت
الإنجيل و إقتنعت بالمسيحية . و كان الأستـأذ " حكيـم " ضمن الزملاء ، فلاحظت عليه أخلاقاً حميدة و سلوكاً طيباً . و ذات مرة تأخر فى الحضور إلى العمل ، فأبلغ أحد الزملاء عن تأخيره للرؤساء . و لما
جاء متأخراً أبلغته زميلة مسلمة بما جرى ، فكان رد فعله هادئاً
و قـال : " لم يحدث شئ "
، لاحظت فيه إخلاصه فى عمله و تسامحه .
فسألته لماذا هو مختلف عن كل الذين يعملون معه بتسامحه و إخلاصه
فى العمل ؟ قال : إنه فى عمر المراهقة شعر بإحتاجه إلى الله ، و طلب منه أن يغير حياته ليحيا لله طول عمره فى محبة و سلام مع الله و كل الناس . فتمنيت
أن أعيش فى محبة و سلام مع كل الناس . و سألته هل يمكن أن يحدث هذا و أنا مسلمة ، فقال لى إن الله هو رب الجميع ، و كل من يطلبه يجده ، فرغبت أن أعرف الكثير عن المسيحية ، فطلبت إنجيلاً فأعطانى إنجيل متى ، ثم إشتريت العهد الجديد و القديم كله و قرأته . كان هذا فى أواخر ۱۹۷٥ أو أوائل ۱۹۷٦ . و أذكر أننى بعدما قرأت الإنجيل قلت للأستـاذ " حكيـم " : إننى آمنت بفكرة صلب المسيح ، فقال لى : لابد أن تتروّى و تقرئى كثيراً فى الإسلام ، و لو أردت أن تقرئى فى الإنجيل فاقرئى ثم بعد قراءة طويلة أعتنقت المسيحية .

س : هل أشهـرتِ اعتناقك للمسيحية ؟

ج  : لا .

 

س : كيف اعتنقت المسيحية ؟

ج  : كمـا قلت . عن طريق القراءة .

 

س : ما هى الإجراءات الشكلية التى اتَّبعتها للدخول فى المسيحية ؟

ج  : كان تعميدى بإحدى الكنائس خلال عام ۱۹۷٦ بطريقة التغطيس.

 

س : و لمـاذا اختـرت تلك الكنيسة ؟

ج  : لأنى سمعت أن قسيسها لا يمانع من تعميد أحـد .

 

س : ما هى الكتب التى اطّلعتِ عليها و جعلتكِ تعتنقين المسيحية ؟

ج  : الإنجيل و التوراة . أى الكتاب المقدس ، و بعض الكتب الإسلامية ، مثل كتاب محمد حسنين هيكل عن حياة محمـد ، و أبو رية " أضواء على السنة المحمـدية " و كتـاب عن أحاديث الرسول و كتاب لعباس محمود العقاد " عبقرية محمد " هذه هى الكتب فقط التى قرأتها .

 

س : ما الذى دفعك للإيمان بالكتاب المقدس ؟

ج  : شعرت أنه يكلم ضميرى و قلبى . و أشعرنى بمدى احتياجى إلى الله و غفرانه للتمتع بالمحبة و السلام مع الله و مع كل النااس .

 

س : و هل كنت تفتقرين إلى هذه الأشياء قبل قراءة الكتاب المقدس ؟

ج  : كنت أشعر أننى أرضى الله بوسائل العبادة العادية ، و أحس أننى كاملة كبشر ، و لم أكن أشعر بضعفى الدينى . لكن فى المسيحية شعرت بضعفى أمام قـداسـة الله .

 

ملحـوظـة :

۱. اكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهمة " صفيـة " و قد وقعّت فى نهاية أقوالها . و سنوالى استكمال استجوابها .

٢. تعـاد المتهمـة " جميلـة " إلى حبسها كما كانت .

٣. نأمر بالقبض على " صفية " و زوجها " حـافظ " و حجزهما
و عرضهما علينـا صبـاح بـاكــر .

 

 

التحقيق الثانى مع " صفيـة "

و زوجها " حـافــظ "

٢٦ ك ٢ ( ينـاير )

 

كان اليوم موعداً مدداً للتحقيق ، و بالنداء على المطلوبين تبين حضورهما خارج غرفة التحقيق مقبوضاً عليهما. دعونا " صفية " لاستكمال إستجوابهما .

 

س : ما الذى اطَّلعتِ عليه بالكتب التى ذكرتِ أنكِ قرأتها و دفعك إلى الإيمان بالكتاب المقدس ، و ترْك الإسلام ؟

ج  : بعدما قرأت القرآن بدأت أطّلع على الكتب الأخرى ، وكان عندى حب إستطلاع لأقرأ الإنجيل ، فقرأت الأناجيل الأربعة ، و استطعت أن أفهم فكرة المسيحية التى تتلخص فى أن الإنسان بطبيعته خاطئ ، و بذلك حَكَم الله على آدم بالموت و قد كان يجب أن تتحقق عدالة الله و تتفق مع رحمته ، و هناك آية فى الإنجيل تقول أن الرحمة و الحق تلاقيا فى عمل المسيح الكفارى فداءاً للبشر و تخليصاً لهم . فكانت هذه الفكرة قريبة من نفسى . فبدأت أقرأ أكثر فى الإنجيل و أشعر أنه الطريق الذى يقربنى إلى الله ،كما أن سلوك الأستـاذ " حكيـم " فى العمل و هدوءه و تقبله لمحاولات تعطيل سفره للخارج فى بعثة للعمل – و هو الأمر الذى يتمناه كل موظف – إلا أنه استمر يساعدنى و يساعد الجميع فى العمل من صغار الموظفين و كبارهم ، كأنهم لم يعطلوه و لم يضايقوه . فلما سألته عن سر هذا السلوك ، قال لى : أن في المسيحية اختبار اسمه الولادة الجديدة . و قد تمتع هو بها لما كان فى الرابعة عشرة من عمره تقريباً .
و هى إحساس الإنسان بإحياجه إلى أن يتوب إلى الله
، و يدخل فى علاقة و شركة مع الله تجعله فى سلام و محبة لله و لكل الناس . و بمجرد أن يأتى الإنسان إلى الله معترفاً بذنوبه ، و شاعراً بإحتياجه إلى الله ، يقبله الله و لا يرفضه . فشعرت أننى أريد أن أتمتع بسلام الله ، و أن أحيا فى سلام مع الناس . و بدأت أطلب من الله أن يسكن الروح القدس داخلى ، لتتغير حياتى و أعيش فى محبة كاملة لله و للناس . و لما قرأت الإنجيل وجدت هذاالكلام موجوداً فيه فعلاً ، خاصة فى إنجيل يوحنـا . و استطيع أن أقول أن نقطة صلب المسيح و فدائه للبشرية و فكرة الولادة الروحية الجديد هى ما أحتاجه . قال المسيح : " ينبغى ان تولدوا من فـوق " . أى من السماء . فكلنا ولدنا من الجسد ، و لكن لابد أن نولد من الروح . و لقد قال المسيح هذا الكلام لمعلم اليهود نيقوديموس فى إنجيل يوحنا الإصحاح الثالث . و مجمل هذا الكلام هو الذى بدأ يدخل قلبى ، فبدأت أرغب فى تكملة دراسة الإنجيل كله من سفر أعمال الرسل و رسائل الرسل بولس و بطرس و يوحنا .

 

س : هل وجدت أفكاراً معينة بالكتب الإسلامية التى إطلعت عليها ساعدتك على إعتناق المسيحية ؟

ج  : لا . كل أفكارى وجدتها فى الإنجيل فقــط .

 

س : الم تطلعى على بعض الكتب المسيحية فى دراستك للديانة المسيحية ؟

ج  : لا شئ غير الكتـاب المقدس .

 

س : ألم يقم أحد بشرح الكتاب المقدس ؟

ج  : لا .

 

س : ما هى الفترة الزمنية التى استغرقتها فى البحث قبل اعتناقك المسيحية ؟

ج : عدة شهور لا أذكرها تحديداً .

 

س : و منذ متى بدأ بحثك لإعتنـاق المسيحية ؟

ج  : فى أواخـر ۱۹۷٥ و أوائـل ۱۹۷٦ .

 

س : و متى آمنت بالمسيحية ؟

ج  : فى أواخر ۱۹۷٦ تقريباً و تم تعميدى بطريقة الغطس بعد ذلك و أنا مرتدية ملابسى كاملة ، و لم يكن أحد حاضراً غير القسيس و زوجى و أنـا .

 

س : هل اعتنق زوجك المسيحية فى ذات الوقت الذى اعتنقت أنت فيه المسيحية ؟

ج  : نعـم . تقريباً .

 

س : هل تم تعميده فى نفس اليوم الذى تم تعميدك فيه ؟

ج  : نعم .

 

س : كيف تعرفتما على القسيس الذى عمدكما ؟

ج  : ذهبنا للكنيسة و طلبنا مقابلته فرحب بنا و أعطانا موعداً آخر تم فيه تعميدنا .

 

س : هل غيرت ديانتك بصورة رسمية ؟

ج  : لا . وبطاقتى لا زالت تقول إن ديانتى مسلمة .

 

س : و لماذا لم تقومى بتغيير ديانتك ؟

ج  : لسبب بسيط ، و هو اننى لاحظت أنى بمجرد ان أذيع خبر بحثى فى المسيحية ، وجدت زملائى فى العمل يثيرون ضجة من حولى ، فلم أرد أن أغير ديانتى فى البطاقة . و الديانة أساساً هى على علاقة بربه ، فالمجتمع له التعامل الطيب و الإخلاص كمواطنة فى عملى و فى كل ما أقوم به .

 

س : ما هى حالتك الإجتماعية أثناء تغيير ديانتك ؟

ج  : كان معقوداً قرانى بواسطة مأذون مسلم ، لأننى كنت ما زلت مسلمة .

 

س : و هل قمت بإجراءات جديدة للزواج من زوجك ؟

ج  : أنا طلبت من القسيس أن يصلى و يبارك زواجنا لأن الزواج الجديد يتطلب ان يكون اسمى و اسم زوجى اسمين مسيحيين ، و هكذا يتطلب تغيير بطاقة الهوية ، حتى يصدر مستند رسمى بذلك .

 

س : هل قمت بإجراءات طقوس معينة بشأن تعميدك للمسيحية ؟

ج  : لا شئ سوى التغطيس فى الماء المقدس و الصلاة .

 

ملحوظــة : حضــر الأستـــاذ ... المحــامى

 

س : ألم يُطلعك الأستاذ " حكيـم " على أية كتب مسيحية اثناء بحثك فى الديانة المسيحية ؟

ج  : لا .

 

س : هل أقنعت أياً من أفراد عائلتك بإعتناق المسيحية ؟

ج  : لا . لقد إقتنعوا بأنفسهم . أختـى " لميــاء "و أختى " جميلة " و أختى " زهـور " اعتنقن المسيحية بأنفسهن . و لمـا كن يسألنني عن شئ كنت أجاوبهـن بقدر  معرفتى .

 

س : هـل إعتنقت والدتك المسيحية ؟

ج  : فى أواخر أيامهـا كانت تقول أنها أحبت المسيح ، و تريد أن تعيش بقية عمرها معه ، و أذكر أن هذا الكلام هو آخر كلام قالته فى آخر مرةرأيتها فيها قبل وفاتها . و والدتى منذ صغرى كانت تزور الكنائس و تضئ شموعاً فيها ، و كانت تميل للمسيحية ، لكن لم يتم تعميدها .

 

س : ألم تحاولى إقناع والدتك بالديانة المسيحية ؟

ج  : كانت تسألنى : لماذا أنا مؤمنة بالمسيح ؟ فكنت أشرح لها كما شرحت لك الآن .

 

س : هل كنتِ أول من اعتنق المسيحية بين أفراد أسـرتك ؟

ج  : نعـم .

 

س : هل كان الأستـاذ " حكيـم " يتردد على منزلك أثناء فترة بحثك و اعتناقك المسيحية ؟

ج  : لا . كنت أنا أذهب إلى الكنيسة و أراه هنـاك .

 

س : ألم تسألى الأستـاذ " حكيـم " أو القسيس عن أى خلافات بين المسيحية و اليهودية و الإسلام ؟

ج  : الدستـور يكفل حريـة الرأى و العقيدة .

 

س : هل تعرضت لمضايقات فى مجال عملك أثناء عملك مع " حكيـم " ؟

ج  : بعض الزميلات أخذن موقفاً سيئاً منى ، لأن زميلاً رآنى متوجهة إلى الكنيسة فأبلغ الزملاء و الزميلات فى العمل عن ذلك .

 

س : هل استعلم منك الزملاء عن سبب ذهابك للكنيسة ؟

ج  : لست أذكر الحوار بالضبط ، لكنهم عرفوا أنى أدرس المسيحية .

 

س : ممن علموا بذلك ؟

ج  : لما سألونى عن ذهابى للكنيسة لم أنكر ذلك ، و قلت : إنى أدرس المسيحية .

 

س : ألم تناقشى أيـاً منهم فى سبب دراستك للديانة المسيحية ؟

ج  : سألتنى إحداهن ، فقلت لهـا : لا داعى للحديث فى هذا الموضوع ، لأن بعض الزملاء أخذوا منى موقفاً سلبياً ، فسكت و لكنهم كانوا يتكلمون عنى من ورائى .

 

س : كيف عرفت أنه يتم الحديث عنك فى عدم وجودك ؟

ج  : زميلتـى " خديجـة " قـالت لى .

 

س : ما رأيك فيما ورد فى التقرير أن الأستـاذ " حكيـم " تمكن من تشكيكك فى الإسلام ، و إنك بصدد اعتناقك للمسيحية ؟

ج  : هذا غير صحيح , فقد إعتنقت المسيحية من نفسى و بمحض إرادتى و بدون إجبار أو إقناع من خارجى.

 

س : و متى بدأت علاقتك بالأستـاذ " حكيـم " ؟

ج  : أشتغلت تحت رياسته بعد تعيينى بعدة أشهر .

 

س : و هل تزامن بحثك فى الديانة المسيحية مع بدء صلتك بالأستـاذ " حكيـم " ؟

ج  : بدأت علاقتى به منذ أن عملت معه ، و هى علاقة عمل و فى تلك الفترة بدأت أسأله عن سر أخلاقياته المتسامحة .

س : ألم يعرض عليك الأستـاذ " حكيـم "  أثناء تلك الفترة أفكاراً و معتقدات مسيحية ؟

ج  : أعتقد بعد المناقشة التى دارت بينى و بينه عن أخلاقه ، طلبت منه أن يعطينى إنجيلاً لأقرأ فيه فأعطانى إنجيلاً صغيراً مستعملاً .

 

س : ألم يتناقش معكِ " حكيـم " عن الإختلاف بين الإسلام والمسيحية ؟

ج  : مرة سألته عن حكم المسيحية فى رجم الزانى . فقال لى إن المسيح قال " من منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر " .

 

س : ألم تتحدثى مع زملائك عن الإختلاف بين المسيحية و الإسلام؟

ج  : لا و قد سألنى أحد رجال الأمن إن كنت قد إعتنقت المسيحية فقلت له : إننى أدرس المسيحية ، فنصحنى ألا أتكلم مع أحد عن هذا الموضوع لأن غير المثقفين يمكن أن يضايقونى .

 

س : ما هو قولك فيما ورد فى تحريات الشرطة السرية فى أن الأستـاذ " حكيـم " هو الذى أقنعك باعتناق المسيحية ؟

ج  : إقتناعى إقتناع شخصى لأنى كنت رشيدة و موظفة .

 

س : أنت متهمة بإستغلال الدين فى الترويج و التحبيـذ لأفكـار متطرفة لإثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحـد الأديان السماوية ، و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فما قولك  ؟

ج  : أنـا لم أروج ، لأننى لم أرَ مجموعة تبعتنى فى ذلك . و لا توجد أفكار متطرفة فى المسيحية و يمكن لكل من يقرأ الكتاب المقدس يجد أن ليس فيه أى تطرف أو إثارة . و لكن لما وجدت زملائى عرفوا اعتناقى المسيحية انسحبت من المشهد بهدوء و سلام حرصـاً على السلام الإجتماعى و الوحدة الوطنية ، و استقلت من الوظيفة حرصاً على مشاعر زملائى من مسلمين و مسيحيين . و لو كنت أريد إزدراء لكنت واجهت الموقف بتحدٍ .

 

س : هل لديك أقوال أخرى ؟

ج  : لا .

 

ملحــوظــة : تمت أقوالها و وقعت .

 

نحينا المتهمة " صفيـة " جانبا صفى خارج غرفة التحقيق و دعونا زوجها " حـافظ " و بمناظرته وجدناه رجلاً فى العقد الرابع من عمره ينتعل حذاء أسود اللون ، قمحى البشرة متوسط القامة ، لم نلاحظ به إصابات ظاهرة . و سألناه عن التهمة المنسوبة إليه ، و هى إستغلال الدين
فى الترويج لأفكـار متطرفة بقصد إثارة الفتنة ، و تحقير و إزدراء أحـد الأديان السماوية ،
و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فأنكرها بعد أن أحطناه علماً بها و بعقوبتها . و أن الشرطة السرية هى التى تباشر معه إجراءات التحقيق .

و سألنا إن كان لديه مدافع يحضر التحقيق معه ، أو شهود نفى يبغى الإستشهاد بهم فأجاب عن الأولى بحضور الأستاذ .... المحــامى ، و عن الثانية أن ليس معه شهود نفى . فشرعنا فى استجوابه تفصيلاً كالآتى :

 

س : ما قولك فيما هو منسوب إليك ؟ ( أفهمنــاه )

ج  : لم يحدث . و ما حدث ان زوجتى كانت تحكى لى كل شئ فى عملها وقالت إن واحداً فى عملها اسمه " حكيـم " تختلف شخصيته عن باقى شخصيات الزملاء ، بتسامحه و طيبته و إلتزامه بعمله و عدم حبه للماديات ، و أن به وداعة و صلاحاً . فسألته ما هو سبب هذه الطبيعة الجميلة ؟ فقال لها إنه حدث تغيير فى حياته فى لحظة معينة ، أخذت فيها علاقته بالرب صورة جديدة و أن روح الله هو الذى غيره ، فسألته هل يمكن لى أن تكون هذه الطبيعة لى بدون أن أعتنق المسيحية ، لأصبح مثلك ؟ فقال لها أطلبى من الله و هو يجيب عليك . فبدأت زوجتى تقرأ القرآن و الإنجيل . و جاءت اللحظة التى من خلال قراءتها لاحظت ان هناك تعاملاً معيناً من الله سبحانه معها ، بحيث أن قلبها بدأ يتغير . و بدأت تحس بمشاعر محبة للآخرين و رغبة أن تقرأ الإنجيل و الإسلام قبل لأن تدرس المسيحية ، فقد تجد إشباعاً لاحتياجاتها الروحية فى ديننا قبل ان نبحث فى دين آخر . لكن ما حدث بعد ذلك اننى لاحظت التغيير الذى جرى فى حياتها ، فوجدت نفسى فى موقف محيــِّر . أن علاقتنا مع الله فى الإسلام كانت علاقة ملتزمة ، فهى تحاول أن تكون أمينة فى علاقتها مع الله . و نقطة الحيرة هنـا أننى وجدت إنسانة كانت ملتزمة فى علاقتها مع الله ، فكيف تغير تفكيرها بطريقة أخـرى ؟ و قلت : لو كان هناك إنسان يمكن تضليل تفكيره فسيكون ذلك الإنسان أنـا ، و ليس هى ، لأنها كانت ملتزمة ، و انا كنت أقل منها إلتزاماً بالإسلام . فبدأ بحثى فى الموضوع يأخذ صورة دراسية ، فحصلت من صديق لى على الكتاب المقدس ، و بدأت القراءة إبتداء من التوراة و فى البداية لم أقتنع بأشياء كثيرة من المكتوب فيه ، فأخذتنى الحيرة ، إن القرآن له اسلوب مميز ، و الكتاب المقدس مكتوب بطريقة مختلفة تماماً . ليس فى الكتاب المقدس بلاغة لغوية ، و لو أن طريقة عرضه للأحداث التاريخية تختلف عن القرآن . إلى أن وصلت من خلال بحثى إلى إمكانية دراسة الكتاب المقدس بمفهوم روحى فبدأت أستفيد مما هو مكتوب فيه. و هذا يعنى أنه قد أزيلة غشاوة من على عينى لأفهم المكتوب حسب قصد الله . و من خلال دراستى كنت أستفيد من التعليم لتغيير سلوكى و طريقة تفكيرى تجاه العالم و تجاه أسرتى . أمتلأ قلبى بمحبة كبيرة للجميع ، و صارت نظرتى للماديات أقل و كنت أشتاق إلى ان أرضى الله فى كل أمر . و قد لمس أفراد أسرتى و زملائى فى العمل هذاالتغيير . و كانت تعاليم الكتاب المقدس هى التى قادتنى إلى هذا تلقائياً . وهذا فى نظرى هو العلاقة السليمة مع الله . أنا لا أسمى هذا إعتناقاً للمسيحية ، لأن الدين هو علاقة سرية خاصة بين الإنسان و ربه ، و الجانب المعلن منه هو تأثير هذه العلاقة على حياة الإنسان .

عندما بدأت زوجتى تقرأ المسيحية كنت متضايقاً و اعتقدت أن الأستـاذ " حكيـم " هو السبب فى هذا كله، و إن المسألة هى تغيير عقل و ليست تغييراً قلبياً ... فتحاملت على الأستـاذ " حكيـم " و لم أكن أطيقه لكن بعد أن حدث معى هذا التغيير القلبى فهمت ما حدث مع زوجتى . لقد تغير تغير قلب الإنسان بفضل عمل الروح القدس و ليس بإقناع بشرى . و لم أعلن علاقتى مع الرب بطريقة علنية تثير مشاعر الناس ، بدليل أن علاقتى مع أسرتى حسنة و علاقتى مع كل زملائى حسنة و لم تحدث أية مشاكل بسبب هذا الموضوع و بعد إعتناقى لهذه الأفكار و المبادئ تمت معموديتى بطريقة الغطس و أنا عارٍ من ملابسى الخارجية، و بعد المعمودية قام القسيس بطقوس دينية و كلام رددناه ،
مضمونـه أننى أنا و زوجتى نرتبط برباط محبة أبدية يشهد الله عليها .
و كــان هذا بناء على رغبتى و رغبة زوجتى . و كانت هذه الرغبة نتيجة الفكر الدينى الذى إعتنقناه فى ذلك الوقت و هو فكر المسيحية .و تعنى هذه الطقوس أن العلاقة الزوجية بينى و بين زوجتى نالت بركة جديدة . و حضرت الطقوس الجديدة أخوات زوجتى . و استقالت زوجتى بعد ذلك لرعاية الأولاد و طوال تلك الفترة لم أسئ إلى أحد من المسلمين .

 

س : ما الذى دفعك إلى ترك الإسلام و اعتناقك المسيحية ؟

ج  : أنا لم أترك الإسلام بصورة رسمية أو جهرية تثير الناس ، لكن علاقتى بالله أخذت صورة خاصة ، ليس فيها إساءة أو إثارة لأى شخص . لقد دخلت المسيحية عن إقتناع و استنارة قلب ، أى عن دراسة و إيمان بأن تعاليم الكتاب المقدس غيرت حياتى إلى صورة بنَّـاءة لى روحياً، و صرت أفضل فى علاقتى مع الناس.

 

س : و ما هى تلك التعاليم التى وجدتها بالكتاب المقدس و لم تكن موجودة بالإسلام ؟

ج  : أنا لم أقارن بين الأديان . لكن التعاليم التى وجدتها فى المسيحية وجدت قبولاً فى قلبى ، و أنتجت تغييراً إيجابيـاً فى حياتى .

 

س : و ما هى تلك التعاليم التى أحدثت تغييراً بحياتك إلى نحو أفضل مما كانت عليه بالإسلام ؟

ج  : أنا لا أقارن حالتى قبل المسيحية بحالتى بعدها ، لكنه تغيير تلقائى غير مقرون بمقارنة الإسلام بالمسيحية . فالمسيحية تعلم التركيز على الحياة الآتية و ليس التركيز على الحياةالمادية . كما أنها تركز على إنكار الذات ، و المحبة حتى للأعداء و المسيئين إلى الإنســان .

 

س : ما هى الكتب التى اطَّلعت عليها أثناء فترة تركك للإسلام ؟

ج  : ليس إلا الكتاب المقدس .

 

س : ألم تحصل على كتب تتعلق بالمسيحية من الأستاذ " حكيـم " ؟

ج  : لا .

 

س : ألم تتناقش مع الأستاذ " حكيـم " بشأن أوجه الخلاف بين الإسلام و المسيحية ؟

ج  : لا . و إن كنت قد إستفسرت منه عن بعض أمور الديانة المسيحية ، و لا أذكر هذه الأمور الآن .

 

س : ما هى أول مرة شاهدت فيها " حكيم " ؟

ج  : لا أذكر .

 

س : كيف تعرفت على المذكور ؟

ج  : فى الكنيسة .

 

س : من الذى عرفك به ؟

ج  : زوجتى لأنه كان زميلها فى العمل .

 

س : ما سبب توجهك إلى الكنيسة ؟

ج  : ذهبت لأخذ فكرة عن أفكارهم و ممارستهم للعبادة .

 

س : و ما الذى تبيَّنته أثناء هذه الزيارة للكنيسة و التى شاهت خلالها الأستاذ " حكيـم " ؟

ج  : وجدت أن العبادة تتكون من الصلوات  و الترانيم و الوعظ .

 

س : و ما هو الحديث الذى دار بينك و بين " حكيـم "خلال هذا اللقاء ؟

ج  : لا أذكر .

 

س : و هل كانت زوجتك معتنقة للمسيحية خلال هذا اللقاء ؟

ج  : على ما أعتقد أو ما أذكر ، نعم .

 

س : ألم يحضر " حكيـم " تعميدك ؟

ج  : لا أذكر .

 

س : ألم يحضر " حكيـم " طقوس زواجك و اعتناقك للمسيحية ؟

ج  : لا أذكر .

 

س : متى تم تعميدك ؟

ج  : فى أواخر عــام ۱۹۷٦ تقريباً .

 

س : كيف تعرفت على القسيس الذى عمدك ؟

ج  : هو شخص معروف لكن لا أذكر كيف تعرفت عليه .

 

س : و لماذا تخيرَّته ليقوم بعملية تعميدك ؟

ج  : لأنه واعظ مشهور .

 

س : ألم يعرف عنه أنه يقوم بتعميد المسلمين ؟

ج  : من الجائز. لكننى غير متأكد .

 

س : أنت متهم بإستغلال الدين فى الترويج و التحبيـذ لأفكـار متطرفة لإثارة الفتنة ، و تحقير و ازدراء أحـد الأديان السماوية ، و الإضـرار بالوحدة الوطنية و السلام الإجتماعى . فمـا قولك ؟

ج  : لم يحدث على الإطلاق ، و أعتقد أنه لا يوجد دليل فعلى علىهذا .

 

ملحوظــة :

۱. اكتفينا بهذا القدر استجواب المتهم و سوف نوالى استكمال استجوابه فى موعد لاحق .

٢. يحبس كلاً من "صفية " و زوجهـا " حـافـظ " .

٣. يطلب المتهم " حـافـظ " لجلسة تحقيق صبـاح باكر .

٤. تطلب معلومات من الشرطة السرية عن الأستاذ " نوار " و ابنتيه المشار إليهم على لسان المتهمة " جميلة ".

 

 

التحقيق الثالث مع " حـافــظ "

٢۷ ك ٢ ( ينـاير )

 

بالنداء على المطلوب حضورهم تبين لنا حضور المتهم " حـافـظ " خارج غرفة التحقيق , فدعوناه و سألناه:

 

س : هل قمت بإشهار اعتناقك المسيحية ؟

ج  : لا .

 

س : هل قمت بتغيير اسمك ، و الديانة ببطاقة هويتك لتتفق مع تغيير ديانتك ؟

ج  : لا .

 

س : و لمـاذا لم تتخذ هذه الإجـراءات ؟

ج  : الإشهار لا يعنى بالنسبة لى أية قيمة فعلاقتى فى الدين علاقة شخصية بيني و بين الله .

 

س : هل حررت عقد زواج جديد بعد اعتناقك المسيحية ؟

ج  : لا .

 

ملحـوظـة : حضـر الأستـاذ ... المحـامى للحضور مع المتهم المـاثل أمام التحقيق .

 

س : ألم تحاول منع زوجتك من اعتناق المسيحية عندما علمت ببدء محاولتها ذلك ؟

ج  : نعم . حاولت أن أمنعها لكن بطريقة تفاهم . و لأقنعها حصلت علىالكتاب المقدس من أحد أصدقائى و بدأت أدرس فيه لأحصل على أدلة تثبت تحريفه أو عدم صحة أحداثه . و كنت أعتقد أنى سأجد أحداثاً غير مقبولة منطقياً أستند عليه فى رفض هذا الكتاب . و فى البداية وجدت أحداثاً غير مقبولة بحسب ظاهرها فكنت أتناقش مع زوجتى و كنا ننهى نقاشنا بالإختلاف. مثلاً : موقف يعقوب و عيسو . يقول العهد القديم ان الإبن البكر يأخذ البركة و لما كان عيسو هو الإبن البكر ، فكان يجب أن يحصل على البركة . لكن يعقوب تحايل و أخذ بركة أخيه عيسو ، بأن ساومه على طبق عدس . و وافق عيسو لأنه لم يكن يهتم بالبركة و لا بالأمور الروحية . ثم قبل موت اسحق أبيهما طلب اسحق من عيسو الإبن البكر أن يصطاد و يجهز له طعاماً فيباركه قبل لأن يموت . و لما سمعت رفقة أم عيسو تآمرت مع يعقوب الشقيق الأصغر ليأخذ البركة . فطبخت مما عندها فى المنزل و طلبت من يعقوب أن يدخل بالطعام لأبيه
و يغير صوته ليوهم والده أنه عيسو حتى يأخذ البركة
. علمت بعد ذلك أن البركة ستعطى من الله ليعقوب بخطة إلهيـة و لم تكن تحتاج لأن يتحايل يعقوب بحكمة إنسانية . فيعقوب هو الأقرب إلى الله و إن لم يكن هوالبكر . هذا الكلام عرفته بعد أن استنار قلبى و اقتنعت بالمسيحية لأن مفهومى للأمور تغير بعمل روح الله بداخلى عندما سكن فىَّ. و قد علمنى روح الله مفهوم أحداث الكتاب المقدس .

و ذات مرة كنت أحكى المشكلة لصديق كبير فى السن . فقال لى إن المسيحية ديانة سطحية ، حتى أنه مكتوب فيها : " إن من له يعطى و من ليس له فالذى عنده يؤخذ منه " و قالها بفكر الأمور المادية . ولكن عندما قرأت المسيحية بعد ذلك فهمت ، بمفهوم تعليم الروح القدس لى ، أن الحديث هنا خاص بمن له سلطان تعليم شريعة موسى ، ففى تعليمهم كانوا غيرأمناء – فغير الأمين تؤخذ منه الوكالة الروحية أما الإبن فتزداد له الوكالة الروحية .

   و بالنسبة لسلسلة نسب السيد المسيح ، فيجب بحسب التوراة الا يدخل فيها زانى او زانية أو موآبى أو أجنبى . لكن سلسلة نسب السيد المسيح تذكر راحاب الزانية و راعوث الموآبية . بعد ذلك فهمت من عمل الروح فى داخلى أنه و إن كانت راحاب زانيةً ، إلا أنها آمنت بالله
و خافته ، فتابت و دخلت ضمن شعب اليهود . فهى آمنت بالله و ساعدت شعبه فى دخول الأرض . و هكذا دخلت بإيمانها إلى شعب اليهود ، فصار لها الحق أن تدخل فى سلسلة نسب المسيح .

و بالنسبة لمفهوم الولادة الجديدة التى قال فيها المسيح : " ينبغى أن تولدوا من فوق " كولادة روحية جديدة ، كنت لا أستطيع قبول ذلك بالعقل ، و لكن بعد اختبرت هذا بقلبى ، أدركت معنى الآية و الأمركذلك بالنسبة لبنوة المسيح لله . كان الفكر الموجود عندى أن البنوة جسدياً
و ذلك يعنى تعد
ُّداً فى ذات الله . لكن فهمت بعد ذلك بتعليم الروح القدس أن المسيح هو كلمة الله ، و أن بنوته لله روحية ليس فيها أى توالد جسدى . فالمسيح و الله واحد ، أى أن الله و كلمته واحد . و هذه كانت بعض مفاهيمى قبل أن أعتنق المسيحية و قبل أن يستنير قلبى تغيرت هذه المفاهيم باستنارة قلبى ، و هذا من عمل الله فى داخلى ، فقد أفهمنى هذه الأمور التى أدركتها بقلبى دون أن يعلمنى أحد من البشر عنها . لم أقرأ تفاسير و لا أؤمن أن آخذ تعاليم من أحد ، إنما قلبى يرشدنى ما مكتوب فى الكتاب المقدس كما قال المسيح إن الروح القدس هو الذى يرشدنا إلى جميع الحق .

 

س : ما هى الأمور التى تناقشت فيها مع زوجتك لإقناعها بعدم اعتناقها للمسيحية اثناء فترة عدم إعتناقك لهـا ؟

ج  : نفس الأفكار التى فهمتها من الكتاب المقدس قبل إستنارة قلبى .

 

س : و ماذا كان ردهـا عليك ؟

ج  : كانت تعتبرنى غير مدرك للمفهوم الحقيقى ، لأنى أحكم بالمكتوب إنسانياً . و ليس بالمعلن روحياً .

 

س : ماالذى تقصده بالمكتوب " إنســانياً  " ؟

ج  : تقصد بالفكر الإنسانى المجرد أما الفكر الروحى فهو فكر الإنسان الذى يقوده الروح القدس و يعلّمه ، و هذه هى الولادة الجديدة عندما يسكن الروح القدس قلب الإنسان .

 

س : و كيف تتم عملية الولادة الجديدة ؟

ج  : هى عمل الله فى قلب الإنسان الذى يطلب من الله أن يغيره ليرضى الله بأفكاره و سلوكه . و الذى أعرفه أن الله عمل فى قلبى شيئاً غيَّر فكرى و سلوكى فى اتجاه يرضى الله .

 

س : و متى تم هذا التغييرالقلبى عندك ؟

ج  : على ما أعتقد فى شهر نيسان ( أبريل ) ۱۹۷٦ ، ذات ليلة كنت أقضيها بمفردى بمنزل والدى .

 

س : هل أحسست بتغييرات مادية فى جسدك تدل على عملية تغيير قلبى لك ؟

ج  : أحسست بسلام نفسى عميق فى فترة كنت فيها فى معاناة نفسية شديدة ، و ايقنت ان سلام الله فى قلب الإنسان ليس مقروناً بظروف الإنسان و لكنه عطية من الله . يسكن سلام الله و طمأنينته قلب الإنسان حتى وسط الظروف الصعبة . و كانت هذه أول مرة أشعر فيها أنه يمكن للإنسان أن يتمتع بسلام مع الله .

 

س : و كيف حصلت زوجتك على الولادة من فوق ؟

ج  : قال لها الأستاذ " حكيـم " أن تسأل الله ، و هو الذى يعلن لها كل شئ . فبدأت تهتم بموضوع تغيير حياتها إلى الأفضل . و كان هذا على طريقها الطبيعى . فقد كانت منذ عرفتها انسانة متدينة تحاول أن ترضى الله .

 

س : و ماذا كان قصد " حكيـم " من قوله لزوجتك : اسألى الله
و هو سوف يعلن لك كل شئ ؟

ج  : أعتقد أنه كان يقصد أن تدعو الله بقلب صادق لينير بصيرتها الروحية . هذا هو تحليلـى أنـا . و لكنى لا أعرف بالضبط ما يقصده الأستاذ " حكيـم " .

 

س : ألم يرشد " حكيم " زوجتك إلى طقوس تجريها للقيام بعملية الولادة الجديدة ؟

ج  : لا . فعملية الولادة الجديدة عمل إلهى يجريه الله فى قلب الإنسان . فقد قال المسيح لأحد شيوخ اليهود : " ينبغى أن تولد من فوق . إن كان أحد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر أن يرى ملكوت الله " . فسأله الشيخ اليهودى : " كيف يمكن للإنسان يولد و هو شيخ ؟ العله يدخل بطن أمه ثانية و يولد ؟ " أجابه المسيح " أنت معلم للناموس و لست تفهم هذا ؟ الريح تهبُّ حيث تشاء ، و تسمع صوتها و لكن لا تعلم من أين تأتى وإلى أين تذهب . هكذا كل من يولد من الروح " . فالموضوع كله لا يمكن إدراكه بالعقل ، و لا يحدث بطريقة مادية . لكن الذى يطلب الله من قلبه يعمل الله فى قلبه . و تظهر آثار الولادة الجديدة فى سلوكيات المولود من الله صلاحاً و تقوى .

 

س : لماذا لم تقم بإجراء المعمودية فور حدوث الولادة الجديدة لك فى نيسـان ( أبريل ) ۱۹۷٦ ؟

ج  : لم أكن أشعر بأى دافع لذلك ، لأن الولادة الروحية اعطتنى إشباعاً قلبياً ، فأجلت عملية معموديتى بالمـاء .

 

س : ما هو المذهب الذى تعتنقه فىالمسيحية ؟

ج  : أنا لا أنتمى لأى مذهب ، لأن المذاهب . أمر غير موجود فى الكتاب المقدس .

 

س : ألا يتعين لأى مسيحى أن يتبع طائفة معينة ؟

ج  :  بحسب الفكر الإجتماعى التقليدى نعم . و لكن بحسب الفكر الكتابى ، ليس هذا مهماً . و هناك سندان لذلك فى الكتاب المقدس . أولهما قول السيد المسيح : " تكون رعية واحدة لراع واحد " و ثانيهما أنه فى وقت بدء المسيحية الأولى حاول بعض المؤمنين بالمسيحية الإلتصاق بالرسول بولس و قالوا : انهم ينتمون إليه . و حاول البعض الآخر ينتمى لكارز آخر و هو أبولس . فرفض بولس الرسول هذاالفكر و قال إن المسيح لا ينقسم ، فلا أحد يقول إنه لبولس أو لأبولس .

 

س : ألا تتردد على كنيسـة .... ؟

ج  :  نعم . و لكن ليس بصورة منتظمة .

 

س : هل تتردد على كنائس تتبع طوائف أخرى ؟

ج  : نــادراً .

 

س : و بما تعلل ترددك على كنيسة ... دون باقى الكنائس المختلفة ؟

ج  : لأن الوعظ فيها قريب إلى تعاليم الكتاب المقدس .

 

س : ما هى قراءتك فى المسيحية ؟

ج  : الكتــاب المقدس فقــط .

 

ملحـوظــة :

۱. إكتفينا بهذا القدر من استجواب المتهم . و وقّع فى نهاية استجوابه ، و سنوالى استكمال استجوابه فى وقت لاحق .

٢. تُصــرف الشــاهدة .

٣. يُعــاد المتهـم " حـافـظ " إلى حبســه .

٤. يُعــاد طلب من لم يحضر لجلسة تحقيق باكر .

 

التحقيق الــرابع " حـافــظ "

٣۰ ك ٢( ينـاير )

 

تبين لنا حضور المتهم " حـافـظ " خارج غرفة التحقيق  مقبوضاً عليه ، فدعوناه داخلهـا .

 

س : ما هى صلتك بالقسيس .... ؟

ج  : أعرفه بإعتباره مسئول عن الكنيسة و انـا أتردد عليها .

 

س : هل شاهدت المذكور قبل إعتناقك المسيحية ؟

ج  : لا .

 

س : ماذا تقول فيما حدث مع الأستاذ " حكيـم " فى محاولة تنصير الأستاذ " ماهر " و هجوم الأستاذ "حكيم " على الدين الإسلامى و تحقيره ، و وصفِه نبي الإسلام بأنه كان مزواجاً ؟

ج  : هذه أول مرة أسمع هذا الكلام .

 

س : ما هى صلتك بـ " سمية " و " شادية "  و " فاتن " ؟

ج  : أنا أعرف " فـاتن " لأنها تحضر أحياناً من بلدها إلى بلدنا .

 

س : ما هى صلة " فاتن " بالأستاذ " حكيم " ؟

ج  : لا أعرف . و لا أستطيع تحديد الصلة .

 

س : ما هى صلتك بـ " إبراهيــم  " ؟

ج  : تعرفت عليه من خلال تردده على الكنيسة .

 

س : ما هى صلة المذكـور بالأستاذ " حكيم " ؟

ج  : لا توجد صلة بينهما قوية أو قريبة لأنه ينتمى إلى طائفة أخرى .

 

س : ما سبب تردد " إبراهيـم " على كنيستكم ؟

ج  : كان يحضر الوعظ و لكنى لا أعرف سبب تردده .

 

س : هل رأيته قبل اعتناقك للمسيحية ؟

ج  : لا .

 

س : كيف اعتنـق المذكور المسيحية ؟

ج  : لا أعـرف بالتحديد .

 

س : منذ متى تعرفتَ بالمذكور ؟

ج  : منذ حوالى أربع سنوات .

 

س : و من الذى عرفك به ؟

ج  :تعرفت عليه فى الكنيسة .

 

س : لقد ذكرت تقارير الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيـم "
تمكّن من تنصيـر الأستــاذ " إبـراهيـم " ؟

ج  : أنا لا أعتقد انه هو الذى نصــره ، لأنه ينتمى إلى طائفة أخرى كما ذكرت .

 

س : ما قولك بما ورد فى مذكرة الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيـم " هو الذى قام بتنصيرك و زوجتك و شقيقاتها ؟

ج  :قد يكون هو الذى فتح باب الحديث ، و لكنه لم يقنـع أحداً منا .

 

س : ألم تشـاهد الأستاذ " حكيـم " يتحدث مع آخرين ليدخلهم إلى المسيحية ؟

ج  :لم أكـن أراه .

 

س : ألم تحـاول أن تضم آخرين للمسيحية ؟

ج  :لا .

 

س : ما قولك فيما قررته الآنسة " لميـاء " بالتحقيقات أن بداية تعرفك بالأستاذ " حكيـم " كانت عندما عرض عليك استئجار شقة بمسكنه ؟

ج  : هذا الكـلام غير صحيح .

 

س : ما رأيك فيما ورد في شكوى الآنسة " مها " أن " جميلة " و " حكيم " يرأسان جماعة تبشيرية تروّج نوعاً من الكتب التي تهاجم الإسلام بطريقة تحريف الآيات القرآنية.

ج : هذه أول مرة أسمع هذا الكلام.

 

س : هل سبق لك الإطلاع على كتب المؤلف اسكند جديد ؟

ج  : لا .

 

س : ما قولك فيما ورد من أن زوجتك و الأستاذ " حكيـم " كانا يروجان لآراء تهدم العقيدة الإسلامية و تحقر من شأنها فى محل عملها ؟

ج  : لا أعتقد أن زوجتى تعمل شيئاً مثل هذا .

 

س : ثبت فى مذكرة الشرطة السرية أن الأستاذ " حكيـم " و القسيس ... يتخذان الكنيسة مقراً لتنصير المسلمين و تعميق الأفكار و المعتقدات المسيحية لديهم .

ج  : أنـا لا أعرف شيئاً عن هـذا .

 

س : ما صلتـك بالأستــاذة ... ؟

ج  : لا أعـرف عنها شيئـاً .

 

س : بماذا تعلل ما ورد فى تقارير الشرطة السرية ؟

ج  : هذا الكلام غير صحيح .

 

ملحـوظـة :

منذ بداية التحقيق كان الأستـاذ .... المحــامى موجوداً . و طالب بالإفراج عن جميع المتهمين ، إستناداً إلى :

۱. بالنسبة للآنسة " جميلة " فالوقائع المنسوبة إليها ترجع  إلى عام ۱۹۷٦ ماخوذة عن شهود معظمها سماعية، و الدوافع إليها    كيدية لأن الآنسـة " جميلة " اتهمت هؤلاء بسرقة حقيبة يدها و نظراً لحساسية الموقف بسبب تغيير دينها الأساسى ، تم تلفيق أقاويل و أفاعيل بأساليب غير صحيحة و مكذوبة ، و لا تمت للحقيقة بصلة .

٢. لم يثبت على السيدة " صفية " أى شئ من الإتهامات المنسوبة إليها فهى غير صحيحة ، و لا يوجد دليل مادى ملموس ، سواء بالصوت أو بالصورة أو أى دليل آخر يُعتَّد به لإتهامها بمثل هذه الإتهامات ، حيث لم يصدر منها أى تصرف يهدف إلى تحقير أو ازدراء أو استغلال للدين ، سواء بالترويج أو التحقير ، و لم يثبت أى عمل مادى يهدف إلى إثارة فتنة أو تفتيت للسلام الإجتماعى .

٣. لم يثبت على " حـافظ " أى دليل مادى ، سواء تصرف أو استغلال أحد الأديان بتحقيره أو الازدراء بدين سماوى آخر . لكـن نظراً لحساسية الموقف لتغيير ديانته .

لذلك نلتمس الإفراج عنهم جميعاً بأى ضمان تراه النيابة ، على ان نتعهد بتقديمهم إذا لزم الأمر لذلك .

 

ملحوظـة : أقفل المحضـر و قررنا أن يعاد المتهم إلى حبسه .

 

التحقيقــات مـع " الشهـود "

التحقيق مع السيدة " حليمة " ٢۷ ك ٢ ( ينـاير )

التحقيق مع السيد " عبيـد " ٢۸ ك ۲ ( ينـاير )

التحقيق مع  " مهـا " ۲۸ ك ۲ ( ينـاير )

التحقيق مع " عفــان " ۲۸ ك ۲ ( ينـاير )

 

أ – التحقيق  مع السيدة " حليمة "

٢۷ ك ٢ ( ينـاير )

 

بالنداء على المطلوب حضورهم تبين لنا حضور السيـدة  " حليمة " فدعوناه  إلى غرفة التحقيق  و سألناها .

 

س :هل سبق لك التقدم بشكوى ضد " جميلـة " بشأن تركها كتاباً مسيحياً بمكتبك ؟

ج  : نعم حدث . فقد جئت يوماً و فتحت مكتبى فوجدت كتاباً مسيحياً ، عنوانه على ما أذكر " القديس انطونيوس " فسألت من وضع الكتاب فلم يرد علىَّ أحد . فقدمت مذكرة للشئون القانونية .

 

س :و متى حدث ذلك ؟

ج  : تقريباً فى نيسـان ( أبريل ) ۱۹٨٥ .

 

س :هل وجدت على الكتاب أية إشارات تقول أنه يخص " جميلة "؟

ج  : لا .

 

س : و لماذا اتهمت " جميلة " أن الكتاب يخصها ؟

ج  : لأنها الوحيدة التى تأتى إلى العمل بمثل هذه الكتب . ثم أنها صاحبة المصلحة الوحيدة فى ذلك . لما لم نقبل كلامها معنا بدأت تؤثر على أفكارنا بأن تطلعنا على كتـب .

 

س :هل تعلم الآنسة " جميلة " أن هذا المكتب يخصـك ؟

ج  : نعم .

 

س : بماذا تعللين ترك هذا الكتاب بأحد أدراجك ؟

ج  : إحتمال أنها تقصدنى بالذات لوجود خلافات سابقة بينى و بينها